تسوية المنازعات والابتكار لجذب الاستثمار في مؤتمر بالدوحة

01 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 02 سبتمبر 2025 - 09:42 (توقيت القدس)
من جلسات مؤتمر تسوية المنازعات في الدوحة، 1 سبتمبر 2025 (قنا)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يركز المؤتمر في الدوحة على دور وسائل تسوية المنازعات البديلة وحماية الملكية الفكرية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، مع التأكيد على أهمية التحكيم والوساطة كركائز للتنمية الاقتصادية.

- يشهد مركز الوساطة والتحكيم بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية نمواً متسارعاً في عدد القضايا، مما يعكس الثقة المتزايدة في آلياته، حيث تجاوزت القضايا الألف لأول مرة هذا العام.

- تُبرز جلسات المؤتمر أهمية حماية الملكية الفكرية كضرورة اقتصادية، مع استعراض تجارب ناجحة مثل استضافة قطر لمونديال 2022 في تعزيز التسوية الفعّالة للمنازعات.

يشارك خبراء وقانونيون وصناع سياسات في مؤتمر "دور وسائل تسوية المنازعات البديلة وحماية الملكية الفكرية والابتكار في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر من أجل التنمية المستدامة"، الذي انطلقت أعماله اليوم الاثنين في الدوحة، ويركز على مدى يومين، على التطورات في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية، واستخدام الوسائل البديلة لتسوية المنازعات في حل النزاعات المتعلقة بالملكية الفكرية، واستعراض سبل مساهمة سياسات الاستدامة في تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر وريادة الأعمال ضمن القطاعات الاقتصادية الحيوية.

وفي الافتتاح، قال وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة والصناعة القطرية، أحمد بن محمد السيد، في الكلمة الرئيسة للمؤتمر، إنّ المؤتمر يأتي استمراراً لسلسلة الأعمال الناجحة بين قطر والمنظمة العالمية للملكية الفكرية "الويبو"، التي تكثفت بعد نجاح النسخة الأولى من المؤتمر في الدوحة في يونيو/ حزيران الماضي لأول مرة في المنطقة.

وأكد أن قطر تعطي الأولوية للوسائل الجديدة لفضّ المنازعات، مثل التحكيم والوساطة، باعتبارها من ركائز التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمار لما توفره من آليات فاعلة وسريعة لفضّ النزاعات وتعزيز الثقة لدى المستثمرين.

بدوره، اعتبر رئيس رابطة القانون الدولي فرع دول مجلس التعاون الخليجي، أحمد عيسى السليطي، أن المؤتمر يجسد روح التعاون البناء بين المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية في مواجهة التحديات التي تواجه منظومة الملكية الفكرية واقتصاد المعرفة، في عصر الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، مؤكداً أهمية التنسيق متعدّد الأطراف لبناء بيئة مواتية للابتكار وتسوية المنازعات.

وبيّن مدير مركز الوساطة والتحكيم بـ"الويبو"، إغناسيو دي كاسترو، أن مركز الوساطة والتحكيم بالمنظمة يشهد نمواً متسارعاً في عدد القضايا المعروضة عليه، إذ سجل العام الماضي أكثر من 850 قضية، ومن المتوقع أن يتجاوز العدد هذا العام حاجز الألف قضية للمرة الأولى، وتشمل القضايا مختلف مجالات الملكية الفكرية، بدءاً من العلامات التجارية وصولاً إلى الابتكارات التكنولوجية الحديثة، بما في ذلك قطاع الاتصالات والتقنيات الناشئة، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في آليات الوساطة والتحكيم التي يوفرها المركز إقليمياً ودولياً.

وناقشت جلسات اليوم الأول من المؤتمر عناوين متنوعة، تناولت الوساطة والتحكيم في إيجاد حلول عادلة وفعّالة لمنازعات الملكية الفكرية، وأخرى تدعم بيئة الاستثمار، وفي جلسة الملكية الفكرية وقانون الرياضة بما فيها الرياضات الإلكترونية، والوسائل البديلة لتسوية المنازعات، سردت الدروس المُستفادة من استضافة قطر الناجحة لبطولة كأس العالم لكرة القدم (مونديال 2022) من حيث حماية حقوق الملكية الفكرية وتعزيز التسوية الفعّالة للمنازعات في القطاع الرياضي.

وقالت سارة نصار من المنظمة العالمية للملكية الفكرية، إنّ حماية الملكية الفكرية ليست مجرد رفاهية، بل هي ضرورة ملحة ومحرك للنمو الاقتصادي المتنوع. وتشير التقديرات الأخيرة الصادرة عن شركة براند فاينانس والمستخدمة في مؤشر الابتكار العالمي إلى أن القيمة العالمية للأصول غير الملموسة للشركات قد نمت بسرعة خلال السنوات الـ25 الماضية لتصل إلى نحو 80 تريليون دولار في عام 2024، ويعتبر الاقتصاد الأكثر كثافة في الأصول غير الملموسة، هو الذي في الولايات المتحدة (شركة آبل في مقدمة الشركات الأكثر ثراءً في الأصول غير الملموسة)، تليها أيرلندا والدنمارك وهولندا والمملكة المتحدة.

المساهمون