أقرّ مجتمعون على هامش مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 30) في البرازيل، بأن التدابير التي تتخذها الحكومات في العالم لمواجهة المشاكل البيئية المتنامية تظهر تناقضاً كبيراً بين تنفيذ الحلول المتفق عليها ومصالحها الاقتصادية المرتبطة بمشاريع الصناعة وإنتاج النفط وغيرها. على الأرض، تنتشر الأنقاض الهائلة التي تخلّفها الأعاصير في مناطق مختلفة حول العالم، ربما بوتيرة شبه يومية، لتشهد على الكوارث التي فشل العالم ولا يزال في وقفها، رغم الإيحاء بالتوافق على ضرورة التحرك العاجل، ووضع أهداف ربما يصح القول إنها تظل حبراً على ورق.
أخيراً، خلّف الإعصار "ميليسا" نحو خمسة ملايين طن من الأنقاض في جامايكا، التي قالت سلطاتها إن أضرار أسوأ كارثة مناخية في تاريخها بلغت نحو 30% من إجمالي ناتجها المحلي. وبحسب دراسة أجرتها "إمبريال كوليدج لندن"، كان هذا الإعصار أكثر حدة وتدميراً بسبب التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية. بينما وُصف إعصار "كالمايجي" الذي ضرب الفيليبين وفيتنام أخيراً، بأنه "الأكثر فتكاً هذا العام"، وقد خلّف دماراً واسعاً وعشرات القتلى والجرحى والمفقودين. وتطول لائحة الأعاصير هذا العام، سواء خلال مواسمها الاعتيادية في مناطق معينة، أو تلك المفاجئة، وقد اعتبر هذا العام أيضاً من الأكثر حراً خلال الأعوام العشرة الأخيرة.
(العربي الجديد)