استمع إلى الملخص
- رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا يفتح الباب أمام شراكة سياسية جديدة، تشمل محادثات رفيعة المستوى وإحياء اتفاق تعاون، مع تخصيص 175 مليون يورو لدعم التعافي الاجتماعي والاقتصادي.
- تعزيز التعاون الإقليمي من خلال دمج سوريا في مبادرات مثل "إيراسموس بلس"، مع التزام الاتحاد الأوروبي بتقديم 2.5 مليار يورو كمساعدات، رغم تراجع الدعم الأمريكي.
قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، اليوم الجمعة، إنّ الاتحاد الأوروبي سيمنح سورية نحو 620 مليون يورو (722 مليون دولار) في هذا العام والعام المقبل، من أجل التعافي بعد الحرب، وذلك في إطار الدعم الثنائي والمساعدات الإنسانية. وأضافت فون ديرلاين، خلال زيارتها إلى العاصمة السورية دمشق، "بعد دمار استمر سنوات في ظل نظام الأسد، فإن احتياجات سورية للتعافي وإعادة الإعمار هائلة، وقد رأيتُ ذلك بنفسي".
وذكرت أنّ الاتحاد الأوروبي يريد بدء محادثات بشأن إحياء اتفاق تعاون مع سورية، وأنه سيُطلق شراكة سياسية جديدة مع البلاد، بما في ذلك إجراء محادثات رفيعة المستوى في النصف الأول من العام الجاري. ورفع الاتحاد الأوروبي العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية العام الماضي، بعد أن أطاحت المعارضة نظام بشار الأسد
. وعقب رفع هذه العقوبات اقترحت المفوضية الأوروبية تخصيص 175 مليون يورو للتعافي الاجتماعي والاقتصادي للبلاد، من خلال دعم المؤسسات العامة السورية بمساعدة خبراء من سورية ودول أخرى، ودعم المبادرات المجتمعية والشاملة في مجالات الطاقة والتعليم والصحة والزراعة، وتنشيط الاقتصادات الريفية والحضرية من خلال دعم سبل العيش وخلق فرص العمل في المجتمعات المحلية في جميع أنحاء البلاد، وزيادة فرص الحصول على التمويل للفئات الأكثر ضعفاً.علاوة على ذلك، تسعى المفوضية إلى دمج سورية في العديد من المبادرات الرئيسية مع الدول المتوسطية الشريكة، بما في ذلك برنامج "إيراسموس بلس" والميثاق الجديد من أجل المتوسط، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق في المنطقة. وكان الاتحاد الأوروبي قد تعهد بتقديم نحو 2.5 مليار يورو (2.7 مليار دولار) مساعدات لسورية، وذلك خلال مؤتمر المانحين الذي عُقد في 17 مارس/ آذار الماضي في بروكسل. وتعهّدت الدول المانحة، وبينها الاتحاد الأوروبي، في ذات اليوم، بتقديم مساعدات لسورية بقيمة 5.8 مليارات يورو، مشيرةً إلى أن ذلك يعدّ مبلغاً أدنى من التزامها السابق، بسبب عدم مساهمة الولايات المتحدة.