ماكدونالدز تقدم طلب تسجيل علامة تجارية في روسيا رغم العقوبات
استمع إلى الملخص
- فرص تسجيل العلامة التجارية تبدو مرتفعة، حيث احتفظت ماكدونالدز بحقوقها الرئيسية، وتقديم الطلب باللغة الروسية يعكس استجابة للتغييرات التشريعية المتوقعة.
- خروج ماكدونالدز أثر عليها أكثر من الاقتصاد الروسي، وظهرت بدائل محلية بسرعة، مما قد يصعب استعادة حصتها السابقة في السوق الروسية.
قدمت شركة ماكدونالدز للمطاعم الأميركية طلباً إلى مكتب براءات الاختراع الروسي "روسباتنت" لتسجيل علامتها التجارية "ماكدونالدز"، مما قد يشير إلى نية الشركة للعودة إلى السوق الروسية، أوعلى الأقل الحفاظ على حقوق علامتها التجارية في البلاد. ووفقاً لمعلومات حصلت عليها وكالة الأنباء الروسية ريا نوفوستي، اليوم السبت، فإنّ الشركة تواصلت مع المكتب لمعرفة تفاصيل الطلب.
وتم تقديم الطلب في ديسمبر/ كانون الأول 2024 وتم نشره من قبل "روسباتنت" في عام 2025. وفي إبريل/ نيسان الجاري، تم اتخاذ قرار بقبول الطلب للدراسة، كما أرسلت الشركة خطاباً يتضمن توافق قائمة السلع والخدمات مع متطلبات القانون. وتسعى ماكدونالدز من خلال علامتها التجارية إلى إنتاج المشروبات والأطعمة وبيعها في روسيا، بما في ذلك الأطعمة السريعة، بالإضافة إلى تقديم خدمات المطاعم وخدمات توصيل الطعام والمشروبات.
وأوضحت المديرة العامة لشركة "أونلاين باتينت" أليينا أكينشينا، لـ"ريا نوفوستي" أنّ الطلب حالياً في مرحلة الفحص، وأنّ فرص التسجيل تبدو مرتفعة؛ نظراً إلى أنّ الشركة احتفظت بحقوق جميع العلامات التجارية الرئيسية لـ"ماكدونالدز" في روسيا. وأضافت أنّ تقديم الطلب بـاللغة الروسية يعكس استجابة الشركة للتغييرات المتوقعة في التشريعات الروسية المتعلقة بمتطلبات وضع اللافتات باللغة الروسية. وأشارت إلى أنّ هذه الخطوة تؤكد المراقبة الاستباقية التي تقوم بها ماكدونالدز للبيئة التشريعية الروسية، واهتمامها المحتمل بالعودة إلى السوق الروسية.
من جهتها، قالت الصحافية الروسية أولغا بولياكوفا، لـ"العربي الجديد"، إنّ "خروج ماكدونالدز من السوق الروسية كان له تأثيرات أكبر على الشركة نفسها مقارنة بتأثيره على الاقتصاد الروسي". وأضافت أنه "على الرغم من أن الشركة كانت واحدة من العلامات التجارية الأكثر شهرة في العالم، فإنّ قرارها بالانسحاب، أدى إلى فتح المجال أمام الشركات المحلية لتلبية احتياجات المستهلكين الروس".
وأشارت بولياكوفا إلى أنه "بعد مغادرة ماكدونالدز، شهدت روسيا ظهور بدائل محلية بشكل سريع. بالإضافة إلى ذلك، فإن الشعب الروسي قد تكيف بسرعة مع الوضع الجديد ولم يعد يعتمد بشكل كبير على العلامات التجارية الغربية". ولفتت إلى أنّ "هناك شعوراً متزايداً بالوطنية والرغبة في دعم المنتجات المحلية، مما يعني أنّ عودة ماكدونالدز قد لا تلقى نفس الاستجابة أو الحماس الذي كانت تتوقعه".
وأوضحت بولياكوفا أنّ "تقديم ماكدونالدز لطلب تسجيل علامتها التجارية في روسيا يمكن أن يُعتبر خطوة استباقية، ولكنها قد لا تؤدي إلى نتائج إيجابية كما تأمل الشركة. فالسوق الروسية الآن مليئة بالخيارات الجديدة، وقد يكون من الصعب عليها استعادة حصتها السابقة في السوق بعد كل ما حدث".
وتكبدت الشركة الأميركية خسائر تقدر بـ1.2 مليار دولار نتيجة مغادرتها السوق الروسية، وفقاً لتقرير الشركة للربع الثاني من عام 2022 الذي نُشر آنذاك. وفي 14 مارس/ آذار من عام 2022، وبعد فترة وجيزة من بدء الحرب على أوكرانيا، علّقت ماكدونالدز جميع أنشطتها في روسيا، والتي كانت تضم 850 مطعماً، على خلفية العقوبات الأميركية والأوروبية على الشركات التي تتعامل مع موسكو.
وفي 16 مايو/ أيار، أعلنت الشركة رسمياً انسحابها من السوق الروسية، حيث كانت تمتلك حصة سوقية تبلغ 7%. وتمت عملية البيع لشركة ماكدونالدز عبر وساطة وزارة الصناعة والتجارة الروسية، حيث أصبح رجل الأعمال ألكسندر غوفور هو المالك الجديد للعلامة التجارية في روسيا.