استمع إلى الملخص
- يهدف المشروع إلى جمع 1.67 مليار دولار من رأس المال الخاص وقرض بقيمة 10 مليارات دولار لشراء وتخزين المعادن لشركات السيارات والتكنولوجيا، مع التركيز على المعادن مثل الغاليوم والكوبالت.
- تسعى الولايات المتحدة لتعزيز إنتاج ومعالجة المعادن محلياً، ووقعت اتفاقيات تعاون مع دول مثل أستراليا واليابان، وتخطط لعقد قمة دولية لتعزيز هذه الجهود.
يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى دعم القطاع الصناعي الأميركي بمشروع يحقّق مخزوناً من المعادن تحسّباً للطلب المستقبلي، وأطلق ترامب على المشروع اسم "فولت"، ويهدف وفق تقرير حصري نشرته وكالة "بلومبيرغ" أمس لجمع مخزون استراتيجي من المعادن الحيوية برأس مال أولي قدره 12 مليار دولار، في محاولة لعزل المصنّعين الأميركيين عن صدمات الإمداد بينما تعمل الولايات المتحدة على خفض اعتمادها على المعادن الأرضية النادرة الصينية وغيرها من المعادن.
ويهدف المشروع إلى الجمع بين 1.67 مليار دولار من رأس المال الخاص وقرض بقيمة 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي لشراء وتخزين المعادن لشركات صناعة السيارات وشركات التكنولوجيا وغيرها من الشركات المصنّعة، ويحاول ترامب من خلال خطوات متعدّدة الحصول على مخزون من المعادن، إذ إنّ غرينلاند التي صرح أنه يريد السيطرة عليها قبل الوصول إلى اتفاق مؤخراً، تمتلك واحداً من أكبر الاحتياطات غير المستغلّة في العالم من المعادن النادرة.
كذا، فإنّ فنزويلا التي خطفت إدارة ترامب رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، تمتلك احتياطات واسعة من الذهب والحديد والبوكسيت ومعادن أخرى في جنوب البلاد، ولا سيّما في منطقة قوس التعدين في أورينوكو، التي تمتد على مساحة تقارب 112 ألف كيلومتر مربع، وتروّج السلطات الفنزويلية منذ سنوات هذه المنطقة باعتبارها خزاناً استراتيجياً للمعادن، في سياق البحث عن بدائل لإيرادات النفط المتراجعة.
يشبه مشروع فولت مخزون النفط الاحتياطي الطارئ الحالي للبلاد، ولكن بدلاً من النفط الخام، سيركز على المعادن، مثل الغاليوم والكوبالت، المستخدمة في منتجات مثل أجهزة الآيفون والبطاريات ومحركات الطائرات النفاثة. ومن المتوقع أن يشمل المخزون كلاً من العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية، بالإضافة إلى عناصر أخرى ذات أهمية استراتيجية تخضع لتقلبات الأسعار.
ويمثل ذلك التزاماً كبيراً بتجميع المعادن التي تعتبر حيوية للاقتصاد الصناعي، بما في ذلك قطاعات السيارات والفضاء والطاقة، ويسلط الضوء على جهود ترامب لفصل سلاسل التوريد الأميركية عن الصين، المورد والمعالج المهيمن للمعادن الحيوية في العالم. تمتلك الولايات المتحدة بالفعل مخزوناً وطنياً من المعادن الحيوية لخدمة قاعدتها الصناعية الدفاعية، لكنها لا تملك مخزوناً مماثلاً لتلبية الاحتياجات المدنية. وفي عهد ترامب، اتخذت الولايات المتحدة خطوة نادرة بالاستثمار المباشر في شركات المعادن المحلية لتعزيز إنتاج ومعالجة العناصر الأرضية النادرة محلياً.
ووقّعت الإدارة الأميركية بالفعل اتفاقيات تعاون مع أستراليا واليابان وماليزيا ودول أخرى بشأن هذه القضية. وستضغط على المزيد من الدول لحثّها على إبرام اتفاقيات مماثلة خلال قمة تضم عشرات الدول من المقرّر عقدها في واشنطن يوم الأربعاء، وسيوفر المشروع الجديد للمصنّعين المشاركين طريقة لحماية أعمالهم من تقلبات أسعار المواد الأساسية دون الحاجة إلى الاحتفاظ بمخزوناتهم الخاصة.