إعلان الأول من نوفمبر موعداً جديداً لافتتاح المتحف المصري الكبير
استمع إلى الملخص
- بلغت تكلفة المتحف 6.1 مليارات دولار، ويقع في أسفل هضبة الأهرام بمحافظة الجيزة، ويضم 100 ألف قطعة أثرية، مع توقع حضور شخصيات دولية بارزة في الافتتاح.
- كلف مدبولي الوزراء بتنفيذ قانون الإيجارات السكنية القديمة، الذي يشمل زيادات في الإيجار وإجراءات لإخلاء الوحدات، مع ضمان توفير سكن بديل للمستأجرين.
أعلن رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الأربعاء، موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي على تحديد 1 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل موعداً جديداً لافتتاح المتحف المصري الكبير بدلاً من الموعد السابق في 3 يوليو/ تموز الماضي، موجهاً الوزارات والجهات الحكومية المعنية باستكمال الترتيبات اللازمة للافتتاح وضمان الجاهزية التامة للمتحف والمنطقة المحيطة به.
وقال مدبولي خلال اجتماع الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، إن افتتاح المتحف المصري الكبير سيمثل حدثاً استثنائياً "يضاف إلى مسيرة حافلة من الأحداث الوطنية المميزة التي ارتبطت بتاريخ مصر الحديث"، مستطرداً بأن الافتتاح سيشهد "حضوراً رسمياً مميزاً من العديد من بلدان العالم، كما يتضمن مجموعة من الفعاليات التي تعكس كون المتحف صرحاً حضارياً وثقافياً وسياحياً عالمياً، يبرز عظمة إرث الحضارة المصرية بمختلف فصولها، ويجذب الزوار من جميع أنحاء العالم".
وأرجأت الحكومة المصرية موعد افتتاح المتحف الكبير بسبب العدوان الإسرائيلي على إيران في يونيو/ حزيران الماضي وتداعياته "شديدة الخطورة على دول المنطقة". وعزا مدبولي قرار الإرجاء إلى "الظروف التي لم تكن مناسبة لإقامة الفعالية بالشكل اللائق الذي ترغب الدولة فيه، حتى تنال الزخم العالمي المطلوب".
بلغت التكلفة التقديرية لإنشاء المتحف المصري الكبير، تحت إشراف الهيئة الهندسية التابعة للجيش، نحو 6.1 مليارات دولار، أي ما يعادل 295.6 مليار جنيه مصري، وهي ممولة بقروض دولية أهمها من الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، ومساهمات وتبرعات محلية ودولية.
ومن المقرر امتداد فعاليات افتتاح المتحف المصري الكبير على مدار عدة أيام، بحضور عدد كبير من رؤساء وملوك الدول والشخصيات العامة والمشاهير، والذي يقع في أسفل هضبة الأهرام بمحافظة الجيزة، ويضم قرابة 100 ألف قطعة أثرية تعود إلى عصور مختلفة في مصر القديمة.
وشهدت معدلات السياحة في مصر انتعاشاً في الآونة الأخيرة، إذ استقبلت مصر نحو 3.9 ملايين سائح خلال الربع الأول من عام 2025، بارتفاع نسبته 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ومنذ طرح فكرة إنشاء المتحف لأول مرة في تسعينيات القرن الماضي، واجه المشروع موجات متعددة من التباطؤ، نتيجة أسباب اقتصادية وسياسية متداخلة، كان آخرها فقدان الجنيه المصري أكثر من ثلثي قيمته أمام الدولار، منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، مما سبّب أزمة اقتصادية حادة، وارتفاعاً كبيراً في معدلات التضخم.
في سياق آخر، كلّف مدبولي الوزراء المعنيين بالبدء الفوري في تنفيذ الإجراءات التي نص عليها قانون الإيجارات السكنية القديمة، عقب التصديق عليه من رئيس الجمهورية، مدعياً أن "أجهزة الدولة لن تتخلى عن المستأجرين، أو تتركهم بلا سكن بديل بعد انتهاء المدة المحددة في القانون لتحرير العقد، بمضي سبع سنوات من نفاذ القانون".
ونصّ القانون على زيادة القيمة الإيجارية الشهرية في المناطق السكنية المتميزة بواقع 20 مثلاً، بحد أدنى 1000 جنيه، و10 أمثال للوحدات الكائنة في المنطقتين المتوسطة والاقتصادية، بحد أدنى 400 جنيه في المناطق المتوسطة، و250 جنيهاً للوحدات الكائنة في المناطق الاقتصادية. كما استحدث حالات تجيز للمالك أو المؤجر المطالبة بإخلاء العين المؤجرة، إذا ثبت ترك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار المكان المؤجر مغلقاً لمدة تزيد على سنة من دون مبرر، أو إذا ما ثبت أنه يمتلك وحدة سكنية أو غير سكنية (بحسب الأحوال)، قابلة للاستخدام في الغرض ذاته المعد من أجله المكان المؤجر.
وألزم القانون المستأجر بإخلاء المكان المؤجر بعد انقضاء المدة المحددة في القانون، وردّه إلى المالك. وفي حالة امتناعه عن الإخلاء يكون للمالك الطلب من قاضي الأمور الوقتية، في المحكمة الكائن في دائرتها العقار، إصدار أمر بطرد الممتنع عن الإخلاء.