حاكم أرض الصومال يتوقع "اتفاقية تجارية" وشيكة مع إسرائيل

03 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 19:42 (توقيت القدس)
وزير خارجية إسرائيل مع حاكم "أرض الصومال" في هرجيسا، 7 يناير 2026 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- عبد الرحمن محمد عبد الله، حاكم أرض الصومال، يتوقع اتفاقية تجارية مع إسرائيل تشمل استغلال الموارد المعدنية، معربًا عن أمله في استثمارات إسرائيلية في قطاعات متعددة مثل المعادن والنفط والغاز.
- إسرائيل، أول دولة تعترف باستقلال أرض الصومال، تسعى للتعاون في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا، بينما تتطلع أرض الصومال للحصول على التكنولوجيا الإسرائيلية.
- رغم ردود الفعل الغاضبة من الصومال ودول أخرى، تأمل أرض الصومال في اعتراف دولي أوسع، مع توقع استثمارات من الإمارات والسعودية.

 قال عبد الرحمن محمد عبد الله، حاكم منطقة أرض الصومال، التي أعلنت انفصالها عن الصومال من جانب واحد إنه يتوقع التوصل إلى اتفاقية تجارية قريباً مع إسرائيل مضيفاً أنه على استعداد لتقديم حقوق استغلال رواسب معدنية قيمة ضمن الاتفاقية.

وإسرائيل هي أول دولة تعترف باستقلال المنطقة التي أعلنت انفصالها عن بقية الصومال في عام 1991، وتتصرف بوصفها كياناً مستقلاً إدارياً وسياسياً وأمنياً، فيما لم تتمكن الحكومة المركزية من بسط سيطرتها عليه.

وقال عبد الله في حديث عبر الفيديو مع رويترز من دبي حيث كان يشارك في القمة العالمية للحكومات، إنه لم يتم التوصل بعد إلى أي اتفاقية اقتصادية ثنائية مع إسرائيل، لكن أرض الصومال تتوقع توقيع "اتفاقية شراكة". مضيفاً "في الوقت الراهن، لا توجد أي تجارة مع إسرائيل أو استثمارات منها. لكننا نأمل بنسبة مئة بالمئة في استثماراتهم وتجارتهم، ونأمل أن نتواصل مع رجال الأعمال والحكومة الإسرائيلية قريباً".

وقال عبد الله "أرض الصومال غنية جداً بالموارد، ومنها المعادن والنفط والغاز والموارد البحرية والزراعة والطاقة، وغيرها من القطاعات، لدينا اللحوم والأسماك والمعادن، وهم (إسرائيل) بحاجة إليها. لذا، يمكن أن تبدأ التجارة من هذه القطاعات الرئيسية. لا حدود لطموحاتنا". وأوضح أن أرض الصومال ستسعى في المقابل إلى الحصول على تكنولوجيا إسرائيلية.

وتقع منطقة أرض الصومال في الجزء الشمالي الشرقي من الصومال وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستسعى إلى تعاون فوري في مجالات الزراعة، والصحة، والتكنولوجيا والاقتصاد.

وتقول أرض الصومال إن مواردها المعدنية تشمل احتياطيات هائلة من الليثيوم، وهو عنصر أساسي في صناعة البطاريات والسيارات الكهربائية. وفي 2024، حصلت شركة التعدين السعودية (كيلوماس) على اتفاقية تنقيب عن الليثيوم ومعادن حيوية أخرى في أرض الصومال.

وعبر عبد الله عن امتنانه لإسرائيل لكونها أول من اعترف بأرض الصومال. وبينما تأمل أرض الصومال أيضاً في تعاون عسكري مستقبلي مع إسرائيل، أشار إلى أنه لم يتم مناقشة إنشاء قواعد عسكرية إسرائيلية. وقال إنه قبل دعوة من نتنياهو وسيزور إسرائيل قريباً، لكن لم يُحدد موعد الزيارة بعد. وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر زار أرض الصومال الشهر الماضي.

وأضاف عبد الله أنه يتوقع أن تحذو جميع دول الأمم المتحدة حذو إسرائيل في نهاية المطاف، بما في ذلك الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاعتراف قد يستغرق وقتاً. وذكر أن لديه علاقة عمل جيدة مع الولايات المتحدة وأنه يعتقد أن الرئيس دونالد ترامب سيعترف بأرض الصومال "يوماً ما". وخلال الشهر الماضي، عرض عبد الله صفقات استثمارية خلال مأدبة عشاء في دافوس حضرها إريك ترامب نجل الرئيس الأمريكي.

وأثار قرار إسرائيل الاعتراف بأرض الصومال ردات فعل غاضبة من الصومال، وانتقدته الصين وتركيا ومصر والاتحاد الأفريقي. وتتعاون الإمارات أيضاً مع أرض الصومال، حيث تُعد موانئ دبي العالمية مستثمراً رئيسياً في ميناء بربرة. وقال عبد الله "لم تتخذ الإمارات قراراً رسمياً بعد، لكنها من بين الدول التي نتوقع أن تعترف بأرض الصومال". وأضاف "نتوقع أيضاً أن تستثمر الحكومة السعودية في أرض الصومال".

(رويترز)