- أُفرج عن أولوداغ في مايو الماضي بعد احتجازه لثلاثة أشهر، مع استمرار محاكمته بتهم "إهانة" الرئيس التركي و"الإساءة إلى مؤسسات الدولة"، وقد نفى جميع التهم الموجهة إليه.
- أعربت "دويتشه فيله" ومنظمات حقوقية عن قلقها إزاء اعتقاله، مؤكدة أن العمل الصحافي لا يجب أن يُجرَّم، وطالبت بالإفراج عنه.
أُعيد اعتقال الصحافي التركي علي جان أولوداغ مراسل هيئة البث الألمانية دويتشه فيله الثلاثاء، بعد نحو شهرين فقط من الإفراج عنه بشروط، على خلفية منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي. وكتب أولوداغ عبر منصة إكس: "يتم اقتيادي إلى الحجز"، فيما قال زميل له لوكالة فرانس برس إن إعادة توقيفه جاءت بسبب "تغريداته"، من دون توضيح المنشورات المقصودة، في ظل غياب أي تعليق فوري من السلطات التركية.
وفي وقت لاحق، أعلن مكتب المدعي العام في أنقرة فتح تحقيق جديد بحق الصحافي على خلفية منشوراته، بتهم تشمل "التحريض على الكراهية والعداء العام" و"نشر معلومات مضللة".
ويأتي اعتقال أولوداغ بعدما أفرجت عنه محكمة في أنقرة في مايو/أيار الماضي، مع استمرار محاكمته بتهم "إهانة" الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، و"نشر معلومات مضللة" و"الإساءة إلى مؤسسات الدولة"، استناداً إلى 22 منشوراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
أوقف علي جان أولوداغ في فبراير/شباط الماضي، وأمضى نحو ثلاثة أشهر في الاحتجاز قبل أن تقرر المحكمة إطلاق سراحه، مع تأجيل محاكمته إلى 18 سبتمبر/أيلول المقبل. وخلال جلسة المحاكمة، نفى جميع التهم الموجهة إليه، مؤكداً أنه كان يؤدي عمله الصحافي بتغطية قضايا القضاء وحقوق الإنسان والفساد في تركيا، وأنه "لم يرتكب أي جريمة".
من جهتها، أعربت المديرة العامة لـ"دويتشه فيله"، باربرا ماسينغ، عن "قلق بالغ" إزاء إعادة اعتقال أولوداغ، وأكدت أن "العمل الصحافي يجب ألا يُجرَّم"، وأن المؤسسة تتوقع "الاحترام الكامل لحقوقه"، وستواصل الوقوف إلى جانبه.
وكانت الحكومة الألمانية وصفت الاتهامات السابقة الموجهة إلى أولوداغ بأنها "لا أساس لها من الصحة"، فيما طالبت منظمة العفو الدولية بالإفراج عنه، ورأت منظمة مراسلون بلا حدود أنه لم يكن ينبغي أن يُسجن بسبب عمله الصحافي.
وخلال السنوات الأخيرة، وُجهت تهمة "إهانة الرئيس" إلى كثيرين في تركيا، وهي تهمة يقول مراقبون إنها تُستخدم في كثير من الأحيان لإسكات منتقدي الرئيس إردوغان.
وبحسب "مراسلون بلا حدود"، يواجه أولوداغ، في حال إدانته في القضية الأصلية، عقوبة قد تصل إلى السجن أربع سنوات وثمانية أشهر.