أثارت أعمال العنف الأخيرة بين أفغانستان وباكستان هواجس سكان المناطق الحدودية ومخاوفهم، وهم الذين يعيشون على وقع اشتباكات متكررة تجبرهم كل مرة على النزوح القسري. ولا يخفي هؤلاء قلقهم إزاء استمرار الأجواء المتوترة بين البلدين، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه خلال مفاوضات عُقدت مؤخراً في الدوحة بوساطة قطرية وتركية.
وفي 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أعرب سكان المناطق الحدودية لوكالة فرانس برس عن أملهم في أن يطووا صفحة المواجهات، وأن تعود الحياة إلى طبيعتها، مشيرين إلى أن السكان تنفسوا الصعداء وشعروا بالارتياح بعد اتفاق الهدنة.
ويرى مراقبون أن الصراع بين الطرفين، حتى ولو انتهى، سوف تبقى آثاره إلى أمد بعيد على المستوى الرسمي والشعبي، ولا سيما على مستوى أمن سكان الحدود واستقرارهم، إذ تشهد العلاقات بين البلدين مرحلة حرجة بعد الاشتباكات التي أدت إلى مقتل مدنيين ونزوح العديد من السكان، وإغلاق المعابر التجارية، وتكدس مئات الشاحنات المحملة بالبضائع على جانبَي الحدود. ورغم سماح الحكومة الباكستانية مؤقتاً بمرور الشاحنات الإنسانية لتسهيل عودة اللاجئين، فإن المعابر التجارية بقيت مغلقة.
وذكرت "أسوشييتد برس" في 22 أكتوبر 2025، أن باكستان وأفغانستان تستعدان لجولة ثانية من المحادثات في تركيا، بهدف تعزيز جهود وقف إطلاق النار وتخفيف التوترات الحدودية وتحسين التعاون الثنائي.
وتقول إسلام أباد إنها تشن هجمات على جماعات مسلحة تجد ملجأ لها في أفغانستان لتنفذ هجمات على أراضي باكستان بفضل دعم حكومة طالبان، وهو ما تنفيه الأخيرة.
(العربي الجديد)