وزيرة المالية البريطانية متفائلة بالتوصل إلى اتفاق تجاري مع دول الخليج

27 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 14:57 (توقيت القدس)
تعتزم ريفز إجراء محادثات مع نظرائها الخليجيين، برمنغهام في 21 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعربت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، عن ثقتها في إبرام اتفاق تجاري سريع مع دول الخليج لتعزيز النمو الاقتصادي البريطاني، بعد اجتماعات مثمرة في الرياض.
- خلال زيارتها للسعودية، تخطط ريفز للقاء مسؤولين سعوديين وأعضاء من إدارة ترامب ورجال أعمال، والمشاركة في منتدى لقادة سياسيين ورؤساء تنفيذيين، مع توقعات بإعلان استثمارات جديدة.
- تشارك ريفز في مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار" بالرياض، الذي يركز على تأثير الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وتكوين الثروة، والتحولات الديموغرافية، واستراتيجيات التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.

قالت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز، اليوم الاثنين، إنها واثقة من إمكانية إبرام اتفاق تجاري سريعا مع دول الخليج بعدما أجرت اجتماعات "مثمرة للغاية" في الرياض بخصوص اتفاق من شأنه أن يدعم خطتها لتسريع النمو الاقتصادي. فيما وصف مسؤولون زيارتها بأنها الأولى لشخصية وزارية بريطانية تتولى حقيبة المالية إلى المنطقة منذ ست سنوات.

وأضافت في منتدى بالعاصمة السعودية الرياض: "أنا واثقة تماما من قدرتنا على إنجاز هذا الاتفاق"، وعبرت عن أملها في إبرامه "قريبا جدا". وتسعى ريفز إلى دفع المحادثات التجارية قدما خلال مشاركتها في قمة للاستثمار تستضيفها السعودية هذا الأسبوع. وتعتزم استغلال الزيارة في التحدث إلى نظرائها من البحرين والكويت وقطر لإحراز تقدم بشأن التوصل لاتفاق تجاري مع مجلس التعاون الخليجي الذي يضم ست دول. 

وسعت الإدارات البريطانية للتوصل إلى اتفاق مع المجلس بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في عام 2020. ومن المتوقع أيضا أن تلتقي ريفز كبار أفراد العائلة الحاكمة بالسعودية وأعضاء في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورجال أعمال خلال وجودها في المملكة لحضور منتدى لقادة سياسيين عالميين ورؤساء تنفيذيين لشركات.

واشترى صندوق الاستثمارات العامة السعودي العام الماضي حصة 15% في مطار هيثرو بلندن من شركة فيروفيال الإسبانية للإنشاءات. وقالت بريطانيا إنها تتوقع الإعلان عن المزيد من الاستثمارات هذا الأسبوع. وقالت شركة طيران الرياض المملوكة للدولة، والتي طلبت في يونيو/حزيران 25 طائرة إيرباص تصنع بريطانيا أجزاء منها، إن رحلتها الافتتاحية ستكون إلى مطار هيثرو.

وقالت وزيرة الخزانة البريطانية قبل وصولها للسعودية إن "أولويتنا الأولى هي النمو، لذلك أنا أحمل عرض بريطانيا للاستقرار، والمرونة التنظيمية، والخبرة العالمية مباشرة إلى واحدة من أهم مراكز التجارة والاستثمار في العالم، لتصب في هذه الحالة في مصلحتنا الوطنية". وأضافت، وفقا لوكالة أسوشييتد برس، أنه "بعد صفقاتنا التاريخية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند، نحن مصممون على البناء على هذا الزخم من خلال المضي قدما وبسرعة أكبر في الشراكات التي تخلق وظائف جيدة، وتعزز الأعمال، وتجلب الاستثمار إلى المجتمعات في جميع أنحاء المملكة المتحدة – من الشمال الشرقي إلى ممر أكسفورد-كامبريدج".

وذكرت وزارة المالية البريطانية، أمس الأحد، أن ريفز ستكون "صريحة بشأن نقاط الاختلاف والفروق الثقافية" خلال المحادثات مع نظرائها الخليجيين. وقال وزير التجارة البريطاني كريس براينت أمام البرلمان هذا الشهر إن المحادثات مع مجلس التعاون الخليجي وصلت إلى "مرحلة متقدمة" رغم مخاوف النقابات العمالية المقربة من حزب العمال بشأن الحقوق غير الكافية للعمال وما يثار عن انتهاكات أخرى في المنطقة.

وعبرت وزارة المالية البريطانية عن توقعاتها بأن يضيف الاتفاق التجاري مع مجلس التعاون الخليجي 1.6 مليار جنيه إسترليني (2.2 مليار دولار) سنويا إلى الناتج الاقتصادي البريطاني، أي ما يعادل 0.06% تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي السنوي. وزار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر السعودية والإمارات العام الماضي.

وتشارك وزيرة الخزانة البريطانية في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار "the Future Investment Initiative" والمعروف باسم دافوس الصحراء في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض، تحت شعار "مفتاح الازدهار"، ويستمر حتى 30 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وهو محفل كبير يشارك فيه قادة سياسيون من حول العالم ورؤساء تنفيذيون لشركات.

وسيشهد المؤتمر خلال الفترة من 28 حتى 30 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وفقا لوكالة الأنباء السعودية (واس)، مجموعة متنوعة من الجلسات التي ستتناول موضوعات حيوية، مثل: تأثير الذكاء الاصطناعي والروبوتات على الإنتاجية، وتكوين الثروة في ظل تزايد عدم المساواة، والآثار الجيواقتصادية لندرة الموارد، والتحولات الديموغرافية التي تُعيد تشكيل القوى العاملة المستقبلية، إلى جانب استراتيجيات تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية. 

(الدولار = 0.7451 جنيه إسترليني)

(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

المساهمون