قاضٍ يرفض دعوة الحكومة الأميركية لإجبار غوغل على بيع كروم وأندرويد

03 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:21 (توقيت القدس)
الرئيس التنفيذي لشركة غوغل سوندار بيتشاي، كاليفورنيا في 20 مايو 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رفض القاضي الأميركي أميت ميهتا طلب وزارة العدل الأميركية بإجبار غوغل على بيع متصفح كروم ونظام أندرويد، مما أدى إلى ارتفاع أسهم ألفابت بنسبة 7.8%، مع إلزام الشركة بمشاركة البيانات مع المنافسين.
- القرار المؤلف من 226 صفحة سيؤثر على المشهد التكنولوجي، حيث يسعى لتقييد غوغل من خلال فرض قيود جديدة على أساليبها في توجيه حركة المرور، دون حظر الصفقات المليارية التي تضمن وجود محركها كخيار افتراضي.
- مشاركة البيانات مع المنافسين قد تعزز المنافسة في مجال الإعلانات، بينما يظل عدم بيع كروم وأندرويد مصدر ارتياح للمستثمرين.

منح القاضي الاتحادي الأميركي أميت ميهتا شركة غوغل التابعة لمجموعة ألفابت انتصارا كبيرا أمس الثلاثاء، برفضه طلب المدعين ووزارة العدل الأميركية إجبار عملاقة التكنولوجيا على بيع متصفحها الشهير كروم ونظام التشغيل أندرويد في إطار حملة أكبر لمكافحة الاحتكار، لكنه أمر الشركة بمشاركة البيانات مع المنافسين. وارتفعت أسهم ألفابت بنسبة 7.8% في تعاملات ممتدة أمس الثلاثاء، مع ترحيب المستثمرين بحكم المحكمة.

والقرار المؤلف من 226 صفحة، وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، ستكون له تداعيات واسعة على المشهد التكنولوجي، في وقت يعاد فيه تشكيل القطاع بفعل الطفرات في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك "محركات الإجابة" الحوارية، مثل "شات جي بي تي" و"بيربليكسيتي"، التي تسعى لانتزاع مكانة غوغل الراسخة بوابةً رئيسية للإنترنت. ويحاول ميهتا تقييد الشركة من خلال فرض قيود جديدة على بعض الأساليب التي استخدمتها الشركة لدفع حركة المرور نحو محركها وخدماتها الأخرى، لكنه توقف عند حد حظر الصفقات المليارية التي دأبت غوغل منذ سنوات على عقدها لتأمين وجود محركها خياراً افتراضياً في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من الأجهزة.

وشكلت تلك الصفقات، التي تبلغ قيمتها أكثر من 26 مليار دولار سنويا، محور القضية الاحتكارية التي رفعتها وزارة العدل الأميركية قبل نحو خمس سنوات. كما رفض القاضي طلب وزارة العدل الأميركية إجبار الشركة على بيع متصفحها الشهير "كروم"، معتبرا أن ذلك الطلب مبالغ فيه. ومع أن مشاركة البيانات مع المنافسين ستعزز منافسي غوغل في مجال الإعلانات الذي تهيمن عليه، فإن عدم الاضطرار إلى بيع متصفح كروم أو أندرويد يزيل مصدر قلق كبيرا للمستثمرين الذين يعتبرونهما جزءا رئيسيا من أعمال الشركة بشكل عام. 

وقال ديباك ماثيفانان، المحلل لدى كانتور فيتزجيرالد، إن متطلبات مشاركة البيانات تشكل خطرا تنافسيا على غوغل، لكن ليس على الفور. وأضاف في حديث لوكالة رويترز أن "الأمر سيستغرق فترة زمنية أطول حتى يتبنى المستهلكون أيضا هذه التجارب الجديدة". ولم يرد متحدثون باسم وزارة العدل والشركة بعد على طلبات للتعليق. وكان الحكم مصدر ارتياح لشركة أبل أيضا وغيرها من صانعي الأجهزة ومتصفحات الإنترنت، الذين قال قاضي المحكمة الجزئية الأميركية أميت ميهتا إن بإمكانهم الاستمرار في تلقي مدفوعات مشاركة عائدات الإعلانات من غوغل مقابل عمليات البحث على أجهزتهم. 

وقال محللو مورغان ستانلي، العام الماضي، إن غوغل أن تدفع لأبل 20 مليار دولار سنويا. لكن الحكم سهّل على صانعي الأجهزة وغيرهم ممن يضعون بحث غوغل خاصيةً افتراضية تحميل تطبيقات من صنع منافسي الشركة. كانت غوغل قد قالت في وقت سابق إنها تخطط للتقدم باستئناف على الحكم، ما يعني أن الأمر قد يستغرق سنوات قبل أن يُطلب من الشركة التنفيذ.

(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)