تركيا: توقعات بخفض أسعار الوقود بعد بدء الهدنة بين واشنطن وطهران

08 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 13:21 (توقيت القدس)
محطة وقود سيارات في تركيا، إسطنبول، 6 مارس 2026 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تأثير الهدنة على الاقتصاد التركي: أعلنت تركيا عن تخفيض أسعار الوقود بمقدار 10 ليرات لليتر بعد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى ارتياح في الاقتصاد التركي المتأثر بالحرب المستمرة منذ أربعين يوماً.

- تفاصيل تخفيض الأسعار: سيتم خصم 75% من عبء رفع الأسعار في الديزل عبر نظام إيشيل موبايل، و75% من الخصم في البنزين سيذهب لضريبة القيمة المضافة، مع خصم 25% على الأسعار.

- التحديات الاقتصادية والتطلعات: ارتفعت أسعار السلع والطاقة، مما أثر على جهود تخفيض التضخم وسعر الفائدة. يأمل الأتراك في استقرار الأسعار وعودة الليرة للاستقرار مع توقعات بتخفيض أسعار الفائدة إذا استمرت الهدنة.

انعكست أخبار الهدنة المعلنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران على السوق التركية، حيث أعلنت مصادر في قطاع الطاقة التركي عن تخفيض أسعار الوقود "بنزين وديزل" بنحو 10 ليرات لليتر، اليوم الأربعاء. وذلك بعد أن شهدت أسعار المحروقات بتركيا، خمسة ارتفاعات منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، لترتفع أسعار البنزين والمازوت إلى نحو 80 ليرة تركية (1.8 دولار تقريباً). 

وانعكست الهدنة فور إعلانها بـ"الارتياح" على الاقتصاد التركي الذي تأثر من الحرب الدائرة منذ أربعين يوماً، سواء بسعر صرف الليرة التي آثر صناع القرار الاقتصادي دعمها للحفاظ على السعر عبر ضخ نحو 50 مليار دولار بالسوق، بشكل مباشر أو بعد مقايضة الذهب بالدولار، أو تلك الآثار التي طاولت أسعار السلع والمنتجات، الزراعية والصناعية، بسبب المخاوف وارتفاع تكاليف الإنتاج بعد رفع أسعار المحروقات والمواد الأولية. ومن المتوقع أن ينعكس الانخفاض في أسعار النفط على أسعار الوقود في تركيا فوراً.

وتكشف مصادر القطاع لـ"العربي الجديد" أن هناك احتمالاً لخصم يزيد عن 10 ليرات في البنزين والديزل بناءً على البيانات التي ستتضح خلال اليوم الأربعاء، وسيظهر الخصم في الديزل مباشرة على المضخة بسبب نظام إيشيل موبايل "تحمل الدولة 75% من عبء رفع الأسعار"، بينما من المتوقع أن يذهب 75% من الخصم في البنزين إلى ضريبة القيمة المضافة، وستظهر الـ25% المتبقية خصماً على الأسعار. 

اقتصاد دولي
التحديثات الحية

يذكر أن الأسعار التي سجلت بين 58 و64 ليرة للبنزين والمازوت قبل الحرب، وصلت اليوم، في إسطنبول 63.25 ليرة تركية لليتر البنزين، والديزل 85.29 ليرة تركية، وغاز البترول المسال 34.99 ليرة تركية. وفي أنقرة، يبلغ سعر البنزين 64.22 ليرة تركية، والديزل 86.42 ليرة تركية، وغاز البترول المسال 34.87 ليرة تركية. بينما في إزمير، يباع البنزين بسعر 64.50 ليرة تركية، والديزل 86.70 ليرة تركية، وغاز البترول المسال 34.79 ليرة تركية.

وعانت تركيا خلال الشهر الماضي من تبدلات وارتفاع في أسعار السلع والمنتجات والطاقة ما أثر في تطلعاتها بتخفيض نسبة التضخم، وحال دون تخفيض سعر الفائدة خلال الجلستين السابقتين، رغم إعلان المصرف المركزي التيسير النقدي وتخفيض سعر الفائدة مطلع العام الجاري من 38 - 37% لكن الحرب دفعت لجنة السياسات النقدية بالمصرف المركزي لتثبيت سعر الفائدة خلال الحرب، كما لم تسلم فواتير الغاز والكهرباء بتركيا من رفع الأسعار بسبب ارتفاع أسعار النفط العالمية خلال الحرب، إذ أعلنت، الأسبوع الماضي، هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية، أن زيادة بنسبة 25% على أسعار الكهرباء والغاز، قد دخلت حيز التنفيذ.

وستنعكس الزيادة على أسعار الطاقة المنزلية برفع فاتورة الاستهلاك المنزلي 100 كيلووات/ساعة إلى 323.8 ليرة تركية كما سينعكس تطبيق نظام تسعير متدرج للغاز الطبيعي للأسر. بعد الرفع الجديد، خاصة ذات الاستهلاك المرتفع، ليزيد بنحو 70% زيادة في سعر الغاز الطبيعي، مقارنةً بالتعرفة القياسية. ويأمل الأتراك أن تبدأ أسعار الطاقة والمنتجات الاستهلاكية، بالتراجع لأسعارها قبل الحرب، على الأقل، وتعود الليرة للاستقرار، كما يتوقعون عودة المصرف المركزي لتخفيض أسعار الفائدة، منذ الشهر المقبل، بحال تثبتت هدنة وقف إطلاق النار، لتعود آمال التضخم المنخفض واستقرار سعر الصرف كما يتطلع لتحقيقها برنامج الإصلاح الاقتصادي. 

(الدولار= 44.54 ليرة تركية)