من المستغرب أن غابات الأمازون "أكثر تكيّفاً" منذ نحو عقدين من الزمن مع كونها مشروع تصحّر أكثر من أحد ضمانات ديمومة نظام سليم يصدّ المخاطر التي تهدد البشرية، خصوصاً أن مساحتها البالغة 4.1 ملايين كيلومتر مربع تحتوي على خمس الثروة المائية في العالم، ونحو ثلث مخزون الأنواع الحيوانية في العالم. ويزيد الاستغراب تركيز معظم المؤتمرات الدولية الخاصة بالمناخ على أهمية الحفاظ على ثروة الأمازون على غرار تلك في باقي غابات العالم، لكن النتائج الميدانية لم تلتقِ يوماً مع الوعود والتدابير المتخذة، حتى إن البعض يقول إن الوضع السيئ للأمازون تفاقم ربما إلى نقطة اللاعودة بيئياً.
عام 2007 تحديداً، حذر علماء من أن غابات الأمازون قد تتحوّل بحلول نهاية القرن الحالي إلى صحراء قاحلة تشبه مراعي السافانا الاستوائية التي تتضمن أشجاراً متناثرة ونباتات مقاومة للجفاف، بسبب انخفاض الأمطار بتأثير ظاهرة الاحتباس الحراري، لكن ما حصل بعدها أن مستوى إزالة هذه الغابات بلغ ذروته عام 2018 قبل أن يتباطأ العام الماضي.
وتأتي الضغوط على الغابات تاريخياً من استغلال منتجات زيت النخيل وفول الصويا ولحوم الأبقار والأخشاب. وتوقع علماء خلال مؤتمر بيليم الأخير للمناخ تحسّناً في بعض "القطاعات المضرّة، مثل زيت النخيل، "لذا لن تظل أسباب إزالة الغابات على حالها"، في حين حذر آخرون من أن ظواهر سلبية جديدة ترتبط بصناعة التعدين والمعادن الأساسية.
(العربي الجديد)