"فايننشال تايمز" تتوقع استمرار صعود أسواق الأسهم الأميركية في 2026
استمع إلى الملخص
- دور التكنولوجيا في الانتعاش: قادت أسهم التكنولوجيا الكبرى، مثل نيفيديا، موجة الصعود بعد تعافيها من هبوط حاد، مما ساهم في تعزيز المؤشر وسط توقعات بخفض أسعار الفائدة.
- تباين التوقعات بين البنوك: بينما يتوقع دويتشه بنك وصول المؤشر إلى 8,000 نقطة بحلول 2026، يتوقع بنك أوف أميركا صعودًا محدودًا إلى 7,100 نقطة، محذرًا من تأثيرات الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، اليوم الجمعة، إن أسواق الأسهم الأميركية ستواصل صعودها في العام المقبل بالرغم من مخاوف المستثمرين الأخيرة بشأن خطط الإنفاق الضخمة لشركات التكنولوجيا الكبرى واحتمال وجود فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي. وأجرت الصحيفة استطلاعا للرأي لتوقعات تسعة من كبار البنوك الأميركية، أشار متوسط نتيجته إلى توقعاتها بصعود مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 10% مع نهاية العام المقبل، ليسجل أكثر من 7500 نقطة في مقابل 6857 هي قراءتها الراهنة.
وكان الرقم القياسي الذي سجله المؤشر قد بلغ 6920 نقطة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ضمن ما وصف بانتعاشه العام الجاري. ورغم أن هذه المكاسب ستكون أقل من الارتفاع البالغ 16.6% منذ بداية 2025، ومن متوسط المكاسب خلال العقد الماضي، فإن التوقعات تشير إلى اعتقاد واسع في وول ستريت بأن الأسواق تجاوزت التراجع الذي حصل الشهر الماضي بسبب المخاوف من التقييمات المرتفعة لأسهم الذكاء الاصطناعي، مدعومةً بخفض الضرائب الذي أقرّه الرئيس دونالد ترامب وتوقعات بخفض أسعار الفائدة.
وقال محللو مورغان ستانلي لفايننشال تايمز: "ستكون هناك بعض المطبات في الطريق، لكننا نعتقد أن السوق الصاعدة ما زالت قائمة"، متوقعين أن يصل المؤشر إلى 7.800 نقطة بنهاية العام المقبل. وأضافوا أن الأداء سيستفيد من "ثالوث السياسات التيسيرية، المالية والنقدية والتنظيمية، إضافة إلى رياح الذكاء الاصطناعي الداعمة"، وأشاروا إلى تقديرات خفض الضرائب على الشركات البالغ 129 مليار دولار ضمن مشروع الموازنة التي قدمها الرئيس ترامب.
أسهم التكنولوجيا
وقد تعافت الأسهم من الهبوط الحاد الذي شهدته إثر فرض ترامب رسومه الجمركية في ما وصفه بـ"يوم التحرير" في إبريل/ نيسان الماضي، حين هبط المؤشر بنسبة 15% خلال عدة أيام. وقادت أسهم التكنولوجيا الكبرى موجة الصعود، إذ تضاعفت قيمة نيفيديا، أكبر شركة في العالم، منذ قاع إبريل، وأصبحت في أكتوبر أول شركة تبلغ قيمتها خمسة تريليونات دولار.
وتعزز المؤشر أخيرًا مع تجدد الآمال في خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي بعد تصريحات تميل إلى التيسير من مسؤوليه، ويتوقع خفضا بقيمة ربع نقطة بحلول نهاية العام المقبل. في المقابل، يتوقع محللو دويتشه بنك وصول المؤشر إلى 8.000 نقطة بنهاية 2026، وهو أكثر التوقعات تفاؤلاً، معوِّلًا على قوة الأرباح واتساع قاعدة الأداء لتشمل قطاعات خارج التكنولوجيا. وقال بينكي تشادها، كبير استراتيجيي الأسهم الأميركية في البنك: "الجميع يصف توقعاتي بأنها متفائلة وأنا قلق من أنها ليست متفائلة بما يكفي".
أما بنك أوف أميركا فيتوقع صعودًا محدودًا إلى 7.100 نقطة فقط، محذرًا من أن تأثيرات الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات لم تظهر بعد في الأرباح. وقالت سافيتا سوبرامانيان، رئيسة استراتيجية الأسهم الأميركية: "في الوقت الحالي، المستثمرون يشترون الحلم".