مصر تتجه لاقتراض 1.5 مليار دولار محلياً عبر أذون الخزانة

10 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:12 (توقيت القدس)
تتوسّع الحكومة في الاقتراض المحلي، القاهرة في 21 مارس 2022 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن البنك المركزي المصري عن طرح أذون خزانة دولارية بقيمة 1.5 مليار دولار وسندات محلية بقيمة 26 مليار جنيه، في إطار جهود الحكومة لزيادة الاقتراض المحلي والدولي.

- ارتفعت نسبة الدين الخارجي لمصر إلى 44.5% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية مارس 2025، بينما زاد صافي احتياطي النقد الأجنبي إلى 50.071 مليار دولار في أكتوبر، مما يعكس تحسنًا اقتصاديًا.

- أطلقت مصر مشاريع استثمارية كبيرة بتمويل إماراتي وقطري، مما يعزز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، مع التزام الحكومة بتوجيه العائدات لخفض الدين العام.

قال البنك المركزي المصري، اليوم الاثنين، إنّ مصر تعتزم طرح أذون خزانة دولارية لأجل عام بقيمة 1.5 مليار دولار في مزاد يوم 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، كما طرح البنك المركزي نيابة عن وزارة المالية سندات خزانة بقيمة 26 مليار جنيه مصري (نحو 550 مليون دولار)، منها سندات بقيمة 20 مليار جنيه ذات عائد ثابت و سندات بقيمة 6 مليارات جنيه ذات عائد متغيّر.

ياتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان وزارة المالية طرح أذون الخزانة بقيمة إجمالية بلغت 65 مليار جنيه (1.4 مليار دولار تقريباً). وأوضحت الوزارة على موقعها الرسمي، أن متوسط عائد أذون الخزانة أجل 91 يوماً وبقيمة 25 مليار جنيه بلغ 26.6%، ومتوسط عائد أذون الخزانة أجل 273 يوماً وبقيمة 40 مليار جنيه بلغ 26.08%.

وباع البنك المركزي المصري الاثنين الماضي، أذون خزانة مقوّمة باليورو بـ 627.8 مليون يورو لأجل عام واحد، مع متوسط عائد قدره 2.25%، كما باع الشريحة الأولى من الصكوك المحلية بنحو 3 مليارات جنيه لأجل 3 سنوات بعائد بلغ 21.56%. ويعد الإصدار جزءاً من برنامج الصكوك الأوسع نطاقاً للعام المالي الجاري 2025/2026، وفقاً لمصدر حكومي صرح في وقت سابق لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية، مشيراً إلى أنه جرت مضاعفته مؤخراً بمقدار أربع مرات على خلفية الطلب القوي ليصل إلى 200 مليار جنيه للعام المالي. 

ورفعت وزارة المالية مستهدفها للاقتراض المحلي لشهر نوفمبر الجاري إلى 1.08 تريليون جنيه، ارتفاعاً من 845 مليار جنيه في أكتوبر، وفقاً للنشرة ذاتها، إذ ستشكل أذون الخزانة الحصة الكبرى من الإصدارات المستهدفة. ورفع البنك المركزي المصري تقديرات خدمة الدين الخارجي خلال عام 2026 بواقع 1.3 مليار دولار، لتصل إلى نحو 29.18 مليار دولار، مقارنة بحوالى 27.87 مليار دولار سابقاً.

ووفق بيانات المركزي التي نقلت عنها نشرة إيكونومي بلس الاقتصادية المحلية أمس الأحد، فإنّ قيمة الأقساط المستحقة ارتفعت بنحو 1.1 مليار دولار، مسجلة 23.79 مليار دولار، مقابل 22.72 مليار دولار سابقاً. وزادت تقديرات سداد فوائد الدين بنحو 250 مليون دولار، لتصل إلى نحو 5.4 مليار دولار في 2026. وسدّدت مصر نحو 30.1 مليار دولار خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي 2024/2025 المنتهي في 30 يونيو/حزيران الماضي، توزعت بين 24.3 مليار دولار أقساطاً مستحقة و5.8 مليارات دولار فوائد.

وأوضح التقرير أن الزيادة جاءت نتيجة ارتفاع مدفوعات أصل الدين بنحو 6.8 مليارات دولار، بينما شهدت الفوائد انخفاضاً بحوالى 0.5 مليار دولار خلال نفس الفترة. وأشار إلى، أن نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت إلى 44.5% بنهاية مارس/آذار 2025، مقارنة بـ 38.8% بنهاية يونيو 2024، فيما وصل إجمالي الدين الخارجي إلى 156.7 مليار دولار بنهاية مارس، بزيادة قدرها 3.8 مليارات دولار عن نهاية يونيو 2024، وإلى 161.2 مليار دولار بنهاية سبتمبر/أيلول 2025.

وقال البنك المركزي المصري أمس الأحد، إن صافي احتياطي النقد الأجنبي بالبلاد ارتفع إلى 50.071 مليار دولار في أكتوبر/ تشرين الأول من 49.534 ملياراً في سبتمبر/ أيلول. ويعتمد احتياطي مصر على عدد من العملات الدولية، أهمها الدولار، واليورو، والجنيه الإسترليني، والين الياباني، واليوان الصيني، فضلاً عن الذهب وحقوق السحب الخاصة (SDRs) التي يصدرها صندوق النقد الدولي، وتوسعت مصر في الاقتراض المحلي والخارجي خلال السنوات الماضية، بينما تستهدف التوسع في الطروحات الحكومية استجابة لمطالب صندوق النقد الدولي لزيادة النقد الأجنبي.

من جانبه، قال وزير المالية المصري أحمد كجوك، إن الحكومة ملتزمة بتوجيه جزء كبير من الحصيلة الاستثنائية الناتجة عن الصفقات الاستثمارية مباشرةً لخفض الدين العام، وأضاف كجوك أن استثمارات رأس الحكمة وعلم الروم تؤكد أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار. وأُعلن مشروع رأس الحكمة في فبراير/ شباط 2024، باستثمارات إماراتية قصيرة الأجل بقيمة 35 مليار دولار، منها 24 مليار دولار مقابل حق تطوير الأرض الواقعة على ساحل البحر المتوسط، بينما أعلن مشروع علم الروم باستثمارات قطرية تصل إلى 29.7 مليار دولار.

وأشار كجوك إلى أن المشروع المصري القطري يعد نموذجاً للشراكة الاستثمارية طويلة الأجل التي تحقق المنفعة المتبادلة للدولة والمستثمرين، موضحاً أن هناك 3.5 مليارات دولار عائداً مباشراً لهذا المشروع يُسدَّد نقداً قبل نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل، بالإضافة إلى حصة عينية قيمتها 1.8 مليار دولار، و15% من صافي الأرباح لهيئة المجتمعات العمرانية، فيما تبلغ التقديرات الأولية لحجم الاستثمارات القطرية نحو 29.7 مليار دولار لتنفيذ المشروع، بما يعزز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

في السياق قال مصدر مطلع لنشرة إنتربرايز، اليوم الاثنين، إنّ بعثة صندوق النقد الدولي إلى القاهرة في النصف الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، لإجراء المراجعتَين المدمجتَين، الخامسة والسادسة، لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار، وسط تحسن كبير في المؤشرات الاقتصادية الأساسية التي كان الصندوق يتطلع إلى إحراز تقدم ملموس فيها. وأشار المصدر الذي لم تذكر النشرة اسمه، إلى أن صفقة علم الروم الأخيرة مع شركة الديار القطرية وارتفاع تحويلات المصريين بالخارج وزيادة إيرادات قناة السويس ورفع أسعار الوقود الأخيرة، واستهداف 1.5 إلى 2 مليار دولار من الطروحات الحكومية تصبُّ كلّها في توقعات إحراز تقدم المفاوضات مع وفد الصندوق.

(الدولار= 47.3 جنيهاً مصرياً تقريباً)

المساهمون