رسوم ترامب الجمركية تزعج فقراء شرق آسيا

07 ابريل 2025   |  آخر تحديث: 14:30 (توقيت القدس)
فقراء بنغلادش وكمبوديا سيفقدون أجورهم بسبب ترامب (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسومًا جمركية جديدة يهدد بفقدان وظائف عمال الملابس في دول مثل كمبوديا وبنجلاديش، مما يثير قلقًا كبيرًا بشأن سبل عيشهم ورواتبهم الشهرية.
- الرسوم الجمركية العقابية التي تصل إلى 49% على كمبوديا و37% على بنجلاديش تُعد جزءًا من سياسة ترامب التجارية التي تهدف إلى فرض إرادته على الدول النامية، مما يضعف قدرتها على التفاوض.
- التكاليف الإضافية الناتجة عن هذه الرسوم ستؤثر بشكل كبير على الفئات الأقل قدرة على الدفع، مثل صغار المزارعين والعاملات في المصانع، مما يؤدي إلى انكماش دخولهم.

باتت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء الماضي تزعج فقراء شرق آسيا خاصة في كمبوديا وبنجلاديش، وبحسب تقرير بصحيفة ذا غارديان البريطانية، أمس الأحد، إن عمال الملابس في بلدان مثل كمبوديا من بين أولئك الذين يخشون فقدان رواتبهم، إذا نقلت الشركات الأجنبية الإنتاج إلى مكان آخر، بسبب الرسوم الجمركية التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ويرى تحليل الصحيفة البريطانية أن هذا مُريعٌ للغاية، إذا أراد ترامب أن تستورد كمبوديا المزيد من البضائع الأميركية.

ووفق التقرير، يعمل خون ثارو على تعزيز حقوق الإنسان في قطاع الملابس الكمبودي، الذي يُوظّف حوالي مليون شخص، كثير منهم نساء. ويقول ثارو، مدير البرامج في مركز تحالف العمل وحقوق الإنسان (CENTRAL)، وهي منظمة تُعنى بحقوق العمال الكمبوديين: "أعتقد أنهم قلقون للغاية بشأن وظائفهم، وأعتقد أنهم قلقون للغاية بشأن رواتبهم الشهرية. وهذا له آثار كبيرة على سبل عيش أسرهم المُعالة".

ومن أكثر الجوانب المُدمّرة عمداً في سياسة الصدمة والرعب التجارية التي ينتهجها ترامب فرض تعرفات جمركية عقابية على الدول النامية في جميع أنحاء آسيا، بما في ذلك رسوم جمركية بنسبة 49% على كمبوديا، و37% على بنغلادش، و48% على لاوس.

ولعقود، ساندت واشنطن التنمية الاقتصادية في تلك الدول من خلال التجارة. الآن، وفي الوقت الذي تُخفّض فيه ميزانيات المساعدات الخارجية وتتراجع عن دورها في دعم الدول النامية، تُلغي هذه الفكرة تماماً. وبدلاً من ذلك، يعتزم ترامب فرض إرادته على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، بعضهم يكاد يكون عاجزاً عن انتزاع تنازلات، نظراً لصغر حجمهم واعتمادهم على السوق الأميركية الضخمة. وعرضت كمبوديا على عجل خفض الرسوم الجمركية على السلع الأميركية يوم الجمعة الماضي، في محاولة لاسترضاء واشنطن.

ويقول التقرير "على عكس تصريحات ترامب المبالغ فيها حول نهب الولايات المتحدة، فإن الرسوم الجمركية ليست متبادلة بأي حال من الأحوال، بل تتعلق بحجم العجز التجاري الأميركي في السلع مع كل دولة، وقيمة صادراتها". ومثلاً فإن نسبة الـ10% التي تدفعها المملكة المتحدة لا علاقة لها بمهارة حزب العمال التفاوضية، بل نتجت فقط من حقيقة أن بريطانيا تشتري من الولايات المتحدة ما يعادل تقريباً ما تبيعه في المقابل. ومن المفارقات أن العديد من دول الجنوب العالمي التي تضررت من ترامب قد استفادت من برامج تفضيلية تقدم رسوماً جمركية منخفضة أو معدومة، تحديداً لأن بناء القدرة التصديرية هو مسار مقبول للتنمية.

في هذا الصدد، تقول الرئيسة التنفيذية لمؤسسة "ترانسفورم تريد" الخيرية، التي تعمل مع المنتجين في بعض الدول الأكثر تضرراً، أليس أويارو: "يكمن قلقنا الأكبر في أن التكاليف الإضافية ستُحمّل على عاتق الفئات الأقل قدرة على الدفع في سلسلة التوريد، حيث يواجه صغار المزارعين الذين يصدرون كل شيء من الفاصوليا الخضراء إلى الكاكاو، والعاملات في المصانع البنغلادشية، صعوبة بالغة في تغطية نفقاتهم. وسيشهدون انكماشاً أكبر في دخولهم".