وزارة الثقافة السورية: لا نعلم سبب تغيير برنامج حفلات مالك جندلي في حمص

07 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:48 (توقيت القدس)
الموسيقار السوري مالك جندلي (فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت وزارة الثقافة السورية عن عدم معرفتها بأسباب إلغاء حفلات الموسيقار مالك جندلي في حمص ودمشق، رغم اكتمال التحضيرات، مؤكدة استمرار الفعاليات الثقافية الأخرى.
- صرح عضو مجلس الإفتاء الأعلى في حمص بأن إلغاء فعالية الأوركسترا جاء احتراماً للدماء ووفاءً لذوي الشهداء، مما دفع جندلي للاعتذار عن الجولة الموسيقية.
- مالك جندلي، مؤلف وعازف بيانو بارز، يمزج بين الكلاسيكية والمقامات الشرقية، وله أعمال موسيقية مميزة وحاز على جوائز دولية.

أعلنت وزارة الثقافة السورية أنها "لا تعلم" أسباب التغيير الذي طرأ على برنامج حفلات الموسيقار مالك جندلي في حمص، وأكدت أن جميع التحضيرات الفنية واللوجستية اكتملت قبل أن يعتذر الأخير عن الحضور، ما أدى إلى إلغاء الحفلات المقررة أيضاً في دار الأوبرا بدمشق.

وأفادت إدارة الفعاليات في وزارة الثقافة السورية، في بيان لها أمس السبت، بأن التواصل مع مالك جندلي استمر لأكثر من ثلاثة أشهر لتنسيق أربع حفلات ضمن فعاليات الذكرى الأولى لسقوط نظام الأسد في حمص ودمشق، بمشاركة الفرقة السيمفونية الوطنية السورية. وأشار البيان إلى أن تغييرات طرأت على برنامج حفلات جندلي في محافظة حمص لأسباب لم تُبلّغ بها الوزارة، وأن نقل الفعالية إلى محافظة أخرى كان ممكناً، إلا أن اعتذار الموسيقار عن الحضور حال دون إقامة الحفلين المقررين في دمشق. وشكر البيان محافظة حمص وجميع المحافظات السورية على التعاون في تقديم التسهيلات، مؤكداً استمرار بقية الفعاليات الثقافية والفنية والموسيقية، ومجدداً تأكيد الوزارة ترحيبها بجميع المبدعين السوريين ودعم مشاريعهم الثقافية والفنية.

في المقابل، صرح عضو مجلس الإفتاء الأعلى ورئيس لجنة الفتوى في حمص، محمد سهل جنيد، بأن إلغاء فعالية الأوركسترا في ساحة الساعة جاء "احتراماً للدماء التي رفعت هذه البلاد ووفاءً لذوي الشهداء"، مشدداً على أن الساحة تحمل ذاكرة "الألم والكرامة"، ولا يجوز تحميلها ما "لا يليق برمزيتها الشرعية والوطنية".

موسيقى
التحديثات الحية

مالك جندلي أعلن إلغاء جولته الموسيقية "سيمفونية سورية من أجل السلام" واعتذاره عن السفر إلى بلاده مساء الجمعة، مؤكداً أن فعالية ساحة الساعة في حمص كانت "جوهر المشروع ورمزيته"، وأنها لم تكن مجرد فقرة عابرة، بل انطلاقة تعيد الموسيقى إلى إحدى أبرز ساحات الذاكرة السورية. وأوضح أن الجولة كانت في تصورها الأولي تشمل حلب وحماة ومدناً ساحلية، إلى جانب حمص ودمشق، بهدف الوصول إلى أكبر شريحة من السوريين، لكن البرنامج اقتصر لاحقاً على حمص ودمشق، مع حفلات في ساحة الساعة والمركز الثقافي في حمص، وأمسيتين في دار الأوبرا في دمشق. وكشف عن أنه أُبلغ قبل أقل من خمس ساعات من موعد سفره بإلغاء الحفل في ساحة الساعة في حمص، وسط تفسيرات متبدلة بين أسباب لوجستية وأمنية، مع اقتراحات بنقل الفعالية أو تأجيلها أو الاكتفاء بالمركز الثقافي، مؤكداً أن هذا التغيير "جوهري في الاتفاق وروح المشروع".

وأضاف جندلي أن موقفه "لا يحمل أي نية للتصعيد أو الإساءة لأي جهة"، بل جاء "احتراماً للاتفاقات ومعايير العمل المهني"، موجهاً شكره للجمهور في حمص ودمشق، ومعلناً استعداده لإعادة التفكير بإقامة الجولة مستقبلاً "عند توفر الظروف المناسبة".

مالك جندلي من أبرز المؤلفين وعازفي البيانو العرب في المشهد المعاصر، وُلد في ألمانيا عام 1972 لأسرة سورية ونشأ في حمص، قبل انتقاله إلى الولايات المتحدة لاستكمال دراسته العليا. يمزج في موسيقاه بين المدرسة الكلاسيكية وروح المقامات الشرقية، مستنداً إلى التراث السوري برؤية حداثية. أسس منظمة Pianos for Peace، ويشغل منصب المؤلف المقيم في جامعة كوينز في شارلوت الأميركية وفي متحف قطر، وصدرت له أعمال مهمة مثل "أصداء من أوغاريت" و"الحنين" و"سيمفونية وردة الصحراء"، ونال جوائز دولية بارزة.

المساهمون