تركيا تعتزم إعادة تشغيل سكة حديد محاذية لسورية

08 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 09 ديسمبر 2025 - 07:57 (توقيت القدس)
السكك الحديدية في تركيا، ترام إسطنبول، 1 يناير 2023 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تستعد تركيا لإعادة تشغيل خط السكك الحديدية المحاذي للحدود السورية في 2026، مما يعزز قدرة نقل البضائع والتكامل الإقليمي، بعد توقفه بسبب النزاع السوري.
- يمتد الخط بطول 350 كيلومتراً، ويشمل أعمال صيانة شاملة لتحسين البنية التحتية، مما يعيد إحياء دوره المحوري في التجارة الإقليمية بين تركيا وسوريا.
- من المتوقع أن يخفض المشروع تكاليف النقل ويفتح ممرات جديدة للتصدير، مما يعزز مكانة تركيا كمركز لوجستي إقليمي ويدعم الاقتصادات المحلية في جنوب تركيا.

أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو أن بلاده تستعد لإعادة تشغيل خط السكك الحديدية المحاذي للحدود السورية في الربع الأول من عام 2026. وأوضح أورال أوغلو، في بيان صدر الاثنين، أن أعمال الصيانة تتواصل على خط قرقاميش – نصيبين الموازي للحدود السورية، إضافة إلى الجزء الممتد بين ماردين وشنيورت القريبة من الحدود، مشيراً إلى أن المشروع سيسهم في زيادة قدرة نقل البضائع وتعزيز التكامل الإقليمي.

وقال الوزير التركي إن الخط يبلغ طوله الإجمالي نحو 350 كيلومتراً، منها 325 كيلومتراً بين قرقاميش ونصيبين و25 كيلومتراً بين ماردين وشنيورت، مضيفاً: "مع عودة الأوضاع إلى طبيعتها في المنطقة، نعيد إحياء هذا الخط الاستراتيجي على الحدود مع سورية". وبيّن أن الوزارة تعمل على استكمال جميع أعمال الصيانة التي تعذر تنفيذها بين عامي 2011 و2024، ضمن خطة شاملة لتطوير المنطقة تشمل إصلاح البنية التحتية والفوقية وتعزيز المنشآت الهندسية.

ويُعدّ خط السكك الحديدية قرقاميش – نصيبين واحداً من أقدم الخطوط التي كانت تربط بين تركيا وسورية، وقد لعب دوراً محورياً في التبادل التجاري الإقليمي قبل اندلاع الأزمة السورية عام 2011. فقد كان هذا الخط يستخدم في نقل البضائع والمواد الأولية بين المدن التركية الجنوبية ومناطق شمال سورية، ما ساهم في تعزيز حركة التجارة البرية وتقليل تكاليف النقل مقارنة بالشحن البري التقليدي عبر الشاحنات.

وتوقف تشغيل الخط مع تصاعد النزاع السوري، ما أدى إلى انقطاع أحد أهم مسارات التجارة البرية بين البلدين، وتراجع حجم التبادل التجاري عبر الحدود بشكل كبير. ومع إعلان أنقرة نيتها إعادة تشغيله في عام 2026، يُنظر إلى المشروع على أنه جزء من استراتيجية أوسع لإحياء البنية التحتية الحدودية وتحفيز الأنشطة الاقتصادية في جنوب تركيا.

اقتصادياً، من المتوقع أن يساهم هذا المشروع في خفض تكاليف النقل الداخلي، وفتح ممرات جديدة لتصدير السلع التركية نحو الأسواق العربية عبر سورية والعراق في حال تحسنت الظروف الأمنية والسياسية. كما قد يشكل الخط منصة لإعادة تنشيط حركة النقل الدولية العابرة (الترانزيت)، وربط شبكات السكك الحديدية التركية بشبكات الشرق الأوسط، بما يعزز مكانة تركيا مركزاً لوجستياً إقليمياً. على المستوى المحلي، يُنتظر أن يدعم تشغيل الخط الاقتصادات المحلية في ولايات ماردين وغازي عنتاب وشرناق، عبر خلق فرص عمل جديدة وتحريك قطاع الخدمات والصناعات المرتبطة بالنقل والتجارة.

(الأناضول، العربي الجديد)

المساهمون