شركات صينية تقود سوق الروبوتات البشرية في 2025

11 يناير 2026   |  آخر تحديث: 11:12 (توقيت القدس)
الروبوتات في الصين، هونان في 18 نوفمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تتصدر الصين إنتاج الروبوتات الشبيهة بالبشر عالميًا، حيث سجلت شركة Agibot في شنغهاي شحنات سنوية تجاوزت 5100 وحدة، مستحوذة على 39% من السوق العالمية، مع تركيزها على التطبيقات التجارية والصناعية.
- حققت شركات صينية وأمريكية أخرى شحنات تراوحت بين 150 و500 وحدة، مع تقدير الشحنات العالمية بحوالي 13000 وحدة، وتصنيف شركات "آجي بوت" و"فيجور إيه آي" و"تيسلا" ضمن الفئة الأولى عالميًا.
- يعكس صعود الشركات الصينية تحولًا في بنية الصناعة العالمية، حيث تستفيد من السوق المحلي والدعم الحكومي، مما يعزز موقعها في السباق الاقتصادي-التكنولوجي العالمي.

كشف تقرير صناعي حديث أن شركات الروبوتات الصينية تصدّرت إنتاج الروبوتات الشبيهة بالبشر عالميًا خلال عام 2025، في مؤشر واضح على التسارع الكبير الذي تشهده الصين في هذا القطاع الصناعي المتقدم، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الصينية اليوم الأحد.  

وبحسب التقرير الصادر يوم الخميس عن شركة Omdia البريطانية المتخصصة في الاستشارات التقنية، سجلت شركة Agibot، ومقرها شنغهاي، حجم شحن سنوي تجاوز 5100 وحدة، مستحوذة على نحو 39% من السوق العالمية للروبوتات الشبيهة بالبشر، لتحتل المرتبة الأولى عالميًا من حيث حجم الشحنات والحصة السوقية.

وجاءت في المرتبتين الثانية والثالثة كل من شركة Unitree ومقرها هانغتشو، وشركة UBTECH التي تتخذ من شنتشن مقرًا لها، حيث بلغت شحناتهما السنوية نحو 4200 و1000 وحدة على التوالي. ويركز كل من "آجي بوت" و"يوبتك" على التطبيقات التجارية والصناعية، فيما تُستخدم روبوتات "يونيتري" على نطاق واسع في مجالات البحث العلمي والتعليم والأسواق الاستهلاكية.

وخلال العام الماضي، حققت شركات صينية أخرى رئيسية لصناعة الروبوتات البشرية مثل "ليجو روبوت" و"إنجين إيه آي وفورييه" إلى جانب نظيراتها الأميركية، بما في ذلك "فيجور إيه آي" و"أجليتي روبوتيكس وتيسلا" أعداد شحنات تراوح بين 150 و500 وحدة لكل منها. وتقدّر الشحنات السنوية العالمية بأنها وصلت إلى حوالى 13000 وحدة.

ومن حيث تنافسية المنتجات، صنّف التقرير شركات "آجي بوت" و"فيجور إيه آي" و"تيسلا" و"يوبتك" و"يونيتري" ضمن الفئة الأولى عالميًا، وذلك وفق تقرير حمل عنوان الروبوتات الذكية المتجسدة متعددة الأغراض. وفي هذا السياق، يخطط عدد من مصنّعي الروبوتات الصينيين، من بينهم "إنجين إيه آي" و"يوبتك"، لزيادة وتيرة الإنتاج خلال السنوات المقبلة. ونقل التقرير عن كبير العلماء في "آجي بوت"، لوه جيانلان، قوله إن عام 2026 سيشكّل نقطة تحول محورية للصناعة، مع الانتقال من مرحلة تنفيذ مهام متعددة بكفاءة محدودة إلى مرحلة الأداء عالي الكفاءة والتطبيق العملي واسع النطاق.

يعكس صعود الشركات الصينية في سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر تحوّلًا أعمق في بنية الصناعة العالمية، حيث بات هذا القطاع يُنظر إليه بوصفه أحد أعمدة الاقتصاد الصناعي المستقبلي، إلى جانب الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والطاقة المتقدمة. وتستفيد الصين في هذا المجال من مزيج نادر يجمع بين حجم السوق المحلي، والدعم الحكومي الموجّه، وسلاسل الإمداد الصناعية المكتملة، ما يسمح بتسريع الانتقال من النماذج التجريبية إلى الإنتاج التجاري واسع النطاق.

تمثل الروبوتات البشرية استجابة مباشرة لتحديات هيكلية تواجهها الاقتصادات الكبرى، وعلى رأسها نقص اليد العاملة، وارتفاع تكاليف الأجور، وتباطؤ الإنتاجية في القطاعات الصناعية والخدمية. كذلك يُنظر إلى هذه الروبوتات على أنها حل محتمل لتعويض الشيخوخة السكانية، ولا سيما في الاقتصادات الآسيوية، عبر أتمتة المهام المتكررة والخطرة، ورفع كفاءة سلاسل الإنتاج.

وفي السياق الجيو-اقتصادي، تكتسب المنافسة في هذا القطاع بعدًا استراتيجيًا، إذ تسعى الدول لتقليل اعتمادها على العمالة التقليدية وتعزيز أمنها الصناعي والتكنولوجي. ومع اقتراب الصناعة من نقطة التحول المتوقعة في 2026، من المرجح أن تنتقل الروبوتات الشبيهة بالبشر من كونها منتجات عالية الكلفة ومحدودة الاستخدام، إلى أدوات إنتاجية وتجارية قادرة على إعادة تشكيل أسواق العمل ونماذج الأعمال عالميًا، وهو ما يضع الصين في موقع متقدم ضمن سباق اقتصادي-تكنولوجي مرشح للتصاعد خلال العقد المقبل.

المساهمون