بينما ينطلق العام الدراسي الجديد للعام 2025-2026 في أكثر من دولة حول العالم، تبقى الأنظار شاخصة باتجاه أطفال غزة وتلامذتها المحرومين حقهم البديهي بالتعلم منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. ففيما يتحضر التلامذة وأولياء الأمور لبدء العملية التعليمية، وينغمسون في شراء الحقائب المدرسية والكتب والقرطاسية، ينشغل أطفال القطاع بالتوسل للحصول، ولو على قطرة مياه تروي ظمأهم أو فتات خبز يسدّون به جوعهم، بينهم من يجبره جيش الاحتلال الإسرائيلي على النزوح مراراً وتكراراً، أو من يُقتل بالرصاص أو من يصبح ضمن عداد ضحايا منتظري المساعدات، أو من يلقى حتفه بعد أن تضوّر جوعاً ومرضاً لأسابيع طويلة.
وإذ تنسحب التحديات التعليمية على مدارس اليمن والسودان وشمال شرق سورية وغيرها من مناطق الصراع، حيث يشكو الأهالي من الأعباء الإضافية للتعليم أو من الدمار ونقص الأبنية والغرف الصفية، مروراً بسوء الأحوال والاكتظاظ في الفصول، غير أن تلامذة قطاع غزة يدفعون الثمن الأكبر، وخصوصاً أن جيش الاحتلال أعلن الجمعة في 29 أغسطس/ آب 2025، إلغاء الهدنة التكتيكية اليومية بمدينة غزة ومحيطها، واعتبرها "منطقة قتال خطيرة". وسبق أن أصدر منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية دعوة إلى إخلاء غزة، وقال إنه "لا مفرّ من إخلاء المدينة".
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت كذلك مدارس عدة بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، حيث نفذت عمليات تفتيش داخل صفوفها وأنزلت علم فلسطين عن بعضها، وصادرت كتباً وصوراً ومزّقت أخرى.
(العربي الجديد)