مرفأ اللاذقية السوري.. نمو بحري وتطوير استراتيجي متصاعد

22 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:51 (توقيت القدس)
صورة جوية تظهر ميناء مدينة اللاذقية، 10 مارس 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- استقبل مرفأ اللاذقية الباخرة العملاقة NAVEGANTES، مما يعزز دوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني وتوسيع حركة التجارة عبر البحر المتوسط، حيث استقبل المرفأ أكثر من 290 باخرة منذ بداية العام، متجاوزًا 1.5 مليون طن من البضائع.

- يشهد المرفأ توسعًا في إطار مشروع تطويره بالتعاون مع شركة "CMA CGM"، لزيادة القدرة الاستيعابية وتحديث المعدات اللوجستية، مما يعزز فرص العمل ويجعله مركزًا إقليميًا للنقل البحري.

- يعكس النشاط المتزايد للمرفأ قدرته على تعزيز استقرار سلاسل الإمداد وتقليل اختناقات السوق، مما يحفز الاستثمارات البحرية والتجارية في الساحل السوري.

استقبل مرفأ اللاذقية، اليوم الاثنين، الباخرة العملاقة NAVEGANTES التابعة لشركة CMA CGM العالمية، محمّلة بشحنة ضخمة من السلع الأساسية والبضائع المتنوعة. ويعتبر وصولها أكثر من مجرد عملية تفريغ للحاويات، إذ يكرّس الدور الحيوي للمرفأ في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز حركة التجارة عبر البحر المتوسط.

وتشير الأرقام إلى نشاط متصاعد منذ مطلع العام، حيث استقبل المرفأ أكثر من 290 باخرة، مقارنة بـ250 باخرة في الفترة نفسها من العام الماضي، فيما تجاوزت كمية البضائع المناولة 1.5 مليون طن، وهو رقم قياسي يعكس توسّعاً ملموساً في حجم التعاملات التجارية.

ويرى المسؤولون أن هذا النشاط لا يُختزل في المؤشرات الرقمية، بل ينعكس مباشرة على توفير السلع الأساسية، واستقرار الأسواق المحلية، وتعزيز قدرة المرفأ على منافسة المرافئ الإقليمية. وفي السياق، أكد مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، مازن علوش، لـ"العربي الجديد"، أنّ المرفأ يعمل وفق أعلى المعايير اللوجستية لتسهيل عمليات التفريغ والتخزين بسرعة وكفاءة، بما يعكس دوره الاستراتيجي في الاقتصاد الوطني.

توسّع النشاط البحري

ويأتي هذا التوسع في إطار مشروع تطوير مرفأ اللاذقية، الذي تواصل دمشق وشركة "CMA CGM"، العمل على مرحلته الثانية. وتشمل المرحلة زيادة القدرة الاستيعابية للأرصفة وتحديث المعدات اللوجستية، بما يؤهله ليصبح مركزاً إقليمياً للنقل البحري، مع ما يرافق ذلك من فرص عمل جديدة في الخدمات المرفئية والأنشطة اللوجستية المرتبطة به.

من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي، سامر قاسم، أنّ النشاط المتزايد للمرفأ واستقبال سفن ضخمة مثل NAVEGANTES يعكس قدرة سورية على تعزيز استقرار سلاسل الإمداد وتقليل اختناقات السوق المحلية. ولفت لـ"العربي الجديد" إلى أنّ توسع المرفأ يزيد من مرونة عمليات الاستيراد والتصدير، ويحفّز الاستثمارات البحرية والتجارية في الساحل السوري.

كما أضاف أنّ تطوير المرافق اللوجستية ورفع القدرة الاستيعابية للأرصفة سينعكس إيجابياً على تكاليف النقل والتخزين، ويساهم في تحسين تنافسية البضائع السورية في الأسواق الإقليمية. بين ضخامة الباخرة العملاقة، وزيادة عدد السفن، والتطوير المستمر، يبدو مرفأ اللاذقية اليوم أكثر قدرة على مواجهة التحديات التشغيلية واللوجستية، بما يرسخ دوره الحيوي في الاقتصاد السوري، ويعزز آفاقه المستقبلية مركزاً تجارياً استراتيجياً في المنطقة.

والباخرة، التي يبلغ طولها 222 متراً، تُعد من أكبر السفن التي ترسو في المرافئ السورية، وتحمل شحنة من المواد الأساسية التي تلبي احتياجات السوق المحلية وتدعم سلاسل الإمداد في مختلف القطاعات. ويشير وصولها إلى الجاهزية العالية لمرفأ اللاذقية في التعامل مع السفن الضخمة ذات الحمولة الكبيرة.