استمع إلى الملخص
- برنامج "وقفة خاصة مع فاروق بلوفة" يتضمن عرض نسخة مرممة من فيلم "نهلة" ووثائقيات تستعيد ذكراه، مسلطًا الضوء على اهتمام الجزائر بالقضية الفلسطينية في السبعينيات.
- "بانوراما السينما الجزائرية" تعرض ستة أفلام قصيرة جديدة، بينما يركز "وهران في قلب أفريقيا" على أفلام تعكس الروابط الثقافية بين الجزائر وأفريقيا.
في الدورة 13 (30 أكتوبر/تشرين الأول ـ 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2025) لمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي، هناك برامج خاصة بوهران والجزائر: "وهران في قلب أفريقيا"، "وقفة خاصة مع فاروق بلوفة (1947 ـ 2018)"، "بانوراما السينما الجزائرية"، و"سينما نوفمبر"، للاحتفال بالذكرى 71 لاندلاع ثورة التحرير في الجزائر (المندلعة في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 1954)، التي تُنهي، في 19 مارس/آذار 1962 (علماً أنّ الحرب منتهية بإعلان استقلال الجزائر في 5 يوليو/تموز 1962)، 132 عاماً من الاحتلال الاستعماري الفرنسي.
مع هذا، يتضمّن "سينما نوفمبر" فيلمين اثنين فقط: "زيغود" (2025) لمؤنس خمار، و"عشاق الجزائر" (2025) لمحمد شرف الدين قطيطة.
فالأول (كتابة لحسن تليلاني) يروي السيرة الحياتية والنضالية لزيغود يوسف (1921 ـ 1956)، "أحد كبار رجالات الثورة الجزائرية
"، منذ انخراطه في حرب الشعب الجزائري، إلى التحاقه بالثورة التحريرية: "يتطرّق إلى أحداثٍ ومحطات مهمة تميّز مسيرته، كمشاركته في "اجتماع 22" التاريخي، ودوره الحاسم في توسيع رقعة الثورة في الشمال القسنطيني، وتنظيم هجمات الشمال القسنطيني في 20 أغسطس/آب 1955، حتى استشهاده في 23 سبتمبر/أيلول 1956".والثاني (كتابة يوسف دريس وحفيظ بوعلام)، يتابع مسار خصّة دحمان، الطالب المتفوّق المنخرط في جبهة التحرير الوطني، متناولاً نضالات الجزائريين في مواجهة الاستعمار الفرنسي، وأحوالهم عقب الحرب العالمية الثانية، وسياسة التجنيد الإجباري، التي تزجّ بكثيرين في جبهات القتال، إلى عيش الأسر الجزائرية يُتماً وفقراً لفقدانها من يُعيلها.
أمّا برنامج بلوفة، فيبدأ بعرض نسخة مُرمّمة من "نهلة" (1979)، المُصوّر في بيروت الحرب الأهلية، وشريط للّبنانية جوسلين صعب (1979، 27 د.) يُوثِّق كواليس تصوير "نهلة" (حوارات حوله مع فريق العمل وممثلين وممثلات، كبلوفة نفسه وياسمين خلاط وأحمد مهرز ويوسف سايح وغيرهم). ثم الوثائقي "ربما يوماً ما" (2025، 62 د.) للجزائري أمين قيس، الذي يستعيد "نهلة" طريقةً لإحياء ذكرى فنان "فريد من نوعه"، عبر شهادات بعض عارفيه.
يعيد كاتالوغ الدورة 13 نشر كلامٍ لصعب، التي ترى أنّ الجزائر، في منتصف سبعينيات القرن 20، "مهتمّة جداً" بالحاصل في لبنان، خاصة لأن مقرّ منظمة التحرير الفلسطينية (موجود) في بيروت، والقضية الفلسطينية "تُشكِّل انشغالاً مركزياً في العالم العربي". تتذكّر أنّ بعض قادة جبهة التحرير الوطني يتساءلون عن مدى إمكانية اندلاع حرب أهلية في بلدهم، "مماثلة لتلك المندلعة في لبنان".
أمّا البانوراما، فتعرض ستة أفلام قصيرة، منتجة عام 2025: "رحمة" لحنان غربي، و"زهرة" لإبراهيم دندان، و"غسق" ليوسف بن جبارة، و"الفصل الأخير" لعز الدين وهبي، و"قضية شرف" لأسامة قبي، و"القناع" لفيصل قادة. بينما يعرض "وهران في قلب أفريقيا" فيلمي "مامِي واتا" (2025) لسي. جي. "فايري" أوباسي، و"واتو ووت.. كلّنا" (2017) لكاتيا بنراث.