تضارب الأنباء حول قرار فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية
- التحديات الدبلوماسية: رئيس الوزراء البريطاني يشير إلى الحاجة لمزيد من العمل لضمان وقف إطلاق النار الدائم وإعادة فتح المضيق، مؤكدًا تأثيره العالمي.
- حركة الملاحة: تقارير تشير إلى عبور سفينتين فقط منذ الاتفاق، مع انخفاض كبير في حركة السفن مقارنة بزمن السلم، حيث تقتصر الحركة على خروج الناقلات الراسية.
لا يزال العالم يترقب فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام المرور العابر والآمن كما أشار اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، وسط تقارير متضاربة عن حرية الحركة في المضيق.
وفي حين أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي اليوم الأربعاء أن مضيق هرمز مفتوح وأن الجيش الأميركي "سيمكث" في الشرق الأوسط لضمان انصياع إيران لوقف إطلاق النار، قالت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية إن طهران أوقفت حركة ناقلات النفط عبر المضيق بعد الهجمات الإسرائيلية على لبنان، وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من تأكيد مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز أن بلاده يمكن أن تفتح المضيق بشكل محدود وخاضع للسيطرة غدا الخميس أو يوم الجمعة، وذلك قبل اجتماع مسؤولين أميركيين وإيرانيين في باكستان. وأضاف المسؤول: "إذا تم التوصل إلى تفاهم بشأن إطار للمحادثات، فقد يُفتح المضيق بشكل محدود وتحت سيطرة إيران.. سيكون التنسيق مع الجيش الإيراني إلزاميا لجميع السفن".
من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الذي يزور دول الخليج اليوم إن هناك الكثير من العمل الذي لا يزال يتعين القيام به لإعادة فتح مضيق هرمز. وأضاف لدى وجوده في السعودية: "لدينا الآن وقف لإطلاق النار، لكن كما تدركون، لا يزال هناك الكثير من العمل لضمان أن يصبح هذا الوقف دائمًا ويقود إلى السلام الذي نرغب جميعًا في رؤيته"، وذلك في حديثه إلى مسؤولين بريطانيين وسعوديين خلال الزيارة. وتابع: "كما أن هناك الكثير من العمل المطلوب في ما يتعلق بمضيق هرمز، الذي يؤثر على العالم بأسره".
خروج السفن
إلى ذلك، رجحت مصادر في صناعة الشحن أن تقتصر حركة الملاحة في المضيق على خروج الناقلات التي لا تزال راسية في المياه الإقليمية منذ اندلاع الحرب قبل أن تدخل ناقلات جديدة على خطوط الملاحة. ويبلغ عدد الناقلات التي تقطعت بها السبل في المنطقة في الوقت الراهن نحو 800 ناقلة.
وذكرت منصة "مارين ترافيك" لمراقبة حركة الملاحة أن سفينتين قد عبرتا المضيق منذ الاتفاق على وقف إطلاق النار. وقالت إن سفينة الشحن "أن جي إيرث" المملوكة لجهات يونانية قد عبرت المضيق عند الساعة 08:44 بتوقيت غرينتش، بينما عبرت سفينة "دايتونا بيتش" التي ترفع علم ليبيريا في وقت سابق عند 06:59، بعد مغادرتها ميناء بندر عباس عند 05:28". بتوقيت غرينتش.
وبحسب شركة "كبلر" لبيانات الملاحة، بلغ متوسط عدد سفن نقل السلع التي تعبر المضيق نحو ثماني سفن يوميًا خلال الفترة من 1 مارس/آذار إلى 7 إبريل/نيسان، وهو انخفاض يقارب 95% مقارنة بمستويات زمن السلم.
ومن أصل 307 عمليات عبور خلال تلك الفترة، كانت 199 لسفن نقل النفط والغاز، وكانت معظمها تتجه شرقًا نحو خليج عُمان.
كما أن ستًا من كل عشر رحلات عبور كانت لسفن قادمة من إيران أو متجهة إليها. أما بالنسبة للناقلات المحمّلة، فارتفعت هذه النسبة إلى ثمانٍ من كل عشر، وفق تحليل لوكالة "فرانس برس" استنادًا إلى بيانات "كبلر".