دخول 986 شاحنة مساعدات إلى غزة من أصل 6600

21 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 11:42 (توقيت القدس)
دخول قافلة مساعدات إلى غزة، 19 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تدفق محدود للمساعدات: منذ بدء وقف إطلاق النار، دخلت 986 شاحنة مساعدات فقط إلى غزة من أصل 6600 شاحنة متوقعة، مما يعكس استمرار سياسة الخنق والابتزاز الإنساني.

- احتياجات إنسانية ملحة: القطاع بحاجة ماسة إلى 600 شاحنة يومياً لتلبية الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك المواد الغذائية والطبية ووقود التشغيل، لضمان استمرار الخدمات الأساسية.

- قيود إسرائيلية مستمرة: رغم السماح الجزئي بإدخال المساعدات، إلا أن القيود على المعابر تعيق تدفقها، مما يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة السكان في ظل ظروف معيشية قاسية.

أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم الثلاثاء، أن عدد شاحنات المساعدات الإنسانية التي دخلت إلى القطاع منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بلغ 986 شاحنة فقط، من أصل 6600 شاحنة كان من المفترض دخولها حتى مساء أمس الاثنين، وفقاً لما نصّ عليه الاتفاق. وقال المكتب، في بيان، إن القوافل التي دخلت تضمنت 14 شاحنة محمّلة بغاز الطهي و28 شاحنة سولار مخصّصة لتشغيل المخابز والمولدات والمستشفيات والمنشآت الحيوية، في ظل النقص الحاد في هذه المواد الأساسية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية بعد أشهر طويلة من الحصار والتدمير.

وأوضح أن متوسط عدد الشاحنات التي تدخل يومياً لا يتجاوز 89 شاحنة فقط، من أصل 600 شاحنة يُفترض دخولها يومياً، ما يعكس استمرار سياسة الخنق والتجويع والابتزاز الإنساني التي يمارسها الاحتلال بحق أكثر من 2.4 مليون مواطن في القطاع. وشدّد المكتب الحكومي على أن الكميات المحدودة من المساعدات التي وصلت حتى الآن لا تغطي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية والمعيشية، مؤكداً أن القطاع بحاجة ماسة إلى تدفّق عاجل ومنتظم لما لا يقل عن 600 شاحنة يومياً تشمل المواد الغذائية والطبية والإغاثية ووقود التشغيل وغاز الطهي، لضمان استمرار الخدمات الأساسية وتوفير مقومات الحياة الكريمة للسكان.

وجدّد المكتب تأكيده استعداد الجهات الحكومية الكامل للتنسيق مع المؤسسات الإنسانية والإغاثية الدولية لتنظيم عملية إدخال المساعدات وضمان توزيعها العادل على جميع المحافظات والمرافق الحيوية. وبدأت إسرائيل السماح الجزئي بإدخال المساعدات إلى غزة في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إلا أن التدفق بقي محدوداً للغاية.

منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، يعاني السكان من أوضاع إنسانية مأساوية نتيجة الحصار المستمر والدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية. وقد شكّل وقف إطلاق النار فرصة للأطراف الدولية والمنظمات الإنسانية لمحاولة إدخال المساعدات إلى القطاع، لتخفيف معاناة أكثر من مليوني شخص يعيشون في ظروف قاسية. إلا أن القيود الإسرائيلية المفروضة على المعابر حالت دون تدفق المساعدات بالشكل الكافي، ما أدى إلى استمرار الأزمة الإنسانية وتفاقم معاناة السكان.

وتعكس الأرقام المعلنة حجم الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية الهائلة في غزة وما يُدخَل فعلياً من مساعدات. ومع استمرار القيود على المعابر وتباطؤ تنفيذ اتفاقات وقف إطلاق النار، يبقى أكثر من 2.4 مليون فلسطيني عالقين في مواجهة ظروف معيشية قاسية. ولا يمكن تحقيق أي استقرار إنساني حقيقي في القطاع ما لم يُضمَن تدفق المساعدات بشكل منتظم وكافٍ، بالتوازي مع تحرك دولي فعّال يضع حداً للحصار ويفتح الطريق أمام إعادة الإعمار وعودة الحياة إلى طبيعتها.

المساهمون