الأردن يفرج عن الروائي أيمن العتوم بعد يوم على توقيفه

10 يناير 2026   |  آخر تحديث: 20:33 (توقيت القدس)
الكاتب والروائي الأردني أيمن العتوم (الصفحة الرسمية/ فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أُفرج عن الكاتب الأردني أيمن العتوم بعد توقيفه بتهمة "الجرائم الإلكترونية"، دون توضيح رسمي للأسباب، وذلك بعد أسابيع من الإفراج عن نجله المتهم بإثارة الكراهية الدينية.
- القوانين الأردنية، بما في ذلك قانون الجرائم الإلكترونية، تجرّم أي خطاب يحرض على الكراهية أو العنف، وتفرض عقوبات على المخالفين، مما يعكس التزام الأردن بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
- أيمن العتوم، أديب وروائي بارز، اشتهر برواياته التي تتناول موضوعات الحرية والكرامة الإنسانية، مثل "يا صاحبي السجن" و"يسمعون حسيسها".

أُفرج اليوم السبت عن الكاتب الأردني أيمن العتوم بعد توقيفه، أمس الجمعة، على خلفية قضية تتعلق بـ"الجرائم الإلكترونية"، وفقاً لما أعلنته منصة أحرار لحقوق الإنسان في الأردن. وأفادت صفحات ومواقع إخبارية بأنّ أيمن العتوم أوقف خلال عودته إلى منزله في عمّان قادماً من إربد بموجب قانون الجرائم الإلكترونية، من دون صدور أي بيان رسمي من السلطات الأردنية يوضح أسباب التوقيف أو ملابساته.

ويأتي توقيف العتوم بعد أسابيع من الإفراج عن نجله الذي أوقف رفقة آخرين، نهاية العام الماضي، إثر قيامهم بـ"إثارة خطابات الكراهية والنعرات الدينية والطائفية عبر منشورات تضمنت إساءات للأعياد المسيحية"، وفقاً لما نقلته قناة المملكة الرسمية حينها عن مصدر أمني، وذلك على خلفية حديثهم عن تحريم الاحتفال بعيد الميلاد والدعوة إلى عدم المشاركة أو تبادل التهاني بهذه المناسبة. حينها، أعلن العتوم نبأ توقيف نجله عبر "فيسبوك" حيث كتب: "اعتقل ابني (حسن) ومعه مجموعة من الشباب أغلبهم من المُتفوّقين. ولا نعرف سبب الاعتقال ولا أين اعتقلوا، كل ما عرفناه أنه مع هؤلاء الشباب قد فكروا بحملة توعوية موجّهة للمسلمين لبيان الحكم في الاحتفال بما يُسمّى (الكريسماس)". وأضاف: "ما قاموا به ليس جرماً ولا ذنباً، وموقفهم ينسجم مع فتوى الشيخ نوح القضاة مفتي الأردن الأسبق (...) ماذا تريدون من هؤلاء الشباب المنتصرين لدينهم، أن يعيشوا أذلاء، ووالله إن عزتنا لتُطامن السحاب، تملكون قوة البطش بالسلطة، ونحن نملك القوة برحمة الله".

يشار إلى أن المادة (20) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه الأردن وأصبح جزءاً من تشريعاته الوطنية تحظر أي دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكّل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف. والقوانين الأردنية، ومنها قانون الجرائم الإلكترونية وقانون العقوبات، تجرّم أي نشر أو خطاب يمس بالأمن الوطني أو السلم المجتمعي، أو يحرّض على الكراهية أو العنف أو ازدراء الأديان، وتفرض عقوبات بالحبس والغرامة بحق المخالفين.

وتُقدَّر نسبة المسيحيين في الأردن بنحو 4% من إجمالي عدد السكان، بعد أن كانت تقارب 12% وفق إحصاء عام 1956، ويتركزون في مناطق عدة، أبرزها مأدبا وعجلون والفحيص والكرك وإربد والزرقاء والعاصمة عمّان.

ويُعدّ أيمن العتوم من أبرز الأدباء والروائيين الأردنيين. وُلد في محافظة جرش في 2 مارس/ آذار 1972، واشتهر برواياته ذات اللغة الشعرية الكثيفة التي تتناول موضوعات الحرية والسجن والكرامة الإنسانية. وتضم نتاجاته أعمالاً حققت انتشاراً واسعاً، من بينها "يا صاحبي السجن" و"يسمعون حسيسها"، إلى جانب دواوين شعرية ونصوص مسرحية.

المساهمون