اختتام مهرجان فينيسيا السينمائي: من يحصد الأسد الذهبي؟
استمع إلى الملخص
- تميز المهرجان بعروض متنوعة، حيث قدم جورج كلوني وآدم ساندلر فيلم "Jay Kelly"، وبرزت المخرجة التونسية كوثر بن هنية بفيلم "صوت هند رجب".
- ترأس لجنة التحكيم ألكسندر باين، وضم أعضاء من جنسيات متعددة، مما يعزز مكانة المهرجان كمنصة أساسية لصناعة السينما العالمية.
يُسدل الستار مساء السبت على فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الثانية والثمانين، إذ تعقد لجان التحكيم جلساتها الأخيرة لاختيار الفائزين بجوائز المهرجان. وتشمل الجوائز تكريمات لأفضل أداء تمثيلي وإخراج، إلى جانب الجائزة الأهم، "الأسد الذهبي" لأفضل فيلم، والتي ستُمنح خلال حفل ختامي يُقام مساءً.
وشهدت مسابقة هذا العام مشاركة عدد من أبرز الأفلام المرشحة بقوة لسباق جوائز أوسكار المقبلة، إذ قدّمت المخرجة كاثرين بيغلو فيلمها المثير للجدل A House of Dynamite، وهو إثارة سياسية تحمل رسالة عن الأسلحة النووية وآليات اتخاذ القرار، بأسلوب واقعي مزعج وصادم.
وكشف المخرج غييرمو ديل تورو عن فيلمه الجديد Frankenstein، الذي قدّم فيه معالجة قوطية لرواية ماري شيلي الكلاسيكية، حيث يجسد الممثل أوسكار آيزاك شخصية فيكتور فرانكنشتاين كرجل رومانسي مهووس، بينما يؤدي جاكوب إيلوردي دور الوحش ببراءة وقسوة في آن.
وأمتع المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان ــ ووك الجمهور بفيلمه No Other Choice، وهو كوميديا سوداء ساخرة عن صراع الموظفين في الشركات الكبرى للبقاء في وظائفهم وسط منافسة محمومة.
أما النجم دوين جونسون، ففاجأ جمهوره بأداء درامي جاد في فيلم The Smashing Machine، الذي يجسد فيه مقاتلًا يعاني من الإدمان على مسكنات الألم، ضمن دراما رياضية تدور في عالم MMA/UFC. بينما يقدّم كل من إيما ستون وجيسي بليمنز أداءً غريبًا ومكثفًا في فيلم Bugonia للمخرج يورغوس لانثيموس، إذ يلعبان دوري الخاطف والمخطوف في حكاية مثيرة للجدل.
وأبهر جورج كلوني وآدم ساندلر النقاد بفيلمهما Jay Kelly، الذي يروي رحلة نجم سينمائي مسنّ ومديره المخلص عبر أوروبا في رحلة لاكتشاف الذات، مقدّمًا رسالة حب صادقة وصادمة إلى هوليوود بجنونها وجمالها معًا.
وفي عمل آخر، قدّم جود لو أداءً بارزًا في دور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمن فيلم The Wizard of the Kremlin، بينما جسدت أماندا سيفريد وجهًا إنسانيًا نسويًا للطائفة الدينية المعروفة بـ"الشايكرز" في فيلم The Testament of Ann Lee.
كما عادت جوليا روبرتس إلى الشاشة بفيلم After the Hunt، وتلعب فيه دور أستاذة فلسفة في جامعة ييل تتورط في قضية اتهام زميل لها بسوء السلوك، إلى جانب أندرو غارفيلد وآيو إديبيري وبإخراج لوكا غوادانينو، لكن الفيلم عُرض خارج المسابقة الرسمية، ما يجعله غير مؤهل للتنافس على جوائز المهرجان.
وبعيدًا عن هوليوود، خطفت المخرجة التونسية كوثر بن هنية الأضواء في الأيام الأخيرة من المهرجان بفيلمها "صوت هند رجب"، الذي يحكي قصة الطفلة الفلسطينية هند رجب (6 سنوات)، التي قتلها الاحتلال الإسرائيلي في غزة، وحظي الفيلم بتصفيق حار استمر 24 دقيقة متواصلة. يُقدَّم الفيلم بوصفه وثيقة مروعة عن حرب الإبادة في غزة، إذ تدور أحداثه بالكامل داخل غرفة عمليات جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، مستخدمًا التسجيلات الحقيقية لمكالمة هند مع فرق الإنقاذ، بينما يؤدي ممثلون أدوار المسعفين.
وترأس لجنة التحكيم الرئيسية هذا العام المخرج الأميركي ألكسندر باين، إلى جانب أعضاء من جنسيات مختلفة، بينهم الممثلة البرازيلية فيرناندا توريس، والمخرج الإيراني محمد رسولوف، والمخرج الفرنسي ستيفان بريزيه، والإيطالية ماورا ديلبيرو، والممثلة الصينية تشاو تاو، والمخرج الروماني كريستيان مونجيو.
وشهدت مسابقة هذا العام عودة مخرجين بارزين توّجا سابقًا بـ"الأسد الذهبي"، هما يورغوس لانثيموس عن فيلم Poor Things وغييرمو ديل تورو عن فيلم The Shape of Water، وهما العملان اللذان واصلا رحلتهما بعد فينيسيا ليحصد كل منهما جوائز أوسكار كبرى، بينها أفضل ممثلة لـ إيما ستون عن Poor Things وأفضل فيلم وأفضل مخرج لديل تورو عن The Shape of Water.
ويواصل مهرجان فينيسيا تعزيز حضوره باعتباره منصة أساسية لصناعة السينما العالمية، إذ استضاف منذ عام 2014 أربعة من الأفلام الفائزة لاحقًا بجائزة أوسكار أفضل فيلم، من بينها The Shape of Water، وBirdman، وSpotlight، وNomadland. وفي دورة العام الماضي، ضم المهرجان عدة أفلام توجت لاحقًا بالأوسكار، بينها فيلم "The Brutalist" للمخرج برادي كوربيت، الذي حصد ثلاث جوائز بينها أفضل ممثل لـ أدريان برودي، إلى جانب فيلم I’m Still Here للمخرج البرازيلي والتر ساليس الفائز بجائزة أفضل فيلم عالمي، وفيلم التحريك القصير In the Shadow of the Cypress.
(العربي الجديد، أسوشييتد برس)