محكمة روسية تصدر قراراً غيابياً بتوقيف غاري كاسباروف
استمع إلى الملخص
- أضافت وزارة العدل الروسية كاسباروف إلى قائمة "العملاء الأجانب" في مايو 2022، وهو إجراء متكرر ضد المعارضين، كما حدث مع يوري دود الذي حُكم عليه بالسجن غيابياً.
- تواجه شخصيات روسية معارضة، مثل فلاديسلاف إنوزيمتسيف، اتهامات مماثلة لعدم الامتثال لقانون "عملاء الخارج"، مما يعكس تشديد السلطات الروسية على المعارضين منذ بدء الحرب في أوكرانيا.
أصدرت محكمة روسية قراراً غيابياً بتوقيف بطل العالم السابق في الشطرنج والمعارض البارز غاري كاسباروف لمدة شهرَين من تاريخ احتجازه في روسيا أو تسليمه إليها، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء تاس، اليوم الثلاثاء. وبحسب الوكالة الحكومية، فإنّ محكمة زاموسكفوريتسكي في موسكو أصدرت قرارها ضدّ غاري كاسباروف بناءً على اتهامه بـ"التبرير العلني للإرهاب باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي".
وقالت المحكمة إنها اختارت إجراءً وقائياً بحق بطل العالم السابق يتمثل في توقيفه غيابياً لمدة شهرين من تاريخ احتجازه في روسيا أو تسليمه إليها". وتصل عقوبة السجن في هذه القضية لمدة تتراوح بين خمس وسبع سنوات، مع الحرمان من تولي مناصب معينة أو ممارسة أنشطة معينة لمدة تصل إلى خمس سنوات. وكانت وزارة العدل الروسية قد أضافت غاري كاسباروف إلى قائمة "العملاء الأجانب" في مايو/ أيار 2022.
وهذه ليست المرة الأولى التي تتّخذ فيها روسيا هذا النوع من الإجراءات، ففي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أصدرت محكمة في حي باسماني بموسكو حكماً غيابياً بالسجن لمدة تقارب العامَين بحق يوري دود، الذي يملك برنامجاً شهيراً على "يوتيوب" يصل عدد مشاهداته إلى أكثر من 2 مليار مشاهدة. وأرجعت المحكمة قرارها إلى تقصير دود في الوفاء بالتزاماته بصفته "عميلاً للخارج"، والتي بموجبها يجب وضع علامة تفيد بذلك على محتويات برنامجه.
وكان دود نال شهرة كبيرة في روسيا عبر إجرائه لحوارات جريئة وتوجيه أسئلة مباشرة إلى الشخصيات العامة الروسية، سواء من مؤيدي الكرملين أو معارضيه. ومع بداية اجتياح الأراضي الأوكرانية في عام 2022، أعلن يوري دود معارضته للحرب الروسية في أوكرانيا وغادر إلى إسبانيا.
وخلال الشهر نفسه، أعلنت نيابة مقاطعة موسكو رفع قضية جنائية بحق الخبير الاقتصادي البارز المقيم في الخارج، فلاديسلاف إنوزيمتسيف، بتهمة التخلّف عن الوفاء بالتزامات "العميل للخارج"، وفق تصنيف وزارة العدل الروسية. وذكرت النيابة أن إنوزيمتسيف امتنع عن وضع وسم يفيد بذلك على منشوراته في مواقع التواصل الاجتماعي، كما ينص القانون الروسي. وتنص المادة 330.1 من القانون الجنائي الروسي على عقوبة تتراوح بين غرامة مالية بنحو 3700 دولار والسجن لمدة تصل إلى عامَين.
وأوضحت النيابة أن القضية تأتي بعد توجيه جزاءات إدارية إليه مرتَين خلال عام بموجب المادة 19.34 لقانون المخالفات الإدارية لعدم وفائه بالتزاماته المنصوص عليها في قانون "عملاء الخارج" على قنواته في مواقع التواصل الاجتماعي. وعمل فلاديسلاف إنوزيمتسيف أستاذاً في المدرسة العليا للاقتصاد ومعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية. ويعتبر من المعارضين للحرب الروسية في أوكرانيا منذ بدايتها، ما أدى إلى إدراجه على قائمة "العملاء للخارج" في مايو 2023، لنشره معلومات تعتبرها السلطات الروسية غير دقيقة حول قرارات الدولة وسياساتها.
ودأبت السلطات الروسية منذ بداية العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا (الاسم الروسي لاجتياح الأراضي الأوكرانية) على استخدام المادة 330.1 ضد شخصيات روسية معروفة، إذ سبق أن طاولت مدوّنين وفنانين ومعارضين لمجرد معارضتهم للحرب. وأُدخل تصنيف "عملاء الخارج" إلى القانون الروسي عام 2012، مع تشديد تدريجي للقيود على المدرجين في القائمة التي تضم حالياً أكثر من ألف شخص وكيان.