واشنطن تخفف الرسوم الجمركية عن تايوان في إطار الاتفاق التجاري
- تشمل الإجراءات الجديدة تحديد سقف الرسوم الجمركية عند 15%، مع تعهدات تايوانية بزيادة الاستثمارات في سلسلة توريد أشباه الموصلات داخل الولايات المتحدة وفتح الأسواق التايوانية أمام الصادرات الأميركية.
- تأتي هذه الخطوات في ظل حساسية متزايدة في العلاقات الأميركية الصينية، مع دراسة صفقة أسلحة محتملة لتايوان بقيمة 14 مليار دولار، مما يعقد العلاقات مع بكين.
أقدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، على تخفيف بعض الرسوم الجمركية المفروضة على واردات من تايوان، في خطوة تهدف إلى تنفيذ أجزاء من الاتفاق التجاري المبرم بين الجانبين، لكنها تأتي أيضاً وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وبكين بشأن الجزيرة. وبحسب إشعار نُشر في السجل الفيدرالي الأميركي، ستلغي الولايات المتحدة الرسوم الجمركية المفروضة على مشتقات الألمنيوم والصلب والنحاس المستخدمة في مكونات الطائرات المستوردة من تايوان، كما ستعدل الرسوم القطاعية المفروضة على قطع غيار السيارات والأخشاب ومنتجات الخشب التايوانية.
ووفق الإجراءات الجديدة، سيتم تحديد سقف الرسوم الجمركية المجمعة على هذه المنتجات عند 15%، بعدما كانت تخضع لتعرفات أوسع فُرضت بموجب المادة 232 من قانون التوسع التجاري لعام 1962، الذي يتيح لواشنطن فرض رسوم إذا اعتبرت أن الواردات تشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي. وتأتي هذه الخطوة في إطار تنفيذ الاتفاق التجاري الثنائي بين الولايات المتحدة وتايوان، والذي يتضمن تعهدات تايوانية بزيادة الاستثمارات في سلسلة توريد أشباه الموصلات داخل الولايات المتحدة، إلى جانب فتح مزيد من الأسواق التايوانية أمام الصادرات الأميركية الصناعية والزراعية.
ويحمل القرار أبعاداً تتجاوز التجارة، إذ يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الصينية حساسية متزايدة بشأن ملف تايوان، خصوصاً بعد القمة الأخيرة التي جمعت ترامب بالرئيس الصيني شي جين بينغ في وقت سابق من الشهر الجاري. وخلال القمة، وجّه شي تحذيراً مباشراً إلى ترامب من أن العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم قد تنزلق نحو مواجهة إذا لم تتم إدارة قضية تايوان بحذر.
وتُعد تايوان إحدى أكثر نقاط التوتر حساسية بين واشنطن وبكين، إذ تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها، بينما تتمتع الجزيرة بحكم ديمقراطي ذاتي وتحظى بدعم سياسي وعسكري متزايد من الولايات المتحدة. وفي موازاة التخفيف الجمركي، تدرس إدارة ترامب أيضاً صفقة أسلحة محتملة لتايوان بقيمة تصل إلى 14 مليار دولار، كما لمح ترامب إلى إمكانية إجراء اتصال مباشر مع الرئيس التايواني لاي تشينغ تي، وهي خطوات قد تزيد تعقيد العلاقات مع بكين.
وتكتسب تايوان أهمية استراتيجية خاصة بالنسبة للولايات المتحدة، كونها موطناً لشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات، أكبر منتج عالمي للرقائق المتقدمة المستخدمة في الهواتف الذكية والتقنيات الحديثة، ما يجعل الجزيرة محوراً أساسياً في سلاسل التوريد العالمية لشركات التكنولوجيا الأميركية.