تراجع عائدات النفط والغاز الروسية بنسبة 43% خلال مارس

03 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 16:06 (توقيت القدس)
ناقلة النفط الروسية بيرثي تيريزي، سانت بطرسبرغ في 12 فبراير 2025 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- انخفضت عائدات النفط والغاز الروسية بنسبة 43% في مارس، لتصل إلى 617 مليار روبل، بسبب انخفاض أسعار النفط وارتفاع قيمة الروبل، مما أثر على ميزانية الدولة التي سجلت عجزاً كبيراً.
- تشكل عائدات النفط والغاز نحو ربع إيرادات الميزانية الروسية، مما يجعل الاقتصاد عرضة لتقلبات الأسواق العالمية، وتسعى الحكومة لتقليص هذا الاعتماد وتنويع مصادر الدخل.
- يواجه الاقتصاد الروسي تباطؤاً في النمو خلال 2026 بسبب تشديد السياسة النقدية وارتفاع أسعار الفائدة، مع زيادة الإنفاق العسكري الذي يضغط على المالية العامة.

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة المالية الروسية، نُشرت اليوم الجمعة، انخفاض عائدات النفط والغاز الحكومية خلال شهر مارس/آذار بنسبة 43%، لتبلغ 617 مليار روبل (7.72 مليارات دولار)، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويعود هذا التراجع إلى انخفاض أسعار النفط وارتفاع قيمة الروبل.

وتُعد عائدات النفط والغاز عنصراً أساسياً في ميزانية الدولة الروسية، التي سجلت عجزاً قدره 5.6 تريليونات روبل، أي ما يعادل 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، في ظل ارتفاع الإنفاق العسكري. وتشكل هذه الإيرادات نحو ربع إجمالي إيرادات الميزانية.

في المقابل، ارتفعت العائدات مقارنة بشهر فبراير/شباط، حيث بلغت حينها 432.3 مليار روبل. وتستند هذه البيانات إلى المدفوعات التي سددتها الشركات الروسية بحلول 30 مارس/آذار، والمتعلقة بإنتاج شهر فبراير/شباط، وذلك قبل ارتفاع أسعار النفط العالمية نتيجة الحرب الأميركية والإسرائيلية في إيران. ومن المتوقع أن تشهد العائدات ارتفاعاً بدءاً من شهر إبريل/نيسان.

وخلال الربع الأول من عام 2026، بلغت الإيرادات 1.44 تريليون روبل، مسجلة انخفاضاً بنسبة 45% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وتستهدف الميزانية تحقيق إيرادات بقيمة 8.92 تريليونات روبل من مبيعات النفط والغاز خلال العام الجاري، في وقت تتأخر فيه وتيرة العائدات الحالية عن هذا الهدف.

يعتمد الاقتصاد الروسي بدرجة كبيرة على قطاع الطاقة، إذ تشكّل عائدات النفط والغاز نحو ربع إيرادات الميزانية، ما يجعل المالية العامة عرضة لتقلبات الأسواق العالمية. وفي المقابل، تسعى الحكومة إلى تقليص هذا الاعتماد تدريجياً ضمن توجهات لتنويع مصادر الدخل. كما يواجه الاقتصاد تباطؤاً في وتيرة النمو خلال عام 2026، في ظل تشديد السياسة النقدية وارتفاع أسعار الفائدة للحد من التضخم، إلى جانب تراجع الاستثمارات والنشاط الاقتصادي. وقد أدى ارتفاع الإنفاق العسكري إلى زيادة الضغوط على المالية العامة، ما ساهم في تعميق العجز.

(الدولار = 79.9000 روبلاً)

(رويترز، العربي الجديد)