ترامب يصعّد ضد جيروم باول ويقيل مسؤولة بيانات الوظائف

02 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 10:45 (توقيت القدس)
مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفض مراراً خفض أسعار الفائدة استجابة لترامب (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- الرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار إلى بقاء جيروم باول في منصبه كرئيس لمجلس الاحتياطي الاتحادي حتى انتهاء مدته، رغم انتقاداته لسياسات البنك المركزي وعدم خفض أسعار الفائدة كما يطالب.

- ترامب أقال إريكا ماكينتارفر، مفوضة مكتب إحصاءات العمل الأميركي، بسبب بيانات نمو الوظائف الأضعف من المتوقع، مؤكداً على أهمية الحصول على أرقام دقيقة.

- استقالة أدريانا كوغلر من مجلس الاحتياطي الاتحادي قبل انتهاء ولايتها قد تؤثر على اختيار خليفة لجيروم باول، حيث ستعود إلى جامعة جورج تاون كأستاذة.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول سيبقى "على الأرجح" في منصبه حتى مع انتقاد ترامب الحاد لسياسات البنك المركزي. وفي مقابلة مع موقع نيوزماكس الإخباري بُثت أمس الجمعة، قال ترامب إنه يستطيع إقالة باول "على الفور"، وقال إن سعر الفائدة في المركزي الأميركي مرتفع للغاية، لكنه أضاف أن آخرين قالوا إن إقالة باول "ستحدث اضطراباً في السوق".

وقال ترامب: "ستنتهي مدته بعد سبعة أو ثمانية أشهر، وسأضع شخصاً آخر في منصبه". وفي وقت سابق الجمعة هاجم الرئيس الأميركي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول

، قائلاً إنه يتعين إحالته على التقاعد. واتخذت هجمات ترامب على باول منحىً تصاعدياً مع رفض لجنة الإشراف على أسعار الفائدة في مجلس الاحتياطي التي يترأسها باول خفض أسعار الفائدة كما يطالب الرئيس الأميركي.

وفي منشور على منصة "تروث سوشيال"، قال ترامب إن الاقتصاد "يشهد ازدهاراً في عهدي، رغم ألاعيب مجلس الاحتياطي الذي خفض أسعار الفائدة مرتين، وبشكل كبير، قبل الانتخابات الرئاسية. أعتقد أنهم فعلوا ذلك على أمل فوز كامالا.. فكيف سار الأمر؟ ينبغي أيضاً إحالة جيروم باول 'المتأخر للغاية' على التقاعد".

على صعيد آخر، قال الرئيس الأميركي إنه أمر بإقالة إريكا ماكينتارفر مفوضة مكتب إحصاءات العمل الأميركي، بدعوى مسؤوليتها عن الإحصاءات الأخيرة التي أظهرت أن بيانات نمو الوظائف في الولايات المتحدة جاءت أضعف من المتوقع خلال الشهر الماضي. وكان الرئيس السابق جو بايدن قد رشح ماكينتارفر لتولي هذا المنصب في عام 2023، وصدق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيينها في العام التالي. وكتب ترامب في منشور آخر: "نحتاج إلى أرقام دقيقة عن الوظائف. وجهت فريقي بإقالة هذه المسؤولة السياسية (التي رشحها) بايدن فوراً. سيحل محلها من هو أكثر كفاءة وتأهيلاً". 

وقد أظهرت بيانات الوظائف الأميركية إضافة 73 ألف فرصة عمل في يونيو/حزيران بما يقل عن توقعات خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم بإضافة مائة ألف وظيفة. كذلك زاد معدل البطالة قليلاً إلى 4.2% كما هو متوقع من 4.1% في يونيو، أما الوظائف التي زادت في يونيو، فقد جرت مراجعتها بالخفض إلى 14 ألفاً من 147 ألفاً سابقاً.

وقرر الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي ثابتًا عند مستوى 4.3%، للمرة الخامسة على التوالي، مشيرًا في مبرراته إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي في النصف الأول من العام وظروف سوق العمل القوية. لكنه حذر في الوقت نفسه من أن "حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لا تزال مرتفعة"، كذلك فإن التضخم لا يزال مرتفعًا نسبيًّا. 

استقالة أدريانا كوغلر من مجلس الاحتياطي الاتحادي

في السياق، قال مجلس الاحتياطي الاتحادي أمس الجمعة، إن أدريانا كوغلر، العضوة في المجلس، ستستقيل من منصبها قبل انتهاء فترة ولايتها، وستغادر البنك المركزي في الثامن من أغسطس آب، في خطوة قد تعيد خلط الأوراق في مسار خلافة قيادة المجلس وسط علاقات متوترة مع الرئيس دونالد ترامب. وأشار المجلس في بيان إلى أن كوغلر، التي تولت منصبها في سبتمبر/ أيلول 2023، ستتنحى قبل نهاية ولايتها المقررة في 31 يناير/ كانون الثاني 2026. وأضاف أن كوغلر ستعود إلى جامعة جورج تاون للعمل أستاذة اعتباراً من خريف العام الجاري. 

ولم تشارك كوغلر في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الاتحادية هذا الأسبوع، وهو أمر غير معتاد. ولم يرد مجلس الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق على استقالة كوغلر المبكرة. وقد تؤدي الاستقالة إلى تسريع الجدول الزمني لعملية اختيار خليفة لرئيس المجلس الحالي جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو/ أيار المقبل.

وفي رسالة إلى ترامب أعلنت فيها استقالتها، كتبت كوغلر: "فخورة بأني أديت هذا الدور بنزاهة، وبالتزام قوي لخدمة الصالح العام، وبنهج يستند إلى البيانات، قائم على خبرتي الواسعة في أسواق العمل والتضخم". وشهدت فترة كوغلر في مجلس الاحتياطي الاتحادي تحديات كبيرة، إذ رفع البنك المركزي أسعار الفائدة بشكل حاد لمواجهة ضغوط التضخم المرتفع. ووضعت هذه المعدلات المرتفعة كوغلر وزملاءها في مرمى انتقادات ترامب وأثارت تحديات اقتصادية، رغم أن الضغوط التضخمية اقتربت كثيراً من هدف البنك البالغ اثنين بالمائة.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون