تركيا ومصر تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار
استمع إلى الملخص
- أكد أورهان أيدين على أهمية الاجتماع في وضع خريطة طريق للعلاقات التجارية، مع التركيز على استخدام العملات المحلية وتحسين بيئة الاستثمار، مما ينعكس إيجاباً على صادرات وواردات البلدين.
- تساهم تركيا في قطاعات متعددة في مصر، مع فرص كبيرة في المقاولات والمواد الإنشائية، وبلغت الاستثمارات التركية نحو 4 مليارات دولار.
ينعقد في العاصمة المصرية القاهرة، غداً الاثنين لمدة يومين، الاجتماع الثاني لآلية المشاورات التجارية رفيعة المستوى بين تركيا ومصر وسط توقعات باتخاذ خطوات جديدة لرفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 15 مليار دولار. وكان الاجتماع الأول لآلية المشاورات قد عُقد في أنقرة في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، برئاسة وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان
.ومن المتوقع أن يبحث الاجتماع الثاني المرتقب سُبل تطوير فرص التعاون لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين تركيا ومصر ومناقشة المشكلات التي تواجه الأنشطة التجارية الثنائية، وطرح مقترحات للحلول. وبلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا ومصر، 8.8 مليارات دولار عام 2024، حيث سجلت الصادرات التركية إلى البلد العربي 4.2 مليارات دولار، بينما بلغت وارداتها منها 4.6 مليارات دولار. وخلال الأشهر الـ10 الأولى من هذا العام، بلغت عائدات تركيا نحو 3 مليارات دولار من صادراتها إلى مصر، أكبر شريك تجاري لها في القارة الأفريقية.
خريطة طريق لرفع التبادل التجاري بين تركيا ومصر
وعن الاجتماع المرتقب في القاهرة، أشار أورهان أيدين، رئيس جمعية "نسور الأناضول" التركية لرجال الأعمال، إلى أهميته، "من حيث تعزيز حجم التبادل التجاري الحالي، وتوسيع فرص التعاون بين الجانبين". ورجح أيدين في تصريحات لوكالة الأناضول، أن تنجم عن الاجتماع خريطة طريق تشكل بوصلة للعلاقات التجارية بين تركيا ومصر في المرحلة المقبلة. وأكد أن توقعاته الرئيسية من الاجتماع تتمثل أيضاً "بالتخطيط لخطوات ملموسة من شأنها رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار، وتحسين بيئة الاستثمار بما يدعم هذا الهدف، والتوافق على حلول من شأنها تسريع الإجراءات والمعاملات التجارية وتذليل العقبات التي تحول دون ذلك".
وبشأن تعزيز الآليات الخاصة بإجراءات التجارة الثنائية، قال أيدين إن ذلك يحصل "عبر استخدام العملات المحلية، وتقليل مخاطر تقلبات أسعار الصرف، وذلك يحمل أهمية كبيرة لتشجيع التجارة بشكل أكبر بين عالمي الأعمال في تركيا ومصر. وشدد على أن هذه الخطوات "ستنعكس إيجاباً على صادرات البلدين ووارداتهما، وخصوصاً في القطاع الصناعي". وعن مصر، أفاد رئيس "نسور الأناضول" بأنها تحتل المرتبة الـ16 في قائمة الدول الأكثر استيراداً من تركيا، بينما تحل في المرتبة الـ17 بين الدول الأكثر تصديراً إلى تركيا. ولفت إلى أن "وجود قطاعات قوية بالفعل في السوق المصرية، يفتح الباب أمام فرص جديدة لعالم الأعمال التركي".
مساهمة تركية
وحول القطاعات المصرية التي تقدّم فرصاً جديدة لرجال الأعمال الأتراك، ذكر أيدين منها الصناعة الدفاعية، والطاقة المتجددة، والنقل، واللوجستيات والسياحة. وأضاف أن "ارتفاع عدد السكان في مصر، وجهود حكومتها المستمرة بشأن التنمية، يوفران بيئة مناسبة للغاية لقطاعي المقاولات والمواد الإنشائية التركيّين". وإلى جانب المشاريع الجارية للمدن الكبرى والبنية التحتية في مصر، يمكن للشركات التركية، وفق أيدين، "أن تلعب دوراً فعّالاً في عملية التعافي وإعادة الإعمار المبكر في المناطق المجاورة، وخصوصاً قطاع غزة. وقد أُعلن بالفعل للرأي العام استعداد تركيا للمساهمة في هذا المسار".
وأعرب عن اعتقاده أن يساهم الاجتماع المرتقب بين تركيا ومصر، "في تقديم المزيد من التسهيلات المتعلقة بمشاركة الشركات التركية للمقاولات وخدمات الاستشارات الفنية في المشاريع المصرية". كذلك رجح أن تنجم عن الاجتماع قرارات وشراكات خاصة تسهم في زيادة صادرات مواد البناء التركية إلى البلد العربي. وختم حديثه بالقول إن قيمة الاستثمارات التركية في مصر بلغت حالياً نحو 4 مليارات دولار، معتبراً ذلك "دليلاً ملموساً" على وفرة الإمكانات والفرص في هذا البلد بالنسبة إلى عالم الأعمال التركي.
وفي فبراير/ شباط 2024، أُعلن تأسيس مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، برئاسة رئيسي البلدين عبد الفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان. ويعتبر المجلس هيئة رئيسية تنظم أشكال التعاون كافة بين البلدين، وفق تصريحات سفير تركيا لدى مصر صالح موطلو شن. وفي 12 نوفمبر الجاري، أكد وزير الخارجية المصري ضمن حديثه خلال زيارته مقر اتحاد الغرف والبورصات التركية "TOBB" بالعاصمة أنقرة، أن العلاقات الاقتصادية مع تركيا تشهد "زخماً غير مسبوق" ضمن تعزيز التعاون المشترك بين البلدين، وفق بيان للخارجية المصرية.
وشدد على "أهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به مجتمع الأعمال في البلدين، لتحقيق الهدف الذي وضعه رئيسا البلدين، بالوصول بحجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة".
(الأناضول)