القضاء المغربي يحدّد موعد جلسات استئناف مغني الراب صهيب قبلي

08 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 19:30 (توقيت القدس)
أوقفت السلطات المغربية صهيب قبلي في مارس الماضي (فيسبوك)
+ الخط -
اظهر الملخص
- حُددت جلسة استئناف مغني الراب المغربي صهيب قبلي في محكمة تازة يوم 14 إبريل، بعد اتهامه بإهانة مؤسسة دستورية وموظفين عموميين ونشر ادعاءات كاذبة، حيث حُكم عليه بالسجن ثمانية أشهر وغرامة 1000 درهم.
- يُعرف صهيب قبلي بأعماله الفنية الناقدة للأوضاع الاجتماعية والسياسية، مما أثار تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، وأطلق ناشطون حملات تضامن معه مطالبين بالإفراج عنه.
- رفضت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين استخدام قوانين فضفاضة لتجريم التعبير النقدي، مؤكدة أن التعبير الفني جزء من حرية التعبير المكفولة دستورياً ودولياً.

حدّد القضاء المغربي، الأربعاء، موعد أولى جلسات استئناف مغني الراب الشاب صهيب قبلي المعروف باسمه الفني "الحاصل"، بعد متابعته من طرف النيابة العامة في حالة اعتقال على خلفية مجموعة من التهم. وتشمل هذه التهم الإخلال بواجب التوقير والاحترام الواجب لمؤسسة دستورية، وإهانة موظفين عموميين في أثناء مزاولتهم مهامهم أو بسببها، وإهانة هيئة منظمة، إلى جانب نشر ادعاءات ووقائع كاذبة وبثها بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم، فضلاً عن بث هذه الادعاءات وتوزيعها عبر الأنظمة المعلوماتية للغرض نفسه.

وبحسب مصادر حقوقية تحدثت إلى "العربي الجديد"، فقد أُحيل ملف الفنان صهيب قبلي في مرحلته الاستئنافية إلى محكمة الاستئناف بمدينة تازة، شرقي المغرب، حيث تقرر عقد أولى جلسات النظر في الاستئناف يوم 14 إبريل/ نيسان الجاري، عند الساعة العاشرة صباحاً.

ويُعرف مغني الراب بأعماله الفنية التي تتناول قضايا اجتماعية وسياسية، من بينها انتقاد الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، والتعبير عن مواقف رافضة للتطبيع، والدعوة إلى الحرية والعدالة الاجتماعية. وقد لاقت هذه الأعمال تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما في أوساط الشباب.

وكانت المحكمة الابتدائية بمدينة تازة قد أصدرت، في 26 مارس/ آذار الماضي، حكماً يقضي بسجن مغني الراب صهيب قبلي ثمانية أشهر نافذة، مع تغريمه مبلغ 1000 درهم (نحو 100 دولار)، وذلك بعد متابعته بتهمة الإخلال بواجب التوقير والاحترام الواجب لمؤسسة دستورية، على خلفية تدوينات نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي واعتُبرت مسيئة إلى مؤسسات وأشخاص. في المقابل، قررت المحكمة عدم مؤاخذته بتهمتي إهانة موظفين عموميين في أثناء مزاولتهم مهامهم أو بسببها، وبث ادعاءات ووقائع كاذبة وتوزيعها عبر الأنظمة المعلوماتية بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم، وقضت ببراءته منهما.

وبحسب المحامي محمد طيفي، الذي يتولى مهمة الدفاع عن صهيب قبلي، فإن تحديد موعد انطلاق المحاكمة جاء بعد الاستئناف الذي كانت قد تقدمت به هيئة الدفاع من جهة والنيابة العامة من جهة أخرى، مشيراً إلى أن مرحلة الاستئناف ستكون مناسبة لإعادة نقاش القضية من جديد واستعراض جميع الحيثيات المتضمنة في الملف. وقال طيفي، في تصريح لـ"العربي الجديد": "ليس هناك إثبات أو جهة محددة أو عبارة خارجة عن حرية التعبير يمكن أن تشكل جريمة في تدوينات الشاب صهيب على مواقع التواصل. وإنما نحن أمام عبارات مألوفة ومستعملة من قبل العموم".

وكان ناشطون مغاربة قد أطلقوا في وقت سابق، حملة تضامن واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر أوسام متنوّعة من بينها "الفن ليس جريمة" و"أطلقوا سراح الرابر صهيب"، داعين إلى الإفراج عنه.

وكانت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين (هِمَم)، قد عبّرت عن رفضها لما وصفته بأنه "توظيف مقتضيات قانونية فضفاضة لتجريم التعبير النقدي والتضييق على الآراء المخالفة". وشدّدت في بيان صدر الشهر الماضي، على أن التعبير الفني يندرج ضمن حرية التعبير التي يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وقالت إن ملاحقة صهيب قبلي جاءت، وفق المعطيات المتوفرة لديها، على خلفية أغانٍ عبّر من خلالها عن آرائه وانتقاداته للأوضاع الاجتماعية والسياسية، إلى جانب مواقف أعلن فيها رفضه للتطبيع مع إسرائيل وتضامنه مع الشعب الفلسطيني. واعتبرت أن استجوابه بشأن عدد من أعماله الفنية يعزز الطابع المرتبط بحرية التعبير والإبداع الفني في هذا الملف.