"ديسكورد" تتيح تشفير المكالمات الصوتية والمرئية للجميع
- أثارت "ديسكورد" مخاوف بشأن الخصوصية بعد إعلانها نظاماً صارماً للتحقق من هوية المستخدمين، وتأجيل تنفيذ القرار بسبب الاعتراضات، وسط تحذيرات من تأثير إسرائيلي متزايد وارتباطات بمالك شركة تحليل البيانات بالانتير.
- أصبحت الخصوصية أولوية لمستخدمي المنصات في 2025، حيث تحولت "ديسكورد" من منصة ألعاب إلى مركز لتنسيق احتجاجات جيل زد، مما دفع المستخدمين لإخفاء هوياتهم خوفاً من الملاحقات الحكومية.
فعّلت منصة التواصل "ديسكورد" ميزة تشفير المكالمات الصوتية والمرئية لجميع المستخدمين. وهذا يعني أن المستخدمين بات بإمكانهم، من الناحية النظرية، التواصل بخصوصية تامة من دون أن يتمكن أي شخص آخر من التنصت على مكالماتهم، حتى "ديسكورد" نفسها. الميزة تأتي بعد ضجة سابقة حول خصوصية المستخدمين، وبعد قرار "إنستغرام" نزع التشفير عن الرسائل الخاصة.
وأطلقت "ديسكورد" ميزة تشفير المكالمات الصوتية والمرئية في 2024، لكنها قرّرت الآن تعميمها على جميع المستخدمين من دون الحاجة إلى أي إجراء. وجاء في مدونة الشركة: "أصبح التشفير من طرف إلى طرف الآن معياراً لكل مكالمة صوتية ومرئية على ديسكورد، باستثناء قنوات المسرح (قنوات صوتية). لا يلزم الاشتراك".
وكانت "ديسكورد" قد أثارت ضجة واسعة إثر إعلانها نظاماً أكثر صرامة للتحقّق من هوية المستخدمين، ما ولّد مخاوف تتعلّق بالخصوصية، وسط تحذيرات من تأثير إسرائيلي متزايد على الشركة، ومن ارتباطاتٍ بمالك شركة تحليل البيانات بالانتير، التي تتعاون مع جيش الاحتلال الإسرائيلي ووكالات الاستخبارات الأميركية. ونتيجة ارتفاع صوت الاعتراضات، قرّرت الشركة تأجيل تنفيذ هذا القرار.
ولا تتوقف المخاوف عند هذا الحد، إذ تعرف "ديسكورد" عنوان IP الخاص بالمستخدم، ما يجعل الشرطة قادرة على ملاحقته، بما في ذلك لو كان ناشطاً حقوقياً. وكذلك، تجمع المنصة بيانات المستخدمين مثل معلومات الجهاز وعناوين البريد الإلكتروني ومحتوى الرسائل والتفاعلات، ما يسهّل الاختراق وتسريب الهويات والملاحقة.
وربما باتت الخصوصية شاغل مستخدمي المنصات في 2025 أكثر من أي وقت مضى بعدما تحوّلت من منصة دردشة لمحبي ألعاب الفيديو إلى مركز لتنسيق احتجاجات جيل زد، من نيبال إلى البيرو، مروراً بالمغرب، حيث لجأ الكثير من منسقي الاحتجاجات إلى المنصة لإخفاء هويتهم خوفاً من الملاحقات الحكومية.
ويأتي تشفير مكالمات "ديسكورد" بعد تراجع "إنستغرام" عن تشفير الرسائل في "إنستغرام". وعند غياب التشفير يمكن لشركات التكنولوجيا، والاتصالات، والجهات الحكومية، وغيرها، قراءة محتوى المحادثات، كما يمكنها الاطلاع على البيانات الوصفية للرسائل التي تتضمن معلومات عن المرسل وعن المتسلم، مثل عنوان الإنترنت أو الاسم أو كليهما.