استمع إلى الملخص
- تشمل المبادرات المؤجلة ميزات مثل وكيل الذكاء الاصطناعي ومشروع "Pulse"، وتختبر الشركة نماذج تجارية للإعلانات المرتبطة بالتسوق عبر الإنترنت.
- رغم تحفظات الرئيس التنفيذي سام ألتمان حول الإعلانات، تقود فيدجي سيمو فريقاً لدمج الترويج التجاري في "تشات جي بي تي"، مما يعكس تحولاً في استراتيجية الشركة.
لماذا جرى تعليق الإعلانات؟
أفاد الرئيس التنفيذي سام ألتمان في مذكرة داخلية بأن الشركة أعلنت حالة "التأهّب القصوى" (Code Red) بهدف رفع جودة "تشات جي بي تي" بشكل عاجل. ووفق صحيفة ذا إنفورميشن، فقد شمل ذلك تأجيل عدد من المشاريع، من بينها الإعلانات.
وتشير الوثيقة إلى أنّ المبادرات المؤجّلة تتضمّن ميزات إضافية مثل وكيل الذكاء الاصطناعي (AI Agent) المخصّص لأتمتة مهام يومية، إلى جانب مشروع "Pulse" الموجّه لتقديم تقارير مخصّصة للمستخدمين.
ورغم أنّ "أوبن إيه آي" لم تعلن رسمياً عن بيع الإعلانات، توضح المذكرة أنّ الشركة تختبر نماذج تجارية تشمل إعلانات مرتبطة بالتسوّق عبر الإنترنت. في خطوة تُعد أول محاولة فعلية لتحقيق عائدات إعلانية من "تشات جي بي تي".
خيارات جديدة قد تفرض على المستخدمين
وبحسب الخطة الداخلية، قد يجد المستخدمون أنفسهم قريباً أمام خيارٍ ثنائي: إمّا تفعيل ميزة "الذاكرة" للاستفادة من تجربة شخصية أكثر، أو تعطيلها لتجنّب ظهور الإعلانات المستهدفة المرتبطة بالسلوك والاستخدام.
هذه الخطوة تمثّل بداية تحول كبير في طريقة تحقيق "أوبن إيه آي" للدخل، إذ اعتمدت الشركة حتى الآن على خدمات مثل اشتراك "تشات جي بي تي بلس" ChatGPT Plus والتعاون مع شركات خاصة.
وبحسب التقرير، يشكل موظفو "ميتا" نحو 630 من أصل 3000 موظف في "أوبن إيه آي". ومن بين هذه المجموعة، تبرز فيدجي سيمو، المديرة التنفيذية لقطاع التطبيقات في الشركة، والتي أشرفت سابقاً على إدخال الإعلانات إلى "فيسبوك". وبحسب الصحيفة، تقود سيمو الآن فريقاً يعمل على دمج الترويج التجاري في "تشات جي بي تي".
تاريخ طويل من التردد تجاه الإعلانات
يمثّل قرار تجربة الإعلانات تغييراً واضحاً في استراتيجية الشركة، إذ أبدت إدارة "أوبن إيه آي" تردداً ملحوظاً في السابق تجاه السماح للإعلانات بالاقتراب من نموذج الذكاء الاصطناعي.
ففي مقابلة مع "فايننشال تايمز" في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ذكرت المديرة المالية سارة فراير أنّ الشركة تبحث عن مصادر دخل جديدة، لكنها شدّدت حينها على أن الإعلانات ليست مشروعاً نشطاً. كما عبّر ألتمان مراراً عن عدم ارتياحه لفكرة الإعلانات، معتبراً أنّها قد تؤثر في "نزاهة" الإجابات. ورغم اعترافه بأن الإعلانات على إنستغرام "فعّالة وجذابة"، إلا أنّه يرى أنّ دمجها داخل نموذج محادثة مثل "تشات جي بي تي" يحتاج إلى "حذر شديد". ومع ذلك، فإن تصريحات سابقة له لمّحت إلى أنّ الإعلانات يمكن أن تكون "مفيدة وممتعة" إذا نُفّذت بطريقة مدروسة. وهو ما يفتح الباب أمام احتمال دمجها مستقبلاً شرط ألا تشوّه تجربة المستخدم أو جودة الإجابات.