يواصل علماء المناخ التحذير من شدة الظواهر الجوية المتطرفة وتواترها عالمياً مع استمرار ارتفاع درجة حرارة الكوكب نتيجة لانبعاثات الوقود الأحفوري.
وشهد العالم منذ بداية فصل الصيف الكثير من عواصف والفيضانات وحرائق الغابات، وكلها ناتجة عن درجات حرارة قياسية، وأحياناً غير مسبوقة، تأثرت بها قارة أوروبا، ودول في وسط وجنوب شرق آسيا، والكثير من الدول الجزرية. وحذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن ظاهرة "إلنينيو" قد بدأت بالفعل، ما يزيد من احتمالات حدوث ظواهر جوية قاسية، داعية الدول إلى الاستعداد لمواجهة تداعياتها.
وتؤدي ظاهرة إلنينيو إلى ارتفاع حرارة المياه السطحية في الجزأين الأوسط والشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي، وتحدث الظاهرة مرة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر ما بين تسعة إلى 12 شهرا.
وأدت عواصف عنيفة وأمطار غزيرة إلى مقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً وإصابة المئات في الصين، خلال الأيام الأخيرة، فضلاً عن تضرر ما يقرب من خمسة آلاف منزل، وإجلاء نحو 50 ألف شخص بسبب الفيضانات.
في فرنسا، حذّرت هيئة الأرصاد الجوية من تزايد خطر اندلاع حرائق غابات في مناطق واسعة، مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى 41 درجة مئوية، كما أبقت 61 مقاطعة عند مستوى الخطر المرتفع، وثلاث مقاطعات عند مرتفع جداً. ويشمل الإنذار كامل منطقة إيل دو فرانس التي تضم العاصمة باريس وضواحيها.
وأعلنت إسبانيا حالة تأهب قصوى من المستوى الأحمر في ثلاث مناطق، من بينها كتالونيا وفالنسيا، متوقعة أن تتجاوز الحرارة 40 درجة مئوية. والأسبوع الماضي، سجلت البلاد أكثر من ألف وفاة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
(العربي الجديد)