ألاكناندا... مجرة توأم لدرب التبانة من الزمن البعيد

07 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:02 (توقيت القدس)
مجرة أندروميدا الحلزونية (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اكتشف تلسكوب جيمس ويب مجرة "ألاكناندا" الحلزونية، التي تشبه درب التبانة، وتكونت بعد الانفجار العظيم بفترة قصيرة، حيث قطع ضوؤها أكثر من 12 مليار سنة ليصل إلى الأرض.

- أظهرت الأرصاد أن المجرات الحلزونية كانت نادرة في الكون المبكر، حيث كانت النجوم والغازات تتحرك عشوائيًا، مما أدى إلى تكوين كتل غير منتظمة بدلاً من الأشكال الحلزونية.

- كشفت قدرات جيمس ويب عن مجرات حلزونية في الكون المبكر، مما يدفع العلماء لإعادة النظر في كيفية تشكّل المجرات بسرعة أكبر مما كان متوقعًا.

اكتشف تلسكوب جيمس ويب مجرة ​​حلزونية كبيرة ومنظمة تشبه كثيراً مجرتنا درب التبانة. وقد تشكلت المجرّة المكتشفة بعد الانفجار العظيم بفترة وجيزة، عندما كان عمر الفضاء لا يزال حوالى 1.5 مليار سنة فقط. وظهرت المجرة، المسماة "ألاكناندا"، في أرصاد تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لـ"ناسا"، بكونها جزءاً من مسوحات سماوية رئيسية. ولأن المجرة الشبيهة بمجرة درب التبانة تُرى من مسافة بعيدة جداً، فقد قطع ضوؤها أكثر من 12 مليار سنة ليصل إلى الأرض.

ولم تتطور تقنية التلسكوبات بما يكفي لرصد مجرات بهذا المستوى من الدقة من تلك الحقبة المبكرة إلا أخيراً. ولعقود، اعتقد علماء الفلك أن المجرات في الكون المبكر كانت مضطربة للغاية بحيث لا تستقر في أشكال حلزونية منتظمة. وكان يُعتقد أن النجوم الفتية والغازات تتحرك عشوائياً، ما يُنتج كتلاً غير منتظمة بدلاً من الأقراص والأذرع السلسة. وقد دعمت أرصاد تلسكوب هابل الفضائي هذا الرأي، إذ بَدَت المجرات الحلزونية أكثر ندرة عند النظر إلى ما قبل 11 مليار سنة.

وقال المؤلف المشارك للدراسة، يوجيش وداديكار، في نص الورقة البحثية التي نشرتها دورية أسترونومي أند أستروفيزيكس: "تكشف ألاكناندا أن الكون المبكر كان قادراً على تكوين المجرات بسرعة أكبر بكثير مما توقعنا". وأضاف: "بطريقة ما، تمكّنت هذه المجرة من جمع 10 مليارات كتلة شمسية من النجوم وتنظيمها في قرص حلزوني جميل في بضع مئات من الملايين من السنين فقط. وهذا سريع للغاية وفقاً للمعايير الكونية، ويدفع علماء الفلك إلى إعادة النظر في كيفية تشكّل المجرات".

وكشفت قدرات جيمس ويب الأكثر دقة عن مجرات ذات شكل قرصي من الكون المبكر. والآن تكشف عن عدد صغير، ولكنه متزايد، من المجرات الحلزونية الحقيقية، بما في ذلك ألاكناندا، في وقت أبكر بكثير مما توقعته النماذج القديمة. وعثر التلسكوب على CEERS-2112 وREBELS-25، وهما مجرتان حلزونيتان، في الكون المبكر في عامي 2023 و2024 على التوالي.

المساهمون