غزة: الدفاع المدني يستعد لمواجهة منخفض جوي جديد بإمكانات محدودة

23 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 20:42 (توقيت القدس)
أمطار تغرق خيام النازحين في غزة، 14 نوفمبر 2025 (مجدي فتحي/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يستعد الدفاع المدني في غزة لمواجهة منخفض جوي جديد وسط إمكانات محدودة وأزمة وقود، مما يزيد من معاناة النازحين الذين يعيشون في خيام مهترئة.
- تسبب المنخفض الجوي الأول في غرق عشرات الآلاف من الخيام، مما فاقم معاناة 288 ألف أسرة نازحة، في ظل عدم توفر بدائل إيواء وتنصل إسرائيل من التزاماتها.
- ناشد الدفاع المدني المجتمع الدولي لتزويده بالوقود اللازم لتجنب تفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة مع تدمير 90% من البنية التحتية بفعل الحرب.

قال جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، الأحد، إنه يستعد للتعامل مع التأثيرات السلبية لمنخفض جوي جديد متوقع أن يضرب القطاع ليلة الاثنين-الثلاثاء، في ظل الإمكانات المحدودة وأزمة الوقود، ومعاناة النازحين الذين يقيمون في خيام مهترئة. وأضاف الدفاع المدني، في بيان، إن المديرية تجهزت "بطواقمها ومقدراتها المحدودة المتوفرة، للتدخل والتعامل مع التأثيرات السلبية لهذا المنخفض، خاصة في ظل إقامة آلاف الأسر النازحة في الخيام ومراكز الإيواء".

وهذا المنخفض الجوي الثاني الذي يضرب القطاع خلال 10 أيام، حيث تسبب الأول بغرق عشرات الآلاف من خيام النازحين المهترئة، ما فاقم معاناتهم الإنسانية التي خلفتها حرب الإبادة الإسرائيلية على مدار عامين. ويأتي غرق الخيام في ظل انعدام توفر بدائل الإيواء، مع تنصل إسرائيل من التزاماتها باتفاق وقف إطلاق النار، خاصة في ما يتعلق بفتح المعابر وإدخال مواد الإيواء، حيث يحتاج القطاع لنحو 300 ألف خيمة وبيت متنقل لتأمين الحد الأساسي للسكن.

ووفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، فإن المنخفض الجوي الأول فاقم معاناة 288 ألف أسرة فلسطينية نازحة تعيش مأساة الغرق. وأوضح البيان أن الفلسطينيين "الذين ما زالوا يعانون آلام الحرب يستعدون لمواجهة هذا المنخفض المتوقع أن يكون مصحوباً بأمطار غزيرة ورياح شديدة، في ظل انعدام مقومات الحياة وتوفر أدنى متطلبات التدخل الإنساني".

وعن التحديات التي تواجه الدفاع المدني، سلط البيان الضوء على أزمة "الوقود التي تطفو مع التغيرات التي يشهدها قطاع غزة المنكوب بفعل حرب الإبادة التي دمرت مقدرات المواطنين وأتت على البنية التحتية". ووفق أحدث المعطيات الحكومية بغزة، فإن إسرائيل دمرت على مدار عامين من الإبادة 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع، ما خلف 70 مليون طن من الركام.

وحذر الدفاع المدني من أن تجاهل "التدخل العاجل لإمداد الدفاع المدني باحتياجه من الوقود سيفاقم معاناة المواطنين، لا سيما في المخيمات، وسيعرضها للغرق بمياه الأمطار وربما أيضاً بمياه المد البحري".

وأكثر من مرة، ناشد الدفاع المدني وقطاعات حيوية بغزة، منها البلديات، تزويدها بالوقود اللازم لتشغيل المرافق والمقار التابعة لها والتي تقدم خدمات أساسية للفلسطينيين. وناشد المجتمع الدولي والعربي والمنظمات الدولية الإنسانية ضرورة "التدخل العاجل لدعم الدفاع المدني بكميات كافية من الوقود قبل فوات الأوان وقبل دخول المنخفض الأجواء الفلسطينية".

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 حيز التنفيذ، منهياً إبادة إسرائيلية خلفت أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف مصاب.

(الأناضول)

المساهمون