مستثمرو الذكاء الاصطناعي يترقبون نتائج مايكروسوفت وميتا

28 يناير 2026   |  آخر تحديث: 17:33 (توقيت القدس)
متداولون في بورصة نيويورك، 21 يناير 2026 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تشهد أسواق المال الأميركية تأثيرات من توسع استثمارات الذكاء الاصطناعي، حيث تترقب نتائج شركات مثل مايكروسوفت وميتا التي أنفقت مبالغ ضخمة في هذا القطاع.
- تزايد القلق بين المستثمرين حول قدرة الشركات على تحقيق أرباح من استثمارات الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى تراجع أسعار أسهم مايكروسوفت وميتا، رغم استمرار الطلب القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي.
- تركز مايكروسوفت على قطاع أزور للحوسبة السحابية، بينما تواجه ميتا ضغوطاً لإثبات فعالية الذكاء الاصطناعي في تعزيز نموها، خاصة في ظل عدم امتلاكها لأعمال في الحوسبة السحابية.

تداعيات الذكاء الاصطناعي باتت تتحكم في أسواق المال الأميركية في ظل التوسع الهائل الذي تقوم به شركات التكنولوجيا في الاستثمارات بقطاعاته المختلفة. المعضلة التي تراقبها الأسواق بحسب المحللين هي انتظار ثمار هذه الاستثمارات لتعرف إذا كان القطاع يسير نحو ربحية تبررها أم فقاعة تخشى انفجارها.

في هذا الإطار، يتطلع المستثمرون إلى معرفة العوائد المتحققة من الأموال الطائلة التي أنفقها اثنان من عمالقة التكنولوجيا هما مايكروسوفت وميتا، لتعزيز وجودهما في قطاع الذكاء الاصطناعي، عندما تعلن الشركات نتائجهما عن الربع الأخير من العام الماضي، في ختام تعاملات اليوم في وول ستريت.

وتعد نتائج الشركتين هي الأولى بين أربع شركات تكنولوجيا أميركية، تنفق بكثافة على قطاع الذكاء الاصطناعي لتعلن كما من المقرر أن تعلن كل من ألفابت وأمازون نتائجها الأسبوع المقبل. ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي النفقات الرأسمالية للشركات الأربع هذا العام نحو 505 مليارات دولار، مقارنة بحوالي 366 مليار دولار في 2025، وفق بيانات نشرتها وكالة بلومبيرغ. ومع تزايد القلق على وول ستريت بشأن قدرة هذه الشركات على تحقيق أرباح من كل هذا الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، بدأت النفقات تُعتبر مخاطرة محتملة للمستثمرين الكبار.

ويبدو أن هذا القلق بدأ ينعكس على أسعار الأسهم. فقد تراجعت أسهم مايكروسوفت بنسبة11% منذ إعلان أرباح الشركة الأخيرة في 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بينما انخفضت أسهم ميتا بنحو 10%. 

لكن يبدو أن القلق الذي يعيشه المستثمرون لم يعد أمراً طارئاً، لكنه يتجدد دائماً في مواعيد إعلان النتائج، حيث يرغب المستثمرون في معرفة العوائد الحقيقية من وراء الإنفاق الهائل الذي يبدو من دون سقف حتى الآن.

ويذكر أن قطاع الذكاء الاصطناعي ومنتجاته من مراكز البيانات إلى شركات تصنيع الرقائق والحوسبة السحابية لا تزال تقود الصعود في الأسواق الأميركية منذ العام الماضي. وقد أشارت تقارير لوكالة ومصارف مالية أميركية إلى أن هذا القطاع بات الأكثر اقتراضاً عن طريق إصدارات سندات شركات لجمع أموال من المستثمرين، وهو ما يثير أيضاً مخاوف من تعثر السداد إذا تأخرت الربحية المرجوة منه.

غير أن بلومبيرغ تشير في تقرير لها إلى أن هذه المخاوف لا تؤثر في مؤشرات الإنفاق الكبير، التي تفيد بأن الطلب على الأقراص الصلبة عالية السعة من أصحاب مراكز البيانات يبدو قوياً حتى عام 2027، وأن العديد من العملاء في قطاع الحوسبة السحابية يناقشون توقعات النمو لعام 2028.

ويعد قطاع أزور للحوسبة السحابية في مايكروسوفت من أهم المؤشرات على نتائج الشركة في ما يتعلق باستثمارات الذكاء الاصطناعي وتتطلع إليه أنظار المستثمرين لأنه يشهد طلباً قوياً من الشركات المطورة والمستخدمة لخدمات الذكاء الاصطناعي. وفي الربع المالي الأول، قالت مايكروسوفت إن الطلب على خدمات أزور فاق القدرة التشغيلية بكثير.

كما يراقب المستثمرون مؤشرات على نجاح منتجات "كابيلوت" من مايكروسوفت، وهي الأداة الرئيسية لبيع أدوات الذكاء الاصطناعي لمستخدمي برامج أوفيس، رغم أن التفاصيل حول مساهمة هذه الخدمات في نمو المبيعات كانت محدودة حتى الآن.

أما العملاق الثاني وهو ميتا، فهو يتعرض لضغط أكبر لإثبات أن الذكاء الاصطناعي يعزز النمو. فقد هبط سهم ميتا 11% في 30 أكتوبر الماضي بعد أن أعلنت الشركة نيتها زيادة الإنفاق الرأسمالي في 2026 من دون تفاصيل عن توقيت تحقيق العوائد وكيفيتها. وتشير التوقعات إلى احتمال ارتفاع ربح السهم في ميتا بحسب النتائج المتوقعة بنسبة 2.1% في الربع المنصرم، وأن ترتفع الإيرادات بنسبة 21% لتصل إلى أكثر من 58 مليار دولار في الفترة نفسها.

وبخلاف مايكروسوفت، لا تمتلك ميتا أعمالاً في الحوسبة السحابية. وبدلاً من ذلك، يقول الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ أن النمو سيأتي من تحسين استهداف الإعلانات وزيادة التفاعل على منصاتها الاجتماعية عبر الذكاء الاصطناعي، لكن ذلك لم يكن كافياً لإرضاء المستثمرين.