سورية: صرف سلفة بقيمة مليون ليرة لعمال مطاحن الرقة بعد احتجاجهم

08 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 20:09 (توقيت القدس)
مخبز في الرقة، 1 يونيو 2025 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- نفّذ عمال مطاحن الرقة وقفة احتجاجية للمطالبة بصرف رواتبهم المتراكمة منذ ديسمبر 2025، وسط غياب عقود رسمية ووعود بتثبيتهم.
- تم توجيه فروع المؤسسة في الرقة ودير الزور لصرف سلف مالية للموظفين السابقين، بينما واجهت صرف الرواتب صعوبات بسبب غياب جهات مخوّلة، مما أدى لاعتماد تطبيق "شام كاش" لاحقًا.
- شهدت الرقة تحركات مطلبية في قطاعات أخرى، حيث أكد الخبراء أن تأخر الرواتب يؤثر على القدرة الشرائية ويزيد الضغوط المعيشية، مشددين على أهمية صرف المستحقات لاستعادة الثقة.

نفّذ عمال مطاحن الرقة، صباح اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية عند دوار الساعة في المدينة، مطالبين بصرف رواتبهم المتراكمة منذ 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025.

وأوضح العمال أنهم يعملون في المطاحن منذ نحو ثلاثة أشهر، ولم يتسلموا حتى الآن أي رواتب، في ظل غياب عقود رسمية أو وعود واضحة بتثبيتهم بعقود نظامية.

وقال مدير المؤسسة السورية للحبوب - فرع الرقة، عبد الكريم الجاسم، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن اتصالًا جرى بين محافظ الرقة والإدارة العامة للمؤسسة، أسفر عن توجيه فروع المؤسسة في الرقة ودير الزور لصرف سلف مالية للموظفين السابقين لدى الإدارة الذاتية، تُقدّر بمليون ليرة سورية لكل موظف، وذلك ريثما يتم البت النهائي بملف الرواتب، لضمان استمرارية العمل في المطاحن والصوامع.

وأضاف أن المؤسسة تشرف على 25 مركزًا لصوامع الحبوب في الرقة، منها 4 صوامع بيتونية و21 صومعة معدنية.

وقال مصدر مسؤول في وزارة المالية لـ"العربي الجديد"، إن صرف رواتب موظفي الرقة والحسكة ودير الزور واجه صعوبات خلال الأشهر الأولى بعد عودة سلطة الدولة إلى هذه المناطق، بسبب غياب جهات مخوّلة بالصرف، ما اضطر الجهات المعنية إلى تنفيذ عمليات الدفع يدويًا خلال الأشهر الثلاثة الأولى.

وأضاف أن الوزارة عمّمت لاحقًا اعتماد تطبيق "شام كاش" لصرف الرواتب في عموم سورية، مشيرًا إلى أن تفعيل الحسابات استغرق بعض الوقت، قبل إرسال جداول الرواتب إلى الوزارة وتفعيل الصرف وفق الأصول، ما أتاح للموظفين تسلّم مستحقاتهم بانتظام بعد تجاوز العقبات الفنية.

وشهدت محافظة الرقة خلال الأيام الماضية تحركات مطلبية مماثلة في قطاعات أخرى، حيث نظم عمال دائرة المياه إضرابًا أمام مبنى المحافظة للمطالبة برواتبهم المتأخرة، ونفّذ سائقو سيارات الأجرة إضرابًا، احتجاجًا على السماح للسيارات الخاصة بالعمل سيارات أجرة. كذلك شهدت الرقة والطبقة اعتصامات للمعلمين المسرَّحين والمزارعين وموظفي الزراعة وباعة البسطات، مطالبين بحقوقهم الوظيفية وضمان استقرار دخلهم.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي محمد الحسين لـ"العربي الجديد"، إن تأخر صرف الرواتب في القطاع العام يؤثر مباشرة في القدرة الشرائية للعمال وأسرهم، ويزيد من الضغوط المعيشية، ويحدّ من استهلاك الأسر للسلع الأساسية، ما يخلق حالة من التوتر الاجتماعي.

وأكد الحسين أن صرف الرواتب وتصفية المستحقات المتراكمة بسرعة يُعَدّان خطوة ضرورية لاستعادة ثقة الموظفين وتحفيزهم، مشيرًا إلى أن استقرار القطاع العام يمثل عنصرًا أساسيًا في استقرار السوق والخدمات الحيوية.