- يشير شيمشك إلى أن العملات المشفرة أصبحت أداة مفضلة لممولي الإرهاب، مما دفع تركيا لاتخاذ إجراءات حاسمة مثل إدراج مقدمي خدمات الأصول المشفرة ضمن الالتزامات وتنفيذ متطلبات الترخيص والامتثال.
- تتماشى الإجراءات التركية مع معايير الشفافية المالية، حيث تعتبر أجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة بيئة خصبة لمخاطر غسل الأموال والتهرب الضريبي.
قررت تركيا اليوم الأربعاء فرض حظر كامل ونهائي على أجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة، بسبب "المخاطر العالية للغاية التي تنطوي عليها"، وفق ما قال وزير المال والخزانة محمد شيمشك. وأوضح الوزير، في منشور على حسابه على منصة "NSosyal"، أنه أعلن "الحظر بشكل كامل" خلال المؤتمر الوزاري الخامس "لا تمويل للإرهاب" الذي عقد في باريس.
وكانت العاصمة الفرنسية قد استضافت، أمس الثلاثاء، المؤتمر بحضور 80 وفداً دولياً للتركيز على التحديات الحديثة مثل الأصول الافتراضية والذكاء الاصطناعي، وذلك امتداداً للنسخة الأول للمؤتمر "لا تمويل للإرهاب" التي عقدت بباريس في إبريل من عام 2018، قبل أن يعقد المؤتمر بالعنوان والأهداف ذاتها، في ملبورن عام 2019، وفي نيودلهي عام 2022، ثم في ميونخ العام الماضي، ويعود هذا العام إلى باريس.
وقال شيمشك، في كلمته بالمؤتمر في أثناء جلسة بعنوان "منع إساءة استخدام الابتكار المالي لتمويل الإرهاب"، إن الابتكار المالي ينطوي على مخاطر وفرص، مشيراً إلى أن "الميزات التي تجعل المدفوعات أسرع وأرخص وأكثر سهولة تخلق أيضاً قنوات جديدة للمجرمين وممولي الإرهاب"، مشيراً إلى أن الأصول المشفرة أصبحت الآن في قلب بيئة المخاطر الجديدة.
ويضيف الوزير التركي أن العملات المشفرة أصبحت بشكل متزايد أداة مفضلة لممولي الإرهاب، مضيفًا أن "هذه العملات يمكن إساءة استخدامها لأنها تحافظ على قيمتها، ويمكن تحويلها على الفور عبر الحدود، ويمكن الوصول إليها بسهولة". وأعلن أن تركيا اتخذت "إجراءات مبكرة وحاسمة" ضد مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب المتعلقة بالأصول المشفرة، مشيرًا إلى أنها "في عام 2021 أدرجت مقدمي خدمات الأصول المشفرة ضمن نطاق الالتزامات ذات الصلة، ونفذت قاعدة السفر، وأدخلت متطلبات الترخيص والامتثال، واليوم جرى حظر أجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة تمامًا بسبب المخاطر العالية للغاية". وذكر شيمشك: "تجاوزنا توصيات مجموعة العمل المالي (FATF) في بعض المجالات".
ويرى خبراء أن الإجراء التركي يتناسب مع معايير الشفافية المالية التي تسعى تركيا لتطبيقها، لأن أجهزة صرف العملة المشفرة تتيح للمستخدمين إدخال أموال نقدية "كاش" وتحويلها مباشرة إلى عملات رقمية، أو العكس، من دون المرور بالنظام المصرفي التقليدي، وهذا الأمر يجعل من الصعب جداً تتبع مصدر الأموال النقدي الأولي.
وتنظر تركيا، التي تشدد الرقابة على غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بعد خروجها من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF)، إلى أجهزة صرف العملات المشفرة باعتبارها بيئة خصبة لمخاطر غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة، كما تسهل اقتصاد الرهان غير القانوني والتهرب الضريبي.
وفي السياق، يشارك وزير المالية التركي ومحافظ المصرف المركزي فاتح كاراخان في "مؤتمر BBVA تركيا"، والذي سيعقد غداً في لندن للحديث عن التطورات الاقتصادية والقرارات المالية وشرح التوقعات الحالية للاقتصاد التركي، وفرص الاستثمار، وتوقعات السوق. وتشمل بنود جدول أعمال المؤتمر الرئيسية، بحسب مصادر تركية اليوم، توقعات الاقتصاد التركي، والسياسة النقدية، وبيئة الاستثمار، وتوقعات السوق. وصمم "مؤتمر BBVA تركيا" ليكون منصة استثمارية رفيعة المستوى، حيث سيتم تبادل التقييمات الاستراتيجية المتعلقة بالتوقعات الاقتصادية الكلية لتركيا.