"تسلا" تتراجع في الصين بضغط متصاعد من المنافسين المحليين
استمع إلى الملخص
- رغم تحسن الشحنات في ديسمبر، إلا أن تسلا فقدت لقبها كأكبر شركة سيارات كهربائية لصالح "بي واي دي" الصينية، وسط ضغوط متزايدة من المنافسين الجدد مثل "شاومي".
- ارتفعت مبيعات مركبات الطاقة الجديدة في الصين بنسبة 25% خلال العام، مما يشير إلى نمو مستمر في السوق رغم التحديات التي تواجهها تسلا.
رغم انتعاش محدود في نهاية العام، أنهت شركة تسلا 2025 على تراجع واضح في أحد أهم أسواقها العالمية. فقد كشفت بيانات حديثة أوردتها "بلومبيرغ"، اليوم الاثنين، انخفاض شحنات الشركة من مصنعها في الصين، في مؤشر جديد على اشتداد المنافسة وتآكل موقع الشركة الأميركية في سوق السيارات الكهربائية الأكبر في العالم. وورد في التقرير أن شحنات "تسلا" من مصنعها في شنغهاي انخفضت خلال عام 2025 بنحو 7% على أساس سنوي، لتصل إلى 851,732 مركبة، وفق بيانات أولية صادرة عن "جمعية سيارات الركاب الصينية" (PCA) رغم تسجيل تحسّن نسبي في ديسمبر/كانون الأول الفائت.
وأظهرت البيانات أن الشركة شحنت 97,171 مركبة في ديسمبر، وهو الشهر الرابع فقط خلال عام 2025 الذي شهد زيادة في الشحنات، في وقت لم تكشف الجمعية عن نسبة المركبات المخصصة للتصدير، مع الإشارة إلى أن الغالبية العظمى من الإنتاج تُباع في السوق المحلية.
ويعكس التراجع في الصين التحديات المتزايدة التي تواجهها شركة صناعة السيارات الكهربائية بقيادة الملياردير إيلون ماسك، بعد تسجيلها انخفاضاً سنوياً للعام الثاني على التوالي في المبيعات العالمية. ورغم استفادة الشركة من قفزة مؤقتة في تسليمات الربع الثالث، مدفوعة بسعي المستهلكين في الولايات المتحدة للاستفادة من الدعم الحكومي قبل انتهائه، فإن الضغوط استمرت مع تقليص الدول سياساتها التحفيزية لقطاع السيارات الكهربائية.
ولم تفلح خطوة ماسك بالابتعاد عن دوره السياسي البارز في تخفيف حدة التحديات، إذ لا تزال ردات الفعل السلبية من بعض المستهلكين تشكل عبئاً إضافياً على أداء الشركة، بحسب ما نقلت "بلومبيرغ" عن محللين. وشهد عام 2025 خسارة "تسلا" لقبها أكبر شركة سيارات كهربائية في العالم لصالح منافستها القوية "بي واي دي" (BYD) الصينية، رغم أن الأخيرة تواجه بدورها ضغوطاً في سوق يشهد منافسة متصاعدة. وتزداد حدة هذه المنافسة في الصين مع دخول شركات جديدة، من بينها "شاومي" (Xiaomi) التي طرحت طرازات ذكية عالية التقنية لاقت إقبالاً واسعاً من المستهلكين.
وتستهدف سيارات "شاومي" مباشرة طرازَي "موديل 3" (Model 3) و"موديل واي" (Model Y) من "تسلا"، حيث اقتربت مبيعات طراز "واي يو7" (YU7) الرياضي متعدد الاستخدامات من مبيعات "موديل واي" في بعض الأشهر. ففي نوفمبر/تشرين الثاني، باعت "شاومي" 33,591 وحدة مقابل 33,935 وحدة لتسلا، وفق بيانات صادرة عن مركز أبحاث وتكنولوجيا السيارات في الصين وخدمة "بلومبيرغ إنتلجنس".
في المقابل، أظهرت بيانات جمعية سيارات الركاب الصينية أن مبيعات الجملة لمركبات الطاقة الجديدة في ديسمبر المنصرم، وتشمل السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن، ارتفعت بنسبة 4% على أساس سنوي إلى 1.57 مليون وحدة. وعلى مستوى العام بأكمله، ارتفعت مبيعات مركبات الطاقة الجديدة في الصين بنحو 25%، وفقاً لحسابات "بلومبيرغ" استناداً إلى بيانات الجمعية، على أن تصدر الأرقام النهائية لاحقاً خلال الشهر الجاري.
(بلومبيرغ، العربي الجديد)