استمع إلى الملخص
- أبدت الجزائر اهتمامًا بالشركات التونسية المصنعة لقطع الغيار، حيث زار وزير الصناعة الجزائري مصانع "باك" التونسية لمناقشة فرص الشراكة، مع تعهد غريب بتسريع التعاون وتسهيل انسياب السلع وتنمية المناطق الحدودية.
- تجاوزت المبادلات التجارية بين الجزائر وتونس 2.3 مليار دولار في 2024، مع توقيع سبع اتفاقيات شراكة اقتصادية في المنتدى الاقتصادي الجزائري-التونسي، ووجود 750 مؤسسة تونسية ناشطة في الجزائر.
دعا رئيس الحكومة الجزائرية، سيفي غريب، يوم الخميس، رجال الأعمال التونسيين إلى تنظيم بعثات اقتصادية نحو الجزائر، بهدف الاطلاع على الفرص الاستثمارية الكبيرة التي توفرها في مختلف المجالات. واقترح وضع تصور ثلاثي يجمع الجزائر وتونس وليبيا لتعزيز المسارات التجارية والمشاريع البينية التي تخدم اقتصادات الدول الثلاث.
وقال سيفي غريب، خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي الجزائري-التونسي المنعقد في تونس، إن الجزائر توفر فرصاً مهمة في القطاع الصناعي بمختلف شُعبه، خصوصاً مجال قطع الغيار. وأكد تطلّع بلاده إلى بناء قاعدة متينة لصناعة السيارات، واستقطاب الشركات التونسية المنتجة لقطع الغيار للمساهمة في إنعاش هذا القطاع، فضلاً عن مجالات النسيج والجلود والطاقة والسياحة والفلاحة والصيد البحري والبناء والأشغال العمومية. وأشار إلى التحفيزات التي أقرتها الجزائر لصالح المستثمرين، إضافة إلى الشباك الوحيد المخصص للاستثمارات المهيكلة والأجنبية بما يختصر الوقت والجهد.
وتجلّى الاهتمام الجزائري بالشركات التونسية المصنعة لقطع الغيار في زيارة وزير الصناعة الجزائري يحيى بشير، الأربعاء، إلى مصانع شركة "باك" التونسية، وهي إحدى أبرز المجموعات المتخصصة في تصنيع كابلات السيارات ومكوّناتها الكهربائية، لمناقشة فرص الشراكة والتعاون الصناعي بين البلدين.
وتعهد غريب بالعمل مع الحكومة التونسية ومجتمع الأعمال على تسريع وتيرة التعاون واعتماد آليات جديدة لتسهيل انسياب السلع والبضائع، إلى جانب تنفيذ مشاريع مشتركة في مختلف المجالات. كما شدد على تفعيل المبادرات الهادفة إلى تنمية المناطق الحدودية، وإقامة مشاريع على طول الشريط الحدودي، وتشجيع ريادة الأعمال بين الشباب، وتنظيم تظاهرات اقتصادية ذات منفعة مشتركة. واقترح وضع خطة لمبادرات ومشاريع ضمن إطار التعاون الثلاثي بين الجزائر وتونس وليبيا، انسجاماً مع التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال القمة التشاورية بتونس في 22 إبريل/ نيسان 2024، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على بلورة مشاريع في قطاعات الطاقة والنقل والمياه.
وكشف غريب عن أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين في عام 2024 تجاوز 2.3 مليار دولار، بزيادة 12% عن السنة السابقة، ما جعل تونس أحد أهم الشركاء التجاريين للجزائر. وتشمل الصادرات التونسية نحو الجزائر منتجات نصف مصنّعة من الفوسفات، والمواد الزجاجية، ومنتجات الألمنيوم والمركبات والمقطورات، فيما تستورد تونس الغاز ومشتقات النفط والكهرباء والسكر والمواد الغذائية والإسمنت والكلينكر، محتلة المرتبة التاسعة ضمن زبائن الجزائر.
وسجلت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار حتى نهاية أكتوبر/ تشرين الأول 2025 ما مجموعه 66 مشروعاً استثمارياً يشارك فيها متعاملون تونسيون، بقيمة تقارب 353 مليون دولار، معظمها في الصناعات الصيدلانية والكهربائية. وحتى نهاية عام 2023، بلغ عدد المؤسسات التونسية الناشطة في الجزائر 750 مؤسسة، تمثل أكثر من 9% من مجموع الشركات الأجنبية في البلاد. وشهد المنتدى توقيع سبع اتفاقيات شراكة اقتصادية بين شركات تونسية وجزائرية في مجالات السيارات والنسيج والصناعات الغذائية والسياحة.
ووصل رئيس الحكومة الجزائرية سيفي غريب إلى تونس على رأس وفد وزاري يضم ثمانية وزراء، للمشاركة في اجتماع اللجنة العليا المشتركة غداً الجمعة، والذي سيشهد التصديق على أكثر من 20 وثيقة تفاهم واتفاق في مجالات الصناعة والتجارة والزراعة والبحث العلمي وغيرها.