جمود في أسعار المنازل البريطانية بسبب مخاوف أسعار الفائدة والحرب

20 مايو 2026   |  آخر تحديث: 19:54 (توقيت القدس)
ويلتون كريسنت، أحد أكثر العناوين السكنية فخامةً وطلباً في لندن، 2 مارس 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تشهد سوق المنازل في بريطانيا جمودًا مع عدم تغير الأسعار خلال العام الماضي، وسط ضغوط من ارتفاع معدلات الرهن العقاري وعدم اليقين السياسي والحرب في إيران.
- انخفضت أسعار المنازل بنسبة 0.2% في مارس، مع تراجع ملحوظ في لندن وبعض مناطق إنجلترا، بينما ارتفعت تكاليف الاقتراض بشكل حاد بسبب توقعات رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.
- أظهرت البيانات تباينًا في أداء السوق، حيث انخفضت الأسعار في لندن بنسبة 2.1%، بينما استمرت في الارتفاع في أيرلندا الشمالية واسكتلندا وويلز.

تتعرض سوق المنازل في بريطانيا إلى حالة من الجمود، حيث لم تسجل الأسعار أي تغير خلال العام الماضي، حسبما أفادت أرقام حديثة لمكتب الإحصاءات الوطنية. ورغم تباين الأرقام التي صدرت عن جمعيات الإسكان والمقرضين من البنوك، فإن البيانات الحكومية الحديثة تؤكد تزايد الضغوط الناتجة عن ارتفاع معدلات الرهن العقاري، وعدم اليقين السياسي، والحرب في إيران.

وبلغ متوسط قيمة المنزل 268.000 جنيه إسترليني (358.810 دولارات) في مارس/آذار الماضي، دون تغيير عن العام السابق، بحسب مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الأربعاء.

ويمثل ذلك أول فترة تمتد 12 شهراً دون نمو في الأسعار منذ ما يقرب من عامين. كما انخفضت أسعار المنازل بنسبة 0.2% في مارس على أساس معدل موسمي، وهو أول تراجع شهري منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، مع انخفاض قيمة المنازل في لندن تحديدا وعدد من مناطق إنكلترا.

ومن المتوقع أن يزداد الضغط على سوق الإسكان مع استمرار حرب إيران، إذ تتعرض الأوضاع المالية للأسر لضغوط تتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة ومعدلات الرهن العقاري، ومع مواجهة رئيس الوزراء كير ستارمر تحديات في قيادة حزب العمال، إثر النتائج المحلية السيئة للحزب، وهو ما يزيد عدم اليقين بشأن التوجهات الاقتصادية للحكومة.

وقد ارتفعت تكاليف الاقتراض للمشترين بشكل حاد منذ اندلاع الحرب على إيران، مع مراهنة المتداولين على أن بنك إنكلترا (البنك المركزي) سيرفع أسعار الفائدة لكبح التضخم. ويبلغ متوسط معدل الرهن الثابت لمدة عامين 5.73%، بحسب شركة Moneyfacts، وهو أعلى بمقدار 0.9 نقطة مئوية مقارنة بنهاية فبراير/ شباط قبل الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران.

وتشير بيانات الصناعة الأحدث إلى صورة متباينة، مع بعض المؤشرات إلى استمرار الطلب على القروض العقارية. لكن التأثير الكامل للصراع لم يظهر بعد في بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية، التي تعتمد على صفقات الإسكان المكتملة.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية صورة متفاوتة عبر مناطق البلاد. فقد انخفضت الأسعار في لندن بنسبة 2.1% على أساس سنوي، ما يجعلها الأسوأ أداءً في المملكة المتحدة. كما سجلت مناطق شمال غربي إنكلترا وشمال شرقها ويوركشاير أول تراجع سنوي منذ عام 2024. في المقابل، واصلت الأسعار الارتفاع في أيرلندا الشمالية واسكتلندا وويلز.