"مايكروسوفت" تطرد أربعة موظفين بسبب احتجاجهم على علاقتها بإسرائيل

29 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 14:24 (توقيت القدس)
من الاحتجاج أمام مقر شركة مايكروسوفت في واشنطن، 19 أغسطس 2025 (لا أزور للإبادة/ إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- طردت مايكروسوفت أربعة موظفين بسبب احتجاجهم على علاقات الشركة مع إسرائيل وسط حرب غزة، حيث اعتبرت الشركة أن الاحتجاجات انتهكت سياساتها وأثارت مخاوف تتعلق بالسلامة.

- كشفت تحقيقات إعلامية أن إسرائيل تستخدم برنامج مايكروسوفت السحابي "أزور" لمراقبة الفلسطينيين، مما أثار موجات احتجاجية داخل الشركة، مطالبة بقطع العلاقات مع إسرائيل وتعويض الفلسطينيين.

- اعتقلت السلطات موظفين بعد احتلالهم مكتب رئيس الشركة، بينما أكدت مايكروسوفت احترامها لحرية التعبير طالما كانت قانونية.

طردت شركة مايكروسوفت أربعة موظفين شاركوا في احتجاجات داخل مقار الشركة ضد علاقاتها مع إسرائيل، في ظل استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة، ومن بينهم اثنان شاركا هذا الأسبوع باعتصام في مكتب رئيس الشركة، بحسب ما نقلته وكالة رويترز اليوم الجمعة.

وكانت مجموعة الاحتجاج "لا أزور للفصل العنصري" قد ذكرت في بيان، الأربعاء، أن آنا هاتل وريكي فاميلي تلقّيا رسائل صوتية تفيد بفصلهما من العمل. أضافت المجموعة، أمس الخميس، أن موظفَين آخرين هما نسرين جرادات ويوليوس شان طردا أيضاً. علماً أنهما كانا من بين المحتجين الذين أقاموا أخيراً مخيمات احتجاجية أمام مقر "مايكروسوفت" الرئيسي. من جهتها، اعتبرت "مايكروسوفت" أن عمليات الطرد جاءت بعد "انتهاكات جسيمة" لسياسات الشركة، معتبرةً في بيان صدر أمس الخميس أن المظاهرات الأخيرة "تسببت بمخاوف كبيرة تتعلق بالسلامة".

وطالبت مجموعة "لا أزور للفصل العنصري"، التي يأتي اسمها من برنامج أزور للحوسبة السحابية، الشركة بقطع علاقاتها مع إسرائيل ودفع تعويضات للفلسطينيين. وقالت هاتل في بيان: "نحن هنا لأن مايكروسوفت لا تزال تزوّد إسرائيل بالأدوات اللازمة لارتكاب الإبادة الجماعية، بينما تضلّل وتخدع موظفيها بشأن هذه الحقيقة".

واعتقلت هاتل وفاميلي إلى جانب خمس متظاهرين آخرين، الثلاثاء، بعد احتلالهم مكتب رئيس الشركة براد سميث، الذي قال لاحقاً إن "مايكروسوفت" تحترم "حرية التعبير التي يتمتع بها الجميع في هذا البلد طالما تُمارَس بشكل قانوني".

وكانت تحقيقات إعلامية مشتركة نُشرت في أغسطس/ آب الحالي، قد كشفت أن وكالة مراقبة عسكرية إسرائيلية تستخدم برنامج مايكروسوفت السحابي أزور لتخزين عدد لا يُحصى من تسجيلات المكالمات الهاتفية لسكان الضفة الغربية وغزة الخاضعتين للاحتلال الإسرائيلي. وبحسب "رويترز"، بيّن التحقيق، الذي أجرته صحيفة ذا غارديان ومجلة +972 ومنصة لوكال كول، أن إسرائيل تعتمد على سحابة "مايكروسوفت" في مراقبة واسعة النطاق للفلسطينيين.

ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شهدت مكاتب الشركة التكنولوجية العملاقة موجات عدة من الاحتجاجات من قبل موظفيها، احتجاجاً على شراكاتها مع إسرائيل. وفي إبريل/ نيسان الماضي، قاطع موظف مؤيد لغزة كلمة رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في "مايكروسوفت" مصطفى سليمان خلال احتفالية الشركة بالذكرى الـ50 لتأسيسها. لاحقاً طرد هذا الموظف مع موظف آخر شارك في الاحتجاج معه.