فضائح كريدي سويس: روابط مع النازية تثير ضغوطاً قبل جلسة الكونغرس
استمع إلى الملخص
- التحقيقات السابقة في التسعينيات أظهرت علاقة البنك بجناح الاقتصاد النازي، الذي استفاد من عمالة قسرية، لكن البنك أخفى تفاصيل مهمة حينها. الحملة الحالية تستند إلى تقرير كشف عن 12 ألف نازي مشتبه بهم في الأرجنتين.
- يسعى البنك للحفاظ على علاقته مع الجهات التنظيمية الأميركية، بينما يطالب مجلس الشيوخ بفتح الأرشيفات السويسرية لضمان اكتمال التحقيقات.
تكشف التحقيقات الأخيرة عن مئات الحسابات في بنك كريدي سويس ربما تكون مرتبطة بمسؤولين وصناعيين متعاطفين مع النازية، بما في ذلك جناح الفرقة الخاصة أو شوتزشتافل (SS)، ما يزيد الضغوط على البنك السويسري قبل جلسة استماع حاسمة في واشنطن.
وفي هذا السياق، نقلت بلومبيرغ، اليوم الثلاثاء، عن رئيس لجنة القضاء في مجلس الشيوخ، السيناتور الأميركي تشارلز غراسلي، أن التحقيقات كشفت عن حسابات كانت تستخدمها كيانات أو أفراد شاركوا أو ساعدوا الجهود الحربية للنازيين، بينها حسابات لمكتب الحرب الألماني وشركة أسلحة ألمانية والصليب الأحمر الألماني، مضيفاً أن العلاقات المصرفية بين كريدي سويس وجناح الفرقة الخاصة كانت أوسع مما كان معروفاً سابقاً.
يأتي ذلك بعد تحقيقات سابقة في التسعينيات كشفت عن علاقة البنك بجناح الاقتصاد التابع لجناح الفرقة الخاصة، الذي استفاد من عمالة قسرية ويهودية في معسكرات الاعتقال، لكن البنك أخفى تفاصيل مهمة حينها عن المحققين والجمهور. وجلسة الثلاثاء جزء من حملة استمرت ست سنوات يقودها سياسيون ونشطاء لمحاسبة البنك حول الحسابات السويسرية غير المغطاة بالكامل في تسوية عام 1998، التي دفعت بموجبها البنوك السويسرية 1.25 مليار دولار لتعويض ضحايا الهولوكوست.
وتستند الحملة إلى تقرير مركز سيمون فيزنتال عام 2020 الذي كشف عن قائمة تضم 12 ألف نازي مشتبه بهم أو متعاطفين معهم في الأرجنتين، بعضهم ساهم بأموال في حسابات بنك سابق لكريدي سويس أثناء فراره بعد الحرب العالمية الثانية. من جهته، قال روبرت كاروفيسكي، رئيس أعمال "يو بي إس" (UBS) في الأميركتين، إن البنك خصص موارد هائلة وأنفق مئات الملايين لدعم التحقيق، مؤكداً أن الهدف هو "عدم ترك أي حجر دون قلبه" لكشف كل الحقائق.
ومن المتوقع أن يقدم نيل باروفيسكي، المشرف الحكومي المستقل على التحقيق منذ 2014، أبرز نتائج تقريره المؤقت المكون من 78 صفحة خلال الجلسة، قبل أن يُنهي التقرير النهائي في نهاية العام الجاري. وبينما يركز مجلس الشيوخ على ضمان اكتمال التحقيقات، دعا رئيس المجلس اليهودي العالمي رونالد لاودر إلى فتح جميع الأرشيفات السويسرية وإجراء مراجعة مستقلة، مؤكداً أن استمرار حيازة هذه الأصول أو إخفاءها قد يعرّض البنك للمساءلة القانونية والمالية في الولايات المتحدة.
ويأمل البنك السويسري بالحفاظ على علاقته الجيدة مع الجهات التنظيمية الأميركية فيما يسعى لتوسيع أعمال إدارة الأموال للأثرياء الأميركيين، ما يجعل هذه التحقيقات حاسمة لمستقبله الاستثماري.