جورجيا ميلوني بهيئة ملاك على جدارية كنيسة إيطالية

03 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 14:21 (توقيت القدس)
يرى بعضهم أن هناك من تعمّد إظهار الملاك بهذه الهيئة (ريكاردو دي لوتشا/ الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أثار ترميم لوحة جدارية في كنيسة سان لورينزو إن لوسينا بروما جدلاً واسعاً، بعدما لاحظ متابعون تشابه ملامح أحد الملائكة مع رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، مما أثار تعليقات ساخرة وانتقادات سياسية.

- أعلنت وزارة الثقافة الإيطالية وأبرشية روما فتح تحقيق رسمي لدراسة عملية الترميم، وسط تساؤلات حول ما إذا كان التغيير مصادفة فنية أو يحمل دلالات سياسية، بينما نفى الفنان المسؤول عن الترميم أي نية لتجسيد ميلوني.

- رغم الجدل، زادت شهرة الكنيسة وزياراتها، مما يعكس قدرة الفن على إشعال نقاشات غير متوقعة حتى في الأماكن المقدسة.

أثار "اكتشاف" طريف داخل كنيسة تاريخية في قلب روما فضولاً وسجالات، بعدما لاحظ متابعون أن ملامح أحد الملائكة في لوحة جدارية مرمَّمة حديثاً، يشبه إلى حدٍّ لافت وجه رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني.

الضجة بدأت حين نشرت صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية صوراً، قبل الترميم وبعده، لكنيسة سان لورينزو إن لوسينا، لتتبيّن فجأة أن أحد الكروبيم (ملاكان صغيران يحيطان بتمثال نصفي رخامي لآخر ملوك إيطاليا، أومبرتو الثاني)، اكتسب ملامح تشبه إلى حد كبير ملامح أقوى امرأة في البلاد، ميلوني. ووصفت الصحيفة المشهد، قائلة: "قبل الترميم كان هناك ملاك عادي.. اليوم نرى وجهاً مألوفاً وحديثاً".

سرعان ما انتقلت القصة من جدران الكنيسة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، إذ انتشرت الصور وانهالت التعليقات الساخرة والمستغربة، وصولاً إلى تعليق رئيسة الوزراء نفسها، التي نشرت صورة الملاك على حسابها في "إنستغرام"، مرفقةً إياها برمز تعبيري ضاحك وعبارة: "لا، بالتأكيد لا أبدو ملاكاً".

لكن الأمر لم يبقَ في إطار الطرافة؛ فقد أعلنت وزارة الثقافة الإيطالية وأبرشية روما فتح تحقيق رسمي لدراسة عملية الترميم و"تحديد طبيعة التدخل الذي نُفّذ"، وسط تساؤلات عما إذا كان ما حدث مجرد مصادفة فنية أو يحمل دلالات أبعد.

واعترف كاهن الرعية، دانييلي ميشيلتي، بوجود "تشابه ما"، لكنه شدد على أنه لم يطلب أي تغيير في ملامح الجدارية، موضحاً أن الترميم جاء بعد أضرار ناجمة عن تسرّب المياه، وأن اللوحة تعود إلى عام 2000، ما يعني أنها غير خاضعة لقوانين حماية التراث الثقافي.

في المقابل، سارع خصوم ميلوني السياسيون إلى انتقاد ما وصفوه بـ"تسييس الفن"، مطالبين بالتحقيق في ما إذا كان الترميم ينتهك قواعد حماية التراث، بينما نقلت صحيفة ذا غارديان عن أعضاء من حركة النجوم الخمس قولهم إنهم "لن يسمحوا بأن يصبح الفن أداة دعاية".

وراء هذه القصة يقف فنان متقاعد يبلغ من العمر 80 عاماً، يُدعى برونو فالنتينيتي، تولّى مهمة الترميم طوعاً بعد اتفاق مع الكنيسة. ويؤكد فالنتينيتي أنه لم يفعل شيئاً غير إعادة الجدارية إلى شكلها الأصلي، قائلاً: "أُزيلت طبقات كثيرة في أثناء الترميم، وظهر الرسم الأساسي. كان مشوَّهاً، فأعدتُ الخطوط والألوان كما كانت".

ينفي الفنان المسن أي علاقة له باليمين الإيطالي أو أي نية لتجسيد رئيسة الوزراء، مضيفاً: "ليست ميلوني.. لقد أعدت الوجوه إلى شكلها كما كان قبل 25 عاماً".

ورغم هذه السجالات، لا يخفي فالنتينيتي ابتسامته من الاهتمام الإعلامي المفاجئ، إذ قال لصحيفة لا ريبوبليكا: "لم نرَ في السنوات السابقة هذا العدد الكبير من الناس يزورون هذه الكنيسة".

هكذا، تحوّل ملاك صغير على جدار كنيسة رومانية إلى حديث إيطاليا، بين فن وترميم وسياسة وطرافة، في قصة تؤكد مرة أخرى أن الفن، حتى في أكثر الأماكن قدسية، قادر على إشعال نقاشات غير متوقعة.