ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند

19 سبتمبر 2025
الهند/سياسة/ناريندرا مودي/(مارك ويلسون/Getty)
ناريندرا مودي (Getty)

ولد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عام 1950 في ولاية غوجارات الهندية. جرى اختياره رئيسًا للوزراء في الولاية بين عامي 2001 و2014، ثم انتُخب رئيسًا للوزراء في الهند في انتخابات 2014. وفاز بفترة ولاية ثانية في انتخابات 2019، وفاز بفترة ولاية ثالثة في انتخابات 2024.

مودي أول رئيس وزراء هندي ولد بعد الاستقلال

ولد ناريندرا مودي في 17 سبتمبر/ أيلول 1950 في ولاية غوجارات في الهند، واندمج منذ صغره في "حركة راشتيا سانغ"، وهي منظمة شبه عسكرية قومية يمينية هندوسية، وبعد تخرجه من الثانوية أصبح عضوًا منتظمًا في المنظمة، التي أسست حزب بهاراتيا جاناتا عام 1980 ليكون الجناح السياسي للحركة، وحصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة غوجارات في أحمد آباد.

في 1987 جرى اختيار ناريندرا مودي لرئاسة الحزب في ولاية غوجارات، حتى 1998، حيث عيّن مسؤولا عن حملة الحزب الانتخابية في المناطق من جامو وكشمير في الغرب إلى هيماشال براديش في الشرق، وبعد فوز الحزب في الانتخابات الوطنية 1998 عيّن مودي متحدثًا باسمه. وفي 2001، عُين مودي رئيسًا لوزراء ولاية غوجارات، واستمر في هذا المنصب حتى فوزه في مايو/ أيار 2014 بمنصب رئاسة وزراء الهند.

كان مودي أول شخص ولد بعد استقلال الهند يصبح رئيسا لوزرائها، إذ رشح نفسه للمنصب وأطلق حملته الانتخابية بعنوان "الأيام الطيبة قادمة"، منافسًا راهول غاندي زعيم حزب المؤتمر الوطني. استطاع مودي الفوز في الانتخابات والحصول على أغلبية البرلمان، وتقليص وجود حزب المؤتمر في الدولة، واستمر في منصبه برئاسة الوزراء بعد فوزه في انتخابات 2019 ونجاح حزبه في الحصول على 292 مقعدًا في مجلس النواب من أصل 543، واستمر لولاية ثالثة بعد الفوز في انتخابات 2024.

وعلى الرغم من فشل حزب بهاراتيا جاناتا في تأمين الأغلبية بمفرده في انتخابات 2024، إلا أن تحالف NDA بقيادة حزب بهاراتيا جاناتا فاز بـ293 مقعدًا من أصل 543 مقعدًا، مما مهد الطريق لمودي ليصبح رئيس وزراء البلاد لولاية ثالثة على التوالي.

انتصارات انتخابية

تحت قيادته، حقق حزب بهاراتيا جاناتا فوزًا ساحقًا في انتخابات المجلس التشريعي بولاية غوجارات في ديسمبر 2002، حيث فاز بـ127 مقعدًا من أصل 182 مقعدًا في المجلس (بما في ذلك مقعد لمودي). كما حقق الحزب فوزًا جديدًا في انتخابات مجلس الولاية عام 2007، بمجموع 117 مقعدًا، ثم فاز مجددًا في انتخابات عام 2012، بحصوله على 115 مقعدًا. وفي المرتين، فاز مودي في الانتخابات وعاد إلى منصب رئيس الوزراء في الولاية.

وخلال فترة رئاسته لحكومة ولاية غوجارات، اكتسب مودي سمعة مرموقة، ونُسب إليه الفضل في النمو السريع لاقتصاد الولاية، وساهم أداؤه الانتخابي في تعزيز مكانته داخل الحزب، وكمرشح لرئاسة وزراء الهند. وفي يونيو 2013، اختير مودي قائداً لحملة حزب بهاراتيا جاناتا لانتخابات 2014.

أدى مودي اليمين الدستورية رئيسًا للوزراء بالهند في 26 مايو/ أيار 2014، وبدأ في تنفيذ العديد من الإصلاحات، وتحسين البنية التحتية للنقل وتحرير قواعد الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد. وفي منتصف سبتمبر/ أيلول 2014، استضاف مودي الرئيس الصيني شي جين بينغ، في أول زيارة لزعيم صيني للهند منذ ثماني سنوات، وفي نفس الشهر زار مودي مدينة نيويورك، تضمنت لقاءً بالرئيس الأميركي باراك أوباما.

وفي ولايته الثانية، ألغت حكومة مودي الوضع الخاص لجامو وكشمير، في أكتوبر/ تشرين الأول 2019، ووضعتها تحت السيطرة المباشرة للحكومة الاتحادية. وقد أوفى مودي بوعد قطعه حزب بهاراتيا جاناتا بإعلانه عن افتتاح معبد رام ماندير الجديد، الذي يعتبره الهندوس مسقط رأس "الإله رام"، وذلك في أكتوبر/ تشرين الأول 2023. ترأس حفل التكريس (برانا براتيشتا) في 22 يناير/ كانون الثاني 2024. 

انتخابات 2024

حدد مودي في حملته الانتخابية هدفًا طموحًا يتمثل في الحصول على 400 مقعد من مقاعد البرلمان البالغة عددها 543 لتحالف NDA بقيادة حزب بهاراتيا جاناتا. وظّف مودي افتتاح "معبد رام ماندير" لصالح تحالفه، لكنه واجه منافسة شديدة من تحالف INDIA بقيادة حزب المؤتمر الوطني. وفاز حزب بهاراتيا جاناتا بـ240 مقعدًا فقط، وفشل في تأمين الأغلبية بمفرده، لكن تحالفه فاز بإجمالي 293 مقعدًا، وهو ما يكفي لتشكيل الحكومة وتأمين ولاية ثالثة لمودي رئيسًا للوزراء، ليكون أطول رئيس وزراء في الهند من خارج حزب المؤتمر الوطني الهندي منذ استقلالها عام 1947.