وزير الاتصالات الإيراني: غالبية الهجمات السيبرانية مصدرها الداخل
استمع إلى الملخص
- أشار هاشمي إلى أن قطع الإنترنت خلال الحرب كان لدواعٍ أمنية، مع استمرار حظر شبكات التواصل الاجتماعي، مما يدفع المستخدمين للبحث عن أدوات للوصول إلى المواقع المحظورة، رغم ارتفاع حالات الغش في سوق برامج فك الحجب.
- خلال الحرب مع إسرائيل، واجهت إيران أكثر من 20 ألف هجوم سيبراني، وتمكنت الفرق الفنية من إدارة معظمها، رغم وقوع أضرار محدودة، مثل هجوم DDoS الذي عطل الخدمات المصرفية لبنكي سبه وباساركاد.
قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني ستار هاشمي، اليوم السبت، إن العديد من الهجمات السيبرانية التي تعرضت لها إيران في السنوات الأخيرة مصدرها داخل البلاد لا خارجها. وأرجع هاشمي السبب إلى استخدام برامج فك الحجب (VPN)، ما أدى إلى "تلويث" الشبكة الوطنية، وهو ما استُغل لاحقاً لمهاجمة البنى التحتية الإيرانية، مضيفاً أن "هذا الأمر لا يحتمل الشك مطلقاً".
وأوضح الوزير لوكالة إيلنا العمالية أن برامج فك الحجب تُفضي إلى الثقة بخوادم وسيطة خارجية، ما يخلق ثغرات أمنية كبيرة تؤثر ليس فقط على أمن البنى التحتية، بل أيضاً على جودة الشبكة وأعمال الشركات الرقمية. وأضاف أن هذه البرامج "وفّرت أرضية لقيام الأعداء بعمليات اختراق"، مشيراً إلى أنه خلال العدوان الإسرائيلي في يونيو/حزيران الماضي "رأينا كيف استغل الكيان الصهيوني هذه البرامج"، موضحاً أن ثقة المواطن في هذه الخوادم "مصدر خطر محتمل".
وتطرق هاشمي أيضاً إلى قرار قطع الإنترنت خلال الحرب، مؤكداً أن الخطوة اتُّخذت "لدواعٍ أمنية"، وأن "المواطنين كانوا على دراية بالأسباب"، لكنه تساءل عن جدوى إعلام الجمهور مسبقاً بهذا الإجراء.
ويأتي هذا في ظل استمرار حظر شبكات التواصل الاجتماعي في إيران منذ سنوات، ما دفع المستخدمين إلى البحث المستمر عن أدوات فعالة للوصول إلى المواقع المحظورة. ووفق تقارير محلية، يشهد سوق برامج فك الحجب ارتفاعاً في حالات الغش والاحتيال، إذ يستغل بعض مزوّدي هذه البرامج الوضع لبيع أدوات ضعيفة أو عديمة الفائدة، ما يجعل السوق مربحاً لمقدميها ويثقل كاهل المستخدمين مالياً.
هاشمي أعلن، في يوليو/تموز الماضي، أن إيران واجهت أكثر من 20 ألف هجوم سيبراني خلال الحرب التي دامت اثني عشر يوماً مع إسرائيل في يونيو، مؤكداً أن الفرق الفنية تمكنت من إدارة معظم تلك الهجمات السيبرانية رغم وقوع أضرار محدودة في بعض القطاعات. ومن أبرزها هجوم DDoS استهدف مركزي البيانات لبنكي سبه وباساركاد، ما أدى إلى تعطيل الخدمات المصرفية بالكامل، بما في ذلك المعاملات عبر الإنترنت والتطبيقات وأجهزة الصرّاف الآلي، من دون تسريب بيانات العملاء.
من جهته، أعلن رئيس المركز الوطني للفضاء الإلكتروني الإيراني، محمد أمين آقاميري، الشهر الماضي، أن البلاد صدّت ثلاث هجمات سيبرانية حديثة وصفتها بـ"المهمة"، وأكد أن الأجهزة المختصة أحبطتها بالكامل بفضل جاهزيتها ويقظتها، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة تلك الهجمات أو أهدافها.