"فلسطين 36" يفتتح مهرجان الفيلم العربي ببرلين

09 مارس 2026   |  آخر تحديث: 09:48 (توقيت القدس)
"فلسطين 36": قراءة سينمائية للمقاومة الفلسطينية (MAD Distribution Films)
+ الخط -
اظهر الملخص
- يفتتح مهرجان الفيلم العربي ببرلين دورته الـ17 بفيلم "فلسطين 36" لآن ـ ماري جاسر، الذي يعرض لأول مرة في ألمانيا، مستعرضًا تصاعد المقاومة الفلسطينية ضد الاستعمار البريطاني عام 1936.
- يقدم المهرجان برنامجًا متنوعًا يعكس تنوع السينما العربية، مع قسم "مختارات الفيلم" الذي يعرض أحدث الإنتاجات العربية، و"بقعة ضوء" الذي يحتفل بالسودان من خلال أفلام معاصرة وأرشيفية.
- يشمل المهرجان أفلامًا مثل "ملكة القطن" لسوزانا ميرغني و"منزلي في موقع التصوير" لفيولا شفيق، بالإضافة إلى ورش عمل وحلقات نقاش ومعرض فني.

 

يفتتح مهرجان الفيلم العربي ببرلين دورته الـ17 (22 ـ 28 إبريل/نيسان 2026)، بـ"فلسطين 36" (2025) لآن ـ ماري جاسر: "سيُعرض هذا الفيلم التاريخي الملحمي للمرة الأولى في ألمانيا، في المهرجان، قبل إطلاقه بصالات سينمائية ألمانية"، كما في بيان لإدارته. أحداثه تحصل عشية الثورة الفلسطينية الكبرى (1936)، راصداً تصاعد المقاومة ضد الحكم الاستعماري البريطاني، وتشريد الفلسطينيين والفلسطينيات. وعبر قصص أفراد ـ ينتمون إلى بيئات اجتماعية وثقافية مختلفة، ويواجهون الخيانة السياسية والانقسام الاجتماعي، وكارثة وشيكة ـ ترسم جاسر "صورة مؤثّرة لمجتمع على حافة الهاوية".

كما في دورات سابقة، يُقدِّم المهرجان "برنامجاً منتقى بعناية، يعكس تنوّعاً في المناهج الفنية والآراء السياسية في السينما العربية المعاصرة". فقسم "مختارات الفيلم" يعرض أحدث الإنتاجات المُنجزة في الدول العربية ودول الشتات الناطقة باللغة العربية، "مُقدّماً رؤى ثاقبة عن الأساليب السينمائية المعاصرة، وقضاياها". أما "بقعة ضوء"، فيحتفل بالسودان: "رؤى جديدة ـ استعادات، ثورات، ترميمات"، للمرة الأولى في تاريخ المهرجان، والبرنامج يُنظّمه طلال عفيفي، المنتج والمخرج في "مصنع أفلام السودان". يعرض البرنامج "أعمالاً معاصرة إلى جانب أفلام أرشيفية مُرمّمة حديثاً، إضافة إلى تدخّلات فنية متفرّقة". من خلال ذلك، يتتبّع البرنامج "استمرارية ـ انقطاعات سينما، تُشكّلها الثورة والذاكرة والمنفى والصمود"، مُبرزاً قوة إبداعية لمخرجين/مخرجات سودانيين، "رغم الحرب، وانهيار البنية التحتية الثقافية".

 

 

هناك أيضاً "ملكة القطن" (2025) لسوزانا ميرغني، الذي يفتتح "بقعة ضوء": في قرية زراعية على ضفاف النيل، تعيش المُراهقة نفيسة تحت سلطة جدتها الست، المرأة المتشدّدة، المُرسَّخة مكانتها الاجتماعية بفضل ماضيها المناهض للاستعمار. يصل رجل أعمال، حاملاً بذوراً مُعدّلة وراثياً، ومعه "عرض زواج"، فيتشابك اقتصاد القرية بمصير المرأة. وبينما تحاول نفيسة التوفيق بين الرغبة والواجب والضغوط المجتمعية، يروي الفيلم قصة نضوج مشحونة بقضايا سياسية.

إلى الوثائقي "منزلي في موقع التصوير" (2025) لفيولا شفيق: سيرة ذاتية تتناول موضوعات العائلة وحبّ السينما، والحالة الدائمة للتنقّل بين منازل ولغات وأماكن. في الفيلم، تستكشف شفيق علاقتها بابنها ووالده، أنسي أبو سيف، المخرج الفني ومصمّم الإنتاج، كما يُبرز ارتباطهما الوثيق بالسينما المصرية، ماضياً وحاضراً: هي بأعمالها البحثية الرائدة، وهو بتصميمات الديكورات، وتطوير العوالم البصرية لأفلام عربية عدّة، منذ أواخر ستينيات القرن الـ20، إلى الآن. بحسب البيان نفسه، "يتعمّق الفيلم في تأمّلات عن الهجرة، والقمع السياسي، وطمس الأماكن والهويات".

إلى ذلك، هناك ورش عمل متخصّصة، وحلقات نقاش، وجلسات حوار، وعروض خاصة، ومعرض فني "السودان المُعاد سرده".