موانئ قطر تحافظ على أدائها في مارس رغم حرب المنطقة

06 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 22:18 (توقيت القدس)
ميناء حمد، المرفأ الرئيسي في قطر، أكتوبر 2021 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أظهرت "مواني قطر" أداءً مميزاً في مارس باستقبال 85 سفينة ومناولة 44,456 حاوية نمطية و30,716 طناً من البضائع العامة، مما يعكس كفاءة التشغيل رغم التحديات.
- تشمل العمليات الرئيسية لمواني قطر ميناء حمد والرويس والدوحة، حيث شهد الربع الأول نمواً ملحوظاً مع استقبال 552 سفينة ومناولة أكثر من 291,000 حاوية، مما يعزز النشاط التجاري.
- أعلنت "مواني قطر" عن تسهيلات استثنائية لدعم القطاع اللوجستي، مما يعزز مكانة قطر كمركز استراتيجي للتجارة البحرية رغم التحديات الأمنية.

سجّلت الشركة القطرية لإدارة الموانئ "مواني قطر" أداءً تشغيلياً لافتاً خلال شهر مارس/آذار الماضي، رغم التحديات الأمنية واللوجستية التي تشهدها الممرات البحرية في المنطقة نتيجة الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، والهجمات الجوية الإيرانية على مواقع في قطر ودول الخليج.

وبحسب بيان رسمي نشرته الشركة عبر منصة "إكس"، استقبلت الموانئ القطرية 85 سفينة متنوعة خلال الشهر الماضي، ما يعكس مرونة البنية التحتية وكفاءة إدارات التشغيل في مواجهة الظروف الاستثنائية. وبلغ حجم المناولة في الموانئ خلال مارس/آذار 44 ألفاً و456 حاوية نمطية، إضافة إلى 30 ألفاً و716 طناً من البضائع العامة، و40 ألفاً و663 طناً من البضائع السائبة، فضلاً عن 2870 وحدة من السيارات والمعدات، و10 آلاف رأس من المواشي.

وشملت العمليات الرئيسية ميناء حمد، وميناء الرويس، وميناء الدوحة القديم، التي تشكّل منظومة متكاملة تربط قطر بالأسواق العالمية عبر شبكات النقل والتوزيع. وكشفت بيانات الربع الأول من العام الجاري عن مؤشرات نمو واضحة، إذ استقبلت الموانئ 552 سفينة، ومناولة أكثر من 291 ألف حاوية نمطية، فيما تجاوزت البضائع العامة والسائبة 400 ألف طن، وبلغ عدد وحدات السيارات والمعدات 24.6 ألف وحدة، وتجاوزت أعداد المواشي 75.7 ألف رأس، ما يعكس استمرار ديناميكية النشاط التجاري في البلاد.

وأكدت وزارة المواصلات القطرية، أخيراً، استمرار جهود قطاع النقل البحري لتعزيز كفاءة العمليات وضمان سلاسة سلاسل الإمداد، عبر تطوير الإجراءات ورفع الجهوزية في الموانئ، بما يدعم الاستدامة ويعزز الدور اللوجستي للدولة. وأوضحت الوزارة في بيان استمرار تشغيل ميناء حمد على مدار الساعة دون انقطاع، مع إبقاء البوابات مفتوحة لضمان تدفق السلع، ومنح أولوية لمناولة شحنات الغذاء والبضائع الحيوية.

وتأتي هذه النتائج في وقت تواجه فيه المنطقة اضطرابات ملاحية ناجمة عن التصعيد العسكري في الممرات البحرية المحيطة، ما أثّر على حركة السفن الإقليمية ورفع الطلب على الموانئ ذات الكفاءة التشغيلية العالية. وتؤكد قدرة موانئ قطر على الحفاظ على مستوى مناولة مرتفع رغم هذه الظروف، متانة منظومتها اللوجستية وتكاملها مع المناطق الحرة ومناطق التخزين والتوزيع الحديثة، ما يعزز خطة الدولة لتنويع الاقتصاد وتوسيع قاعدة الصادرات وإعادة التصدير.

وفي 18 مارس/آذار الماضي، أعلنت "مواني قطر" تفعيل حزمة تسهيلات استثنائية في تعرفة الموانئ، دعماً للقطاع اللوجستي وتسهيلاً للأعمال التشغيلية، مع التركيز على تعزيز سلاسل الإمداد والتوريد. وأوضحت أن هذه التسهيلات تأتي ضمن استراتيجية وزارة المواصلات لدعم القطاع الخاص وتعزيز الشراكات، في إطار تخفيف الأعباء المالية عن العملاء، وتوفير خيارات تخزين مرنة تلبي احتياجات مختلف القطاعات، وضمان استمرارية عمليات الاستيراد والتصدير خلال هذه المرحلة الحرجة. وأشارت إلى استمرار العمل بهذه الإجراءات طوال الفترة الاستثنائية حتى إشعار آخر.

ويُعد ميناء حمد، جنوبي الدوحة، الركيزة الأساسية لهذه المنظومة، إذ يستقبل أكثر من 95% من الواردات البحرية للبلاد، بينما يواصل ميناء الرويس، شمالي الدوحة، دوره في دعم حركة الصادرات الإقليمية واستدامة الخدمات البحرية، فيما يمثل ميناء الدوحة القديم، وسط الدوحة، محوراً لتعزيز السياحة البحرية ودعم النمو الاقتصادي المتنوع.

وتُظهر هذه الأرقام أن الموانئ القطرية باتت حلقة وصل فعالة بين أسواق آسيا وأفريقيا وأوروبا، وأن الاستثمار المستمر في التطوير التقني والربط اللوجستي يعزّز مكانة قطر مركزاً استراتيجياً للتجارة البحرية الإقليمية والعالمية، حتى في ظل بيئة إقليمية تتسم بالتقلب والتحديات الأمنية. وسجّلت موانئ قطر أداءً مميزاً خلال عام 2025، إذ استقبلت نحو 3019 سفينة، وبلغ إجمالي الحاويات المناولة قرابة 1.46 مليون حاوية، منها 50% حاويات معاد شحنها عبر ميناء حمد (ترانزيت)، بنمو نسبته 3% مقارنة بعام 2024.